المحتوى الرئيسى

عرض كتاب أدب الأطفال في الأردن-بقلم د أميمة منير جادو

06/20 18:32

عرض كتاب

أدب الأطفال فى الأردن

" الشكل والمضمون

د/ أميمة منير جادو *

omaima_gado@hotmail.com


صدر فى الأردن (2004)

الطبعة الأولى لكتاب (أدب الأطفال فى الأردن – الشكل والمضمون ) لمؤلفته عبير النوايسة والإصدار عن دار اليازورى العلمية للنشر والتوزيع بعمان الأردن .

- اخراج الكتاب :

ويقع الكتاب فى حوالى ثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط 17سم × 24سم ، على ورق ابيض وتغليفه فاخر مجلد ملون وفى جانب من الغلاف تبدو صورة طفل برئ وسيم قد حمل حقيبته المدرسية خلف ظهره واقفا وسط حديقة ، يبدو وجهه مشرقا بنور العلم والمعرفة والتطلع نحو آفاق رحبة .. بينما غاصت خلفية الصورة وهى لأفق بعيد به جزء من ساق شجرة مائلة يلفها الضباب والغيوم ولعلنا استقرأناها وتمثلناها بالماضى البعيد الذى حجبته الآن قوانين العولمة ومظاهرها المتجدية ولعل صورة الغلاف استوقفتنى – بداية – قبل الولوج للمحتوى لانه كما يقال : " الكتاب يبان من عنوانه" ولان الاخراج الفنى لغلاف الكتاب هو جزء أساس ومكمل لمتن الكتاب نفسه .

- أبواب الكتاب وفصوله (نبذة) :

يقع الكتاب – بعد التمهيد – فى بابين كبيرين وأربعة فصول ، قد اختص كل باب منهما بفصلين على النحو التالى :

الباب الأول : المضمون فى الأعمال النثرية والشعرية ويشتمل بدوره على :

الفصل الأول : ويناقش المضمون فى الأعمال النثرية .

* دكتور باحث بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية – قسم الإعلام والرأي العام – مصر

*أستاذ مساعد بكلية تربية رفحاء – م.ع.السعودية (سابق)

*عضو اتحاد الكتاب بمصر " عضو موسوعة (شخصيات أدبية) بالكويت .

الفصل الثانى : يناقش المضمون فى الأعمال الشعرية أما الباب الثانى فيتناول التشكيل الفنى فى الأعمال النثرية والشعرية ، وينقسم بدوره الى فصلين، الفصل الأول ويناقش : التشكيل الفنى فى الأعمال النثرية بينمــا يناقش الفصل الثانى : التشكيل الفنى فى الأعمال الشعرية ، ثم نأتى إلى الخاتمة وثبت بالمصادر والمراجع .

- إلقاء الضوء على مضمون الكتاب :

وكما تقول المؤلفة (عبير النوايسة) فى مقدمتها : " ان هذه الدراسة المعنونة بـ (أدب الأطفال فى الأردن : الشكل والمضمون ) فى الفترة من 1980: 2000 معنية بأدب الطفل ضمن الأعمال الأدبية الأردنية الموجهة للطفل ، وتحرص الدراسة بدورها على إبراز خصوصية أدب الطفل فى الأردن ، وذلك بالوقوف على مرتكزاته ، وأنواعه المختلفة ، مع بيان حقوله المتنوعة فى مجالات الشعر والنثر من مسرح وقصة ورواية ، وغلبة أحد الحقول على الآخر ، مما دفع الى تسابق الأعمال وتنافسها فى المجالات الوطنية والقومية والاجتماعية ، مما يؤكد غلبة بعضها على الآخر .

وتشير الكاتبة (عبير النوايسة) الى ان الدراسة وقفت عند نماذج من النتاج القديم لادب الأطفال فى مجالاته المتعددة والتى أشارت الدراسات السابقة لها ، أي فى الفترة ما قبل فترة الدراسة (1980 – 2000 م ) .

كما تشير الكاتبة الى إنها وجدت من الدراسات السابقة ما يحتاج لدراسة جديدة تحيط بالموضوع ، وتتناول الجانب الفنى والمضمون بشكل أوسع ، وقد عددت الكاتبة حوالى أربعة عشر مؤلفا ودراسة (فى الأردن) .

سعت الكاتبة فى كتابها (أو دراستها) الى بيان مجالات الشعر : كظهور قضيته على السنة الحيوانات فى القصص الشعرى ، الذى عالج ارتباط الطفل بالمحيط البيئى ، وان جاءت الأعمال فى هذا الميدان قليلة ، كما اتبعت فى انجاز هذه الدراسة المنهج التكاملى ، وطبقته على مجالى الدراسة (المضمون ، والتشكيل ) ، وتناولت من خلاله الأسلوب والصورة وبقية الجوانب باستخدام المنهج الوصفى والتحليلى ، ولدراسة الرؤية استخدمت المنهج النفسى والاجتماعى .

كما هدفت "النوايسة" فى دراستها القيمة – الى الخروج برؤية واضحة حول الأعمال الأدبية المقدمة للطفل سواء فى مجال الشعر أو النثر من خلال تناول نماذج مختلفة سواء فى المضمون أو فى الشكل ، مع شمولية هذه النماذج للجانب الفنى اكثر من غيرها دون تغييب للمضامين المتعددة التى يحرص كتاب وشعراء الطفل على إيصالها للطفل الأردني ، مما دفع الباحثة الى تناول نصوص مختلفة فى الباب الأول عنها فى الباب الثانى .

ورأت الكاتبة "النوايسة" ان سمة تحديد الكاتب لعمر الطفل المخاطب فى إبداعاته قد غابت إلا فى بعض الأعمال التى جاءت موجهة الى فئة الأطفال والفتيان فى مرحلة عمرية محددة .

وقد لفتت الانتباه الى ان المتتبع لحاجات الطفل فى مراحله العمرية المختلفة يلمس التناسب ، إذ جاءت بعض القصص منسجمة مع حاجة الطفل الذكر واعجابة بحكايات البطولة والمغامرة ، أو الأنثى واهتمامها بالقصص الرومانسية ، ولكن ظل المحل الأساسي هو الطفل نفسه الذى يجب ان يكون حاضرا ذاتيا ووجدانيا فى العمل الأدبي ليقيس مدى تناسب العمل معه وانسجامه .

- التأطير التاريخى لأدب الطفل :

تناولت الكاتبة التأطير التاريخى لأدب الطفل بشكل عام وفى الأردن بشكل خاص مع سلسلة من القضايا المرتبطة بالموضوع .

فقد أشارت إلى أن ظهور أدب الطفل كمصطلح تاريخى إنما يعود الى ما قبل اختراع الطباعة بعدة قرون ، وكان التعليم فيها مقصورا على أطفال العائلات الغنية حيث وضع رجال الكنيسة مجموعة من الكتب التى استمدت موضوعاتها من التراث الثقافى بحكاياته وأساطيره كخرافات أيسوب ، وحكايات "الاخوين جريم " ولم تظهر البداية الا فى قالب الكبار ، وعدت السنة الفعلية لميلاد أدب الأطفال فى الغرب سنة 1687م ، حيث اصدر تشارلز بيرو (1628 – 1702) مجموعة قصصية بعنوان (حكايات أمي الأوزة) وتحت اسم مستعار ، ثم تتابع رواد أدب الطفل فى الغرب ، وكان من أشهرهم "جون نيوبرى" حيث اصدر كتبا مصورة للأطفال ، وكرس فكرة دار نشر خاصة بالأطفال وامتازت كتابته بالسهولة .

ثم برزت الكتابة الجدية للطفل فى القرن الثامن عشر ، بظهور "جان جاك روسو" حيث انتشرت اراؤه عن طريق كتابه " أميل " عام 1762 ، حيث اهتم بدراسة الطفل كانسان قائم بذاته ، ثم تتابعت الدراسات المتعلقة بالطفل ، حتى صدرت أول صحيفة للأطفال تحت اسم (صديق الأطفال) ، ثم ظهر لاقونتين المعروف بأمير الحكاية الخرافية فى الأدب العالمى فى فرنسا ، ثم انتشر أدب الطفل فى إنجلترا وارتكزت الكتابات فى القرنين السابع والثامن على الوعظ والإرشاد ، وعلى تعليم الطفل الأخلاق والدين ومن أهمها " وصية الى ابن" لفرنسيس اوزيون عام 1656 و "للبنين والبنات" لجون باينان ، ثم ظهر روبرت نيوبرى السابق الذكر ، ووجه الكتاب الى كتابة ما يناسب الأطفال حسب مراحل نموهم العقلى كقصص "روبنسون كروزو" وغيرها ثم توالى صدور القصص الموجهة للأطفال ، فنشرت أول مجموعة للأطفال بعنوا "اليس بلاد العجائب" "للويس كارول" وزاد الإنتاج للطفل فى القرن العشرين فى العصر الذهبى لادب الاطفال ، نظرا لانتشار المطابع ودور النشر الخاصة بالأطفال ، وبعده تتابع ظهور أدب الطفل فى بقية دول العالم كالدانمارك وايطاليا وروسيا وبلغاريا وأمريكا خاصة فى عما 1876 م ، وفى هذه الفترة شهد الأدب خصوصية فى كل دولة من الدول ، وازدهر بشكل أوسع بسبب رغبة كثير من الأدباء فى إعطاء الأطفال فكرة جيدة عن هذا العالم لبناء مستقبل افضل لديهم .

أما بالنسبة لأدب الطفل فى " البلاد العربية " فتؤرخ " النوايسة " لنشأته بأنه بدأ فى ظل المدارس وكانت الغاية منه التعليم والتهذيب وتربية الأخلاق والتمسك بالقيم والسعى للوصول الى المثل العليا ، وتركز فى معظمه على الأناشيد ، والقصائد الغنائية والتمثيليات التى تحمل الطابع الوطنى والقومى، وتهدف كلها إلى بناء شخصية الطفل وتعويده على ممارسة المحبة والتضحية والرأفة بالضعفاء وحب الوطن والتمسك به ، وهى بالإجمال ذات طابع تعليمى صرف .

وتستمر " النوايسة " فى التأريخ حتى تنتهى بالتأريخ لأدب الأطفال بالأردن وتشير إلى بروز مجموعة من الكتاب منهم : ابراهيم البوارشى ، والشاعر اسكندر الخورى ، واسحق موسى الحسينى ، وراضى عبد الهادى ، وروكس العزيزى ، وعبد الرؤوف المصرى وحسنى فريزر وفريزرالغول وإبراهيم القطان ومحمد العنانى وجهاد جميل وواصف فاخورى وغيرهم .

كما تؤرخ لهؤلاء الكتاب وغيرهم عبر ثلاث مراحل :

1- المرحلة الأولى : منذ عام 1928 / 1966 ، ومن أهم مؤلفات فترة الخمسينات فى الاردن "كوكو البطل" "وفارس غرناطة" و"سمسمة الشجاعة " .. الخ .

2- المرحلة الثانية : ما بين عامى (1970 – 1978) ، وكتب فيها يوسف العظم ، ونبيل صوالحة ، وتغريد النجار وتميزت الكتب بموضوعاتها المستمدة من البيئة ، وبجودة إخراجها ، كما يلاحظ ان موضوعاتها ذات طابع علمى ومنها "علاء الدين والمصباح السحرى" ، و "روما" ، و"رحلتى الملونة فى الأردن" وغيرها .

كما نشطت حركة الكتابة ، للأطفال وفى عام 1979 خاصة، وهو "العام الدولى للطفل" حيث كان هذا العام حافزا للكتاب الأردنيين للاهتمام بأدب الأطفال وثقافتهم ومما نشر فى هذا العام "أطفال القدس القديمة" ، " أغاني الصغار" ، " النهر" ، و" الأرنب الذكى" .. الخ.

3- المرحلة الثالثة: الممتدة من عام 1979 : 1987 وما بعدها فقد برز مجموعة من الكتاب والمترجمين ومنهم حسنى فريز وروضة الهدهد وعادل جرار وعصام عريضة وهدى فاخورى ونايف النوايسة وقد صدرت له مجموعة كبيرة من الأعمال المقدمة للطفل ودراسات متخصصة عن الطفل أيضا ، إذ جمع" نايف النوايسة " خاصة ما بين الكتابة الأدبية للطفل والكتابة العلمية عن الطفل ، فصدر له حكاية الكلب وردان وغيرها فضلا عن كتابه الرائد المتميز: " الطفل فى الحياة الشعبية الأردنية " الذى يعد توثيقيا لمظاهر الأدب الشعبى التى تساهم فى تنشئة الأطفال الأردنيين ، بدءا من أغاني المهد وحتى أعتاب الرشد .

أما الشعراء : الذين كتبوا قصائد للأطفال فمن أبرزهم : عبد الحفيظ ابو نبعة ولـــه " اغاريد الطفولة " وجاك اللحام وله " اغانى الصغار" وعلى البتيرى وله مجموعات شعرية كاملة تبث الروح الوطنية فى النشئ مثل : " القدس تقول لكم " "وأطفال فلسطين " "يكتبون الرسائل " و " فلسطين أمي" و " وصوت بلادى" .. الخ ومن الشعراء أيضا الذين كتبوا للأطفال : محمد القيسى ، وإبراهيم نصر الله وكمال رشيد ، يوسف حمدان ، ومحمد الظاهر .. وغيرهم .

ومن الكتاب المسرحيين : نبيل صوالحة ، ونانسى بكير ومحمد بسام ، ووفاء قسوسى وغيرهم ، ومن المسرحيات التى قدمت للأطفال : لا اعبد ما تعبدون ، نور الله ، الرحمة ، ونار ونور ، وهدية السماء ، وكلها لزهير كحالة .

أهم المضامين التى احتواها الكتاب :

وأشارت الكاتبة الى تنوع المضامين فى الأعمال النثرية مثل : الاجتماعية ، الوطنية ، التربوية ، العلمية والتاريخية والدينية .. الخ ، وأن هذه المضامين قد تنفرد أو تتعدد داخل الجنس الأدبي الواحد ، وتكاد تتطابق المضامين فى الأجناس النثرية جميعها وعزت الكاتبة هذا التنوع الى تنوع قصص الاطفال بشكل عام فمن القصص : الخيالى، الدينى ، المغامرات ، العلمى ، التاريخى ، الاجتماعى .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل