المحتوى الرئيسى

أزمة مدرب "الأخضر" تكشف عن عمق المشكلة الضاربة في جذور الكرة السعودية

06/20 21:30

دبي - يزن أحمد

كشف إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم عن تعثر صفقة التعاقد مع المدرب البرازيلي ريكاردو غوميز للإشراف على المنتخب السعودي الأول، وتكليف مواطنه مدرب منتخب الشباب روجيرو لورينسو؛ عن عمق الأزمة التي تعاني منها الكرة السعودية، خصوصاً على صعيد مدربي "الأخضر".

وكان الاتحاد السعودي أعلن مؤخراً عن الاتفاق مع مدرب فاسكو دا غاما ريكاردو غوميز لتولي مهمة الإشراف على منتخبه في الفترة المقبلة، وذلك بعد أشهر من البحث عن خليفة للبرتغالي جوزيه بيسيرو، بيد أنه تراجع فيما بعد، وأكد أنه صرف النظر عن التوقيع مع المدرب البرازيلي بسبب إخلاله بالعقد الأولي الذي وقّع عليه.

وترك هذا السيناريو الباب موارباً أمام الكثير من التساؤلات الممزوجة بالدهشة في الشارع الرياضي السعودي الذي كان يتوقع التعاقد مع مدرب قدير ويملك المؤهلات التي تمكّنه من إخراج "الأخضر" من الكبوة التي يعيشها، وحين الإعلان عن جلب غوميز زادت دهشته، قبل أن تتحول تلك الدهشة إلى صدمة بعد الإعلان عن صرف النظر عن إتمام التعاقد معه.

اختلاف الروايات

وفي الوقت الذي أعلن الاتحاد السعودي أنه هو من صرف النظر عن التوقيع مع غوميز، فإن المدرب البرازيلي نفى ذلك، مشدّداً على أنه هو من اعتذر منذ البداية عن تولي تدريب المنتخب السعودي، إلا أن السعوديين أصروا على مفاوضته رغم ارتباطه بعقد رسمي مع فاسكو دا غاما.

وأصدرت إدارة شؤون المنتخبات في الاتحاد السعودي بياناً صحافياً لتوضيح ملابسات القضية، إلا أن كثيرا من المراقبين رأوا أن هذا البيان زاد الأمور غموضاً، وأكد وجود خلل داخل منظومة عمل الإدارة، التي واصلت فيما بعد "لعبة المفاجآت" وأعلنت على لسان محمد المسحل رئيس إدارة شؤون المنتخبات أنه تم الاتفاق مع مدرب جديد لخلافة غوميز، وأنه (المدرب الجديد) سيصل الرياض في غضون الأيام القليلة القادمة، وذلك وفقاً لصحيفة "الجماهير" الإلكترونية.

وجاء في بيان لجنة المنتخبات، أنه وبعد البحث الدقيق عن مدرب يتناسب مع احتياجات المنتخب الأول للمرحلة القادمة، تم الاتفاق مع المدرب البرازيلي ريكاردو غوميز للقيام بهذه المهمة، والذي قام بتوقيع عقد مبدئي ملزم قانوناً مع ممثلي الاتحاد السعودي، مع علمه وإدراكه التام بأن حضوره للمملكة سيكون في تاريخ 21 يونيو/حزيران، وأنه سيقوم بلقاء الرئيس العام خلال الشهر نفسه لتوقيع العقد النهائي في مؤتمر صحافي مصغّر، ليبدأ بعدها العمل الرسمي مع المنتخب الأول.

لكن غوميز – وبحسب البيان – تقدّم بعد التوقيع بأيام قليلة بطلب يحتوي على نيته تأخير وصوله لمدة طويلة على الموعد المحدد في العقد، وذلك بسبب أمور شخصية تخصّه وعلاقته بناديه الحالي، وعرض أنّه سيقوم بإرسال الأجهزة الفنية المساعدة للإشراف على المنتخب حتّى وقت حضوره، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الاتحاد.

وجاء حديث غوميز الذي تداولته وسائل الإعلام البرازيلية لينفي تماماً معظم ما جاء في بيان الاتحاد السعودي، إذ قال إنه لم يفكر قط في تولي الإشراف على تدريب المنتخب السعودي لارتباطه بعقد رسمي مع فاسكو دا غاما من ناحية، وعدم مناسبة الوقت لتولي تدريب "الأخضر" من ناحية أخرى.

علاج المشكلة بمشكلة!

وفيما كانت الدهشة تسيطر على الجميع غداة إعلان الاتحاد السعودي عن صرف النظر عن التعاقد مع غوميز، كان قراره بإسناد مهمة تدريب الفريق بشكل مؤقت لمدرب منتخب الشباب روجيرو لورينسو أكثر غرابة، على اعتبار أن الوقت لا يحتمل التجريب والعمل المؤقت في هذه المرحلة التي تحتاج البدء بعملية البناء.

ويتساءل كثير من المراقبين عن جدوى وجود مدرب يعرف قبل أن يبدأ في مهمته أنه سيكون "مؤقت"، وفي الوقت ذاته تنتظر هذا المدرب مهمة كبيرة مع منتخب الشباب وهي بطولة كأس العالم التي تقام الشهر المقبل في كولومبيا.

وقد يدفع الاتحاد السعودي ثمن تعيين لورينسو مدرباً للمنتخب الأول بشكل مؤقت بنتائج مخيبة في بطولة العالم للشباب، إذ سيكون من المستحيل على المدرب البرازيلي القيام بمهمة الإشراف على منتخبين في نفس الوقت، ليصبح هنا الإخفاق حتمياً مع المنتخبين!

ويبلغ لورينسو من العمر 40 عاماً، وقد بدأ مسيرته في مجال التدريب قبل ست سنوات من فريق فلامينغو البرازيلي تحت 20 سنة، وما لبث أن تم تعيينه مدرباً لمنتخب بلاده لخوض كأس العالم للشباب في مصر سنة 2009، والتي أحرز فيها المركز الثاني، ثم اختير لقيادة الفريق الأول لنادي فلامينغو عام 2010، لينتقل بداية هذا العام لنادي باهيا البرازيلي، حتى انتهى به المطاف بتوقيع عقد مع الاتحاد السعودي كمدير فني مشرف على إعداد منتخب الشباب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل