المحتوى الرئيسى

"أهلاً بكم في الطراوة".. كتاب يكشف سر التطابق بين الزوجات المصريات و"الحكومة"

06/20 15:01

القاهرة - دار الإعلام العربية

يوجد سر غامض جعل المصريين يشبِّهون زوجاتهم بـ"الحكومة". وهو غموض بدده الكاتب الشاب محمد بركة في كتابه "أهلا بكم في الطراوة" الصادر أخيرا عن مكتبة

مدبولي بالقاهرة.

يوضح الكتاب أن المصريين ينفردون من بين جميع شعوب الأرض بأغرب لقب يمكن أن يطلقه زوج على زوجته، وهو "الحكومة". نافياً أن يكون الأمر مجرد مداعبة ذكورية عابرة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن هناك أسباباً عميقة تكمن وراء هذا الانفراد العالمي، وشواهد مادية ملموسة تؤكد أن التطابق بين "المدام" و"السلطة" في مصر حقيقة لا جدال فيها.

وعن سر التطابق بين "الزوجة المصرية" و"الحكومة المصرية" أيضاً، يوضح أن الطرفين يحترفان لغة التشهير والمعايرة. فالحكومة مثلاً تعاير الشعب بما أنفقته على البنية التحتية من صرف صحي وطرق وكبارٍ، بينما تعاير الزوجة زوجها بما تشتريه من قمصان نوم لا يُستفاد منها.

أيضاً فإن الطرفين، أي الزوجة والحكومة، لا يستطيع الزوج تغييرهما مهما تسببا فيه من كوارث، سواء سقوط طائرات أو تصادم قطارات أو انهيارات صخرية.

كما أن الطرفين يبرعان في إبراء ذمتهما من أية مسؤولية تجاه الأوضاع المتدهورة، ويلقيان باللائمة على الطرف المغلوب على أمره. تقول الحكومة إن الشعب هو المسؤول عن الفقر وانهيار الخدمات الأساسية بسبب معدل الإنجاب العالي. وتقول الزوجة إن زوجها لو كان شاطرًا لسافر كأصدقائه إلى الخليج، أو حتى ارتشى وسرق ليعيش في وضع اجتماعي أفضل.

ومضى الكتاب في تعديد أوجه الشبه بين "الزوجة المصرية" و"الحكومة المصرية" حتى أحصى 15 وجهاً متطابقاً بينهما، يجعلهما سبباً في تكدير حياة المصريين، الرجال بالطبع.

التفسير السينمائي لحياة المصريين

وانتقل الكتاب من سر التطابق بين "الزوجة" و"الحكومة المصرية"، إلى حياة المصريين كما تنقلها شاشات السينما، موضحاً أن الفرجة على الأفلام بالنسبة للمصريين ليست مجرد مصدر للتسلية والترفيه. فمن بين ركام الحوار الركيك والمشاهد المسلوقة، يلتقط المتفرج جملة بعينها تصبح قولاً مأثوراً يقتدي به، ونقطة نور في نهاية النفق المظلم.

ويرصد في هذا الصدد عدداً من الجمل والعبارات السينمائية، وكيف تفاعل معها الشعب بكل فئاته وطوائفه على اختلاف اهتماماته وأجياله. ومن هذه العبارات:

- "الكباب الكباب. يا نخلِّي عيشتكم هباب". الهتاف الغائب الحاضر في معظم الوقفات الاحتجاجية والفئوية المنادية برفع الأجور الهزلية.

- "علشان كنا رجاله. ووقفنا وقفة رجاله". العزاء الوحيد لدى قادة هذه الاحتجاجات، وقد تم شحنهم في عربات الشرطة ليتم الزج بهم في التخشيبة.

- "هي دي مصر يا عبلة". التعليق التقليدي الذي لا تملك غيره حين تكون رابط الحزام، ولا تتكلم في الموبايل، ورخصك سليمة، ولا تزال على وضوءك، ومع ذلك يستوقفك شرطي مرور ليقول لك وعلى شفتيه ابتسامة صفراء "كلم البيه الضابط".

- "الفرق بين الفلس والفلوس واو. أنا بقى عاوز الواو دي". هذا هو شعار كل رجل أعمال اقترض المليارات من البنوك المتواطئة وهرب إلى الخارج.

- "أصل إحنا لو رحنا الجنة مش هنلاقي حد نعرفه". هذا الشعار يتخذه نفس رجال الأعمال تبريراً لرفضهم الرجوع إلى مصر، رغم وعود الحكومة بأنها لن تطالبهم بأكثر من ربع ما سرقوه.

ظاهرة "الهتيف"

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل