المحتوى الرئيسى

براندنبورغ: تاريخ حافل على ضفاف نهر هافل

06/20 19:29

تتمايل عربات قطار الترام وهي تسير عبر الأزقة الضيقة وسط مدينة براندنبورغ. ويشبه التنقل فيها رحلة عبر تاريخ مليء بالتناقضات. فهذه المدينة التي كانت تشكل أهم مركز لصناعة الحديد والصلب في عهد جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية سابقا) يمكن أن تظهر في الكثير من المواقع في صورة رمادية وكئيبة، لتظهر بعدها مباشرة في صورة زاهية عبر معالمها المعمارية الكثيرة التي تعود إلى القرون الوسطى.

هذا الخليط بالذات يضفي نوعا من الجمال على براندنبورغ، التي يمتد تاريخها لأكثر من ألف عام. هنا يمكن قضاء أيام عديدة في التعرف على المباني الدينية القديمة والمعالم الثقافية والتاريخية. ويمكن التفرج على جزيرة الكنائس التي تضم هيئة الوقف الكنسي لبراندنبورغ وكاتدرائية القديس بطرس وبولص، وكذلك كنيسة نيكولاي ذات الطابع الروماني. كما يمكن التمتع برؤية أبراج بوابات المدينة الأربعة وهي: البوابة الحجرية للمدينة الجديدة، وبوابة مولين وبوابة راتيناو وبوابة بلاو. ولا تزال هذه البوابات قائمة ضمن أجزاء من السور القديم الذي يحيط بقسمي المدينة القديم والجديد. وبهذا تنتظر الزائر اليوم معالم تاريخية قديمة تضم كنائس عديدة وأبراجا وأديرة.

التنزه في أزقة المدينة

كل ذلك موجود في هذه المدينة الصغيرة الواقعة على نهر هافل الذي يحيط بقسم المدينة الجديد وشوارعه الحديثة ويفصله عن المدينة القديمة وجزيرة الكنائس. وكل من يشعر بالإرهاق من الدراسة أو من متاعب صخب المدينة، يمكنه أخذ قسط من الراحة قرب البحيرات الكثيرة أو في أحد المنتزهات، مثل حديقة هومبولت أو منتزه "كروغ Krugpark" أو في إحدى المقاهي. هنا يمكن التمتع بأجواء براندنبورغ المريحة.

براندنبورغ ... مدينة وسط الطبيعة الخلابة Bildunterschrift: براندنبورغ ... مدينة وسط الطبيعة الخلابة تمتاز مدينة براندنبورغ التي يبلغ عدد سكانها حوالي 72 ألف نسمة، بوجود مساحات خضراء ومسطحات مائية واسعة والتي تجعل من الإقامة في براندنبورغ في فصل الصيف أشبه بإجازة ممتعة. كل شيء متوفر هنا، ابتدءا من جولة في المدينة بقارب التجديف أو قيادة قارب من نوع "كانو" أو غيرها من الأنشطة الرياضية المائية التي يمكن ممارستها في المدينة.

أما من يفضل التنقل فوق اليابسة، فإن المدينة الصغيرة تتميز بطرقها القصيرة حيث يمكن الوصول إلى أي مكان تقريبا مشيا على الأقدام. من يشعر بالتعب، يمكنه أن يستقل قطار الترام للقيام بجولة في أنحاء المدينة. ولن يواجه مشكلة في معرفة الطرق، و لا حتى في الطريق الواصل بين المعهد العالي لبراندنبورغ ومحطة القطار والذي لا يستغرق سوى عشر دقائق بالترام.

إمكانيات واسعة للدراسة

لا يزال المعهد العالي لبراندنبورغ الذي تأسس عام 1992 ، صغيرا نسبيا بحيث لا يستطيع أن يطغى بطابعه على الحياة في المدينة. حرمه الجامعي حرم بالمعني الحقيقي للكلمة، أي أنه يتركز في منطقة واحدة  ولا يتوزع في أنحاء المدينة. ولهذا السبب تتركز الحياة الطلابية هناك وليس في المدينة. أحد أسباب ذلك يعود ربما للطلبة أنفسهم الذين تفضل أغلبيتهم إمكانيات السهر والترفيه في العاصمة الألمانية برلين التي لا تبعد سوى سبعين كلم عن براندنبورغ ما يعني سفرة ساعة واحدة بالقطار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل