المحتوى الرئيسى

افتح قلبك مع د.هبة يس: عين فى الجنة وعين فى النار

06/20 14:31

أرسل (أ.س) إلى افتح قلبك يقول:

أنا شاب عمرى 28 سنة، الحمد لله باشتغل فى شغل كويس، ومستوايا الاجتماعى والمادى محترم، ارتبطت أكتر من مرة لكن كلهم فشلوا، مش عارف ليه بالضبط لكن يمكن عشان ماكنتش باعرف أختار، دلوقتى كل الظروف مناسبة لأنى أرتبط رسمى، وباحس إنه ده الوقت لأنى أعمل كده، بالذات لما أشوف حواليا ناس فى عمرى بيرتبطوا، لكن فى أوقات تانيه باحس إنى فعلا مش عايز ده، أنا عايز حاجات تانية، عايز أكبر فى شغلى وأعمل (كاريير) ومستقبل، لكن حتى فى النقطة دى انا مش مستقر على حاجة، ساعات بافكر فى السفر خارج مصر عشان أنجح أسرع وأعمل فلوس، وساعات تانية باقول لأ أنا الأحسن إنى أذاكر شوية واخد كام شهادة عشان أكبر فى شغلى هنا وأعمل اسم، كل ما أفكر فى اتجاه أكون مقتنع بيه جدا، وأحس إن هو ده إللى مفروض أعمله، لكن بعد شوية باغير كلامى، بجد محتار وتعبان وزهقان، لأنى مش عارف أخد قرار وحاسس إنى واقف مكانى، وكل الناس حواليا بتتقدم، ياريت ألاقى عندك حل يا دكتوره.

وإلى (أ) أقول:

إللى بتعيشه ده هو بالضبط إللى اسمه (أزمة الهوية) زى ما بيقول الكتاب، علماء النفس بيقولوا إن الإنسان العادى بيمر فى مرحلة ما من عمره _غالبا فى أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات_ بمرحلة اسمها مرحلة التعرف على الهوية، يعنى الإنسان فى الوقت ده من عمره بيبتدى يسأل نفسه بجد هل أنا باعمل إللى أنا عايزه فى الحياة؟، هل أنا عارف أصلا أنا عايز إيه؟، أنا صح ولا غلط؟، أكمل فى طريقى ولا أغيره؟، وأسئلة كتير من النوع ده، لأننا فى الوقت ده بنكتشف أن العمر تقريبا انتصف، وإننا لازم نكون فهمنا إحنا عايزين إيه من الدنيا و نبدأ نعمله لو مكناش عملناه بالفعل طول الفترة إللى فاتت دى، عشان كده ممكن جدا نلاقى ناس بتغير شغلها تماما فى المرحله دى، أو بتهاجر، أو بتنفصل عن شريك حياتها، كل ده بيحصل لو الإنسان اكتشف أنه كان ماشى فى الطريق الغلط، وأنه طول الوقت إللى فات ده كان بيعمل الحاجات إللى هو مش عايزها.

وبالتالى إللى أنت فيه ده طبيعى جدا، وصحى جدا، ده كمان مطلوب جدا، لأنه من غير كل الأسئلة والحيرة دى عمرك ما هاتوصل للحاجة إللى أنت عايزها فعلا فى حياتك، عشان كده نصيحتى ليك إنك تؤجل فكرة الارتباط دى دلوقتى، لأنك جربت قبل كده وزى ما بتقول (ماعرفتش تختار صح)، عارف ماعرفتش ليه؟، عشان احنا بنختار شريك حياتنا إللى بيكملنا وإللى بيمشى معانا، لكن لما نكون إحنا نفسنا مش عارفين نفسنا ومش عارفين إحنا عايزين نعمل إيه، يبقى أكيد هانختار غلط، أو على الأقل هانختار (غميضى) وإحنا وبختنا بقى، يا الاختيار يكون موفق ونعيش حياة سعيدة، يا البطيخة تطلع (قرعة) ونشرب المر بقية العمر، فياريت لو سمحت ما ترتبطش بأى واحدة قبل ما تعرف إنت نفسك عايز إيه، هاتشتغل فى إيه؟، هاتعيش فين؟، هاتخطط لحياتك إزاى؟، عشان تختار إللى تساعدك على تحقيق أحلامك دى، وكمان عشان تبقى عارف هاتقول لأهلها إيه عن نفسك لما تروح تطلبها منهم، ده أولا.

ثانيا: بالنسبة لحياتك العملية، عندك اختيارين السفر أو الاستمرار فى مصر، رأيى الشخصى والنابع من الحكايات الواقعية إللى بنشوفها، لو أنت مفيش أدامك فرصة حقيقية للسفر إوعى تسافر، يعنى لو مفيش شغلانة كويسة فعلا، أو دراسة معينة، أو أى حاجة تستحق تسافر عشانها ماتسافرش، أكيد أنت بتشوف زيى آلاف الناس إللى بتسافر تضيع شبابها وفلوس أهلها وصحتها، وبترجع إيد ورا و إيد أدام، طالما مفيش هدف واضح جدا من ورا السفر ماتضحيش بحياتك هناك ، واستثمر شبابك ووقتك فى أنك تكبر نفسك هنا فى شغلك القائم فعلا.

أما لو كان شغلك هنا غير مرض (ماديا أو معنويا)، فابدأ دور على طريقة تحسن من نفسك بيها عشان تكبر ويكبر شغلك معاك، ده ممكن يكون عن طريق الدراسة زى ماكنت بتقول، أو عن طريق تغيير الشركة مثلا، أو بأى طريق آخر، المهم إنك تحط خطة لنفسك عشان توصل للهدف إللى لازم يكون واضح وثابت فى ذهنك.

فى مقولة بتقول إنك لو أخدت 10 دقائق كل يوم تفكر وترتب خطوات اليوم هاتوفر حوالى ساعة أو اتنين من المجهود الضائع فى اليوم ده، وأنا باقولك إنك لو خدت شهر أو اتنين أو حتى سنة فى إنك تفكر كويس وتدرس جميع البدائل وتحسب خطواتك المستقبلية، هاتوفر سنين من عمرك ممكن تروح هدر فى التجربة والخطأ والتراجع عن خطوات غير محسوبة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل