المحتوى الرئيسى

تأنيث المحال النسائية يوفّر 1,5 مليون فرصة عمل للمرأة السعودية

06/20 14:04

 

سبق - جدة: في إطار متابعتها للحدث من "كفاية إحراج" وحتى "انتهى الإحراج" وبعد صدور القرار الملكي بتأنيث محال بيع المستلزمات النسائية، والذي لاقى تجاوباً كبيراً لدى النساء وأصحاب المحال، تجولت "سبق" داخل عددٍ من المحال الخاصة ببيع الملابس النسائية للتعرُّف على آراء البائعين وأصحاب المحال بشأن القرار  الجديد، وقد أقرَّ أحد البائعين بأنه يشعر بحرجٍ بالغٍ في بعض الأحيان من جرّاء تعامله مع السيدات، ولا سيّما عندما يتعلق الأمر بالملابس الداخلية، مؤكدا أن المرأة هي الأجدر بالوقوف في هذه المحال والتعامل مع بنات جنسها، وأعرب عن أمله في وظيفةٍ أخرى ترفع عنه الحرج اليومي.

وعبّرت إحدى العاملات في محل نسائي عن سعادتها بعملها، وأنها تسمع دائما عبارات الشكر والثناء من النساء، فهُنّ يشعرنّ بنوعٍ من الراحة في السؤال عن طلبهن وما  يردنه، والمواصفات التي يحتجن إليها، ونحن بدورنا نسعى لتحقيق طلباتهن وعرض كلِّ ما هو جديد، بل اقتراح المناسب، مؤكدةً أنها لا تلاقي أي إزعاجٍ من أيِّ فردٍ خلال عملها في هذا المجال، فهو عملٌ يقتصر على خدمة النساء ليس إلا، داعيةً النساء إلى العمل في هذا المجال الذي يعد متعةً، خاصة للمرأة تحديداً عندما تتعامل مع قطعٍ غالية عندها.

وظائف للمرأة

من جهتها رأت مُطْلِقة حملة "كفاية إحراج" الأستاذة فاطمة قاروب والتي قادت إلى  "انتهى الإحراج"، أن الحملة ساهمت بشكلٍ كبير في إظهار سلبيات عدم تفعيل القرار، كما أن الحملة  حصلت على دعم وتأييد جهات عدة من رجال أعمال وهيئة الأمر بالمعروف وعديدٍ من المؤسسات، ووضعت حلولاً لبعض المشكلات التي كانت قائمة.

وأشارت إلى أن وزارة العمل لم تكن تلقي الضوء المناسب في هذه القضية، إلى أن جاء القرار الملكي وصارت ملزمة بتنفيذه، مؤكدة أن هناك أكثر من مليون ونصف المليون وظيفة في المملكة في انتظار المرأة من جرّاء هذا القرار، ما سوف يساهم بشكل كبير في تقليص نسبة البطالة النسائية.

وأكدت أن دور الحملة لم يقف عند هذا الحد، بل سيستمر ولكن بشكلٍ مختلف حيث سنقوم من خلال ملتقى الكفاءات الوظيفية بالمساعدة في استقبال النساء وتدريبهن ووضع خطة تدريب لمدة أسبوع للمتقدمات، ثم المباشرة الميدانية حتى نتفادى حدوث أي سلبيات، متوقعة أن تثبت المرأة السعودية كفاءتها بنسبة 100 في المائة. ووجهت شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين لدعمه وتشجيعه للمرأة ولسعيه الدءوب للحفاظ عليها.

 

حراكٌ اقتصاديٌّ

وأعربت مصممة الأزياء وصاحبة محل لبيع ملابس نسائية منى ريحان، عن سعادتها بالقرار، مؤكدة أنه يحترم خصوصية المرأة، وفي الوقت نفسه يقلص نسبة البطالة النسائية، وتوقعت أن يؤدي تأنيث المحال النسائية إلى زيادة الحراك الاقتصادي عبر تفعيل حركة الشراء داخل المملكة، نظراً لأن عدداً كبيراً من النساء كن يفضلنّ شراء ملابسهنّ الخاصة من الخارج حتى لا يقعن في إحراج من وجود بائعٍ رجل.

وأضافت: المرأة هي الأجدر والأكثر إقناعا وفهما لعقلية مثيلاتها، ولا شك أن وجود امرأة في أماكن بيع الملابس الداخلية للنساء يشعر أي امرأة بالاطمئنان في دخول المكان نفسه، مشيرة إلى أن هناك عديداً من النساء كنّ يرفضن دخول المحال إذا وجدن أن بداخله  رجلا .

وفيما عبّر عددٌ كبيرٌ من رجال الأعمال وأصحاب المحال عن سعادتهم بتنفيذ القرار الملكي، عبّرت فئة أخرى من أصحاب المحال الصغيرة، عن قلقهم من جرّاء ما يليه من تبعات ربما تضر بمصالحهم ومن أهمها تقليص مدة الدوام أو المطالبة بزيادة الأجر وغيرها من المشكلات التي تدور في أذهانهم.

 

عملةٌ ذات وجهين

من جهتها، أكّدت سيدة الأعمال ورئيسة فريق المرشدات في المملكة مها فتيحي، أن وجود الحملات النسائية ساهم في توعية المجتمع بشكل كبير، موضحة أن القرار كان موجودا، بيد أن الآليات كانت غير واقعية وبدأت الآن الآليات التنفيذية .

واعتبرت قرار تأنيث محال بيع الملابس النسائية بمثابة عملةٍ ذات وجهين أحدهما الآلية النظامية التي استجابت وفعّلت القرار، والآخر أصحاب المحال وضرورة تهيئتهم للمكان المناسب والجو والمناخ المناسب لعمل المرأة في إطار النظم الإسلامية التي تحافظ على المرأة ، مشيرةً إلى أن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات والمؤسسات وعلى أصحاب المحال أن يطبقوا هذا القرار حتى لا يوقعوا شركاتهم في نطاق اللون الأحمر، فهو نظام كامل مرتبط ببعضه ولا بد من الالتزام به.

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل