المحتوى الرئيسى

المطلوب هبة جماهيرية بإمتياز لتطبيق المصالحة واقعيا بقلم: هاني نبيل الأغا

06/20 20:13

لم أبد أى إندهاشا من إعلان حكومتي فتح وحماس عن تأجيل اللقاء المرتقب بينهما الثلاثاء القادم في القاهرة لمناقشة الحكومة الإنتقالية المقبلة بكافة حذافيرها خاصة وأنه قبل ذلك شاهدنا جميعا بأم أعيننا استهانة الطرفين بمشاعر الشعب الفلسطيني والذي لم يتسنى لفرحته أن تذهب بأدراج الرياح وكنت متخوفا أن التماطل وإرجاء تشكيل الحكومة تكون نهايته قرار تأجيل عقد اللقاء ولأسباب تعد واهية أو كما قيل أسباب فنية .

وللأسف ورغم فرحة الشعب الفلسطيني بإتفاق المصالحة إلا أن شبح التخوف كان المسيطر عليه بسبب التلكؤ بالتطبيق والجميع أجمع أنه سينتهي إلى ما انتهى إليه اتفاق مكة والذي كان في فبراير 2007بين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل والذي انتهى أيضا لأسباب قد تكون فنية رغم قدسية المكان الذي عقدت به .

ومن البديهي أن يقول حال لسان كل فلسطيني أن التأجيل ليس لأسباب فنية أو انشغال احد الطرفين بأمور ما لأن المصالحة من أهم الأولويات التي يتطلع لها الشعب الفلسطيني بأكمله بل إن حقيقة التأجيل والمكشوفة للجميع تكمن في تغليب مصالح الطرفين الفئوية على مصالح الشعب وكل منهما مفتتحا لمزاده العلني ويضع اسما تلو الإسم في خضم من النزاعات تارة تم التوافق وتارة تم الرفض والشعب يتأرجح على حبال أهواءهما متناسين الطرف الثالث والذي يستغل هذه المشاحنات وينخر يوميا بمقدساتنا ومتناسين أننا تحت واقع احتلالي ومع ذلك لم يتوانوا لحظة عن تجريعهم لسموم الانتظار الذي يتجرعها الشعب بسبب تجاهلهم لمتطلباته.

إن كان فياض وهنية هم سبب إرجاء تشكيل الحكومة فدعوا الشعب يقول كلمته ويشارك بإختيار رئيس وزراءه الذي يرغبه ويراه المحقق لمتطلباته وننتهي من مهزلة اليوم وغدا وتم التأجيل فالشعب اكتال السم بمكيالين وما عاد ليحتمل سموما أخرى فلماذا تستخسرون فرحته بإتحادكم ؟؟أم أنكم وجدتم الصورة المثالية بالتناحر والتباعد؟؟؟ فلتكفوا عن هذه المهازل ولا تجعلوا بكل لقاء لكما لجحا مسمارا فيه يلغيه وكفاكم ولا تجعلوا الغيمة السوداء تكلل صورتنا أمام مجمع الدول سواء عربية أو دولية وحافظوا على جزء من صورة فلسطين المشرفة.

قالها الشعب مسبقا أنه يريد الانقسام وبزجرة قوية أعلنها ستكون ثورة عارمة تطيح بالقاصي والداني لو أهملتم هذا النداء فالشعب أراد إنهاء الانقسام والآَن يريد تطبيق المصالحة إن شئتم أو أبيتم.

نعم فلقد مللنا تلويحات أصابعكم بالتأجيل وسئمنا نبرات أصواتكم بالإلغاء ومرضنا من عدم إغلاقكم لمزاداتكم الإعلامية بإسم هذا المرشح أو ذاك فالوقت ليس بصالحكم وما مضى من صمت من قبل شعبكم لن يتكرر لأن كل صبر مهما طال لا بد له أن يصل لحدود النفاذ.

ومن هنا ومن مقامي ولكن هذه المرة ليس كإعلاميا بل كمواطنا مثلى مثل الجميع يريد الحياة الراقية ككل شعوب العالم أطالبكم بإنهاء اى خلافات أو أسباب فنية لأن اى أسباب لم تعد تنطلي علينا وهلموا للقاء الثلاثاء وانهوا اى خلافات تقض مضاجعنا وأحلامنا بسبب تناحركما.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل