المحتوى الرئيسى

خطة لوضع مصر في مصاف الدول العظمى خلال 36 شهرًا

06/20 12:56

كتب- محمد فراج:

كشفت دراسة حديثة أعدها مركز الدراسات الاقتصادية أن مصر لديها المقومات والمزايا النسبية التي لو تم استغلالها؛ لأصبح الاقتصاد المصري في مصاف النمور الآسيوية مثل ماليزيا وسنغافورة وتركيا وغيرهم خلال 36 شهرًا فقط.

 

وأوضحت الدراسة أن هذه الخطة تبلغ مدتها ثلاث سنوات فقط، ولكن يجب أن يشارك فيها جميع فئات الشعب وممثلوه وخبراؤه ومثقفوه ورموزه المختلفة، وألا تقتصر فقط على قيام الحكومة بتنفيذها بمفردها.

 

وفيما يتعلق بأهم المعطيات المطروحة لدى مصر قالت الدراسة: إن مصر تمتلك مجموعة من الصناديق الخاصة التابعة للجهات الحكومية، والتي يبلغ عددها 8900 صندوق بها مبالغ تصل إلى 1.3 تريليون جنيه، وهي صناديق لا تخضع لإشراف أي جهة رقابية حتى الجهاز المركزي للمحاسبات، وتكون تحت تصرف المحافظين والوزراء ورؤساء المجالس المحلية.

 

وأشارت الدراسة إلى أن مصر بها حوالي 222 ألف خبير ومستشار أعلى من سن الستين يعملون في الجهاز الإداري للدولة، ويحصلون سنويًّا على ما قيمته 27 مليار جنيه، بالإضافة إلى بعض الموظفين الذين تتراوح مرتباتهم ومكافآتهم ما بين نصف المليون ومليوني جنيه سنويًّا.

 

وأوضحت الدراسة أن هناك العديد من المعطيات الأخرى ومنها، 180 مليار جنيه في صناديق التوفير التابعة للبريد، ومخلفات زراعية سنويًّا تبلغ قيمتها 3 مليارات جنيه يدفع لها ما لا يقل عن 230 مليون جنيه؛ وذلك للتخلص غير الآمن منها، إضافةً إلى أن مصر تحصل على حصة من مياه النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويًّا، وحوالي 3.5 أمتار مكعبة من الأمطار وإعادة التدوير، ورقعتها الزراعية الحالية حوالي 7.5 ملايين، ويتم فيها تبوير وتحويل ما لا يقل عن150 ألف فدان من أراضي زراعية إلى أراضي بناء سنويًّا، إلى جانب أن نسبة بطالة تعادل 15% من عدد أفراد الشعب، أي ما لا يقل عن 10 ملايين عاطل، ويبلغ الناتج المصري السنوي تريليون جنيه أي ألف مليار جنيه إلى جانب أن الموظف المصري يحصل على 143 يومًا إجازة سنويًّا، ومديونية اتحاد الإذاعة والتلفزيون عالية تبلغ 11 مليار جنيه حتى 31 ديسمبر 2010م، ويخسر سنويًّا ما لا يقل عن 2.5 مليار جنيه، تبلغ خسائر المؤسسات الصحيفة المصرية "8 مؤسسات" سنويًّا نصف مليار جنيه، في حين تستورد مصر 70% من استهلاكها الغذائي من العالم الخارجي، وعدد موظفي الدولة بلغ نحو 7.5 ملايين موظف، وتجاوزت المديونية المصرية داخليًا وخارجيًا تريليون جنيه.

 

وقدمت الدراسة عددًا من الحلول العاجلة للتخلص من المشاكل المذكورة في المعطيات السابقة تتمثل في العمل بجدية كاملة لجميع أبناء الوطن، وأن تكون وردية العمل 8 ساعات إنتاجًا حقيقيًّا، وأن يكون هناك ربط بين الأجر بكل أشكاله وبين العمل الحقيقي، وعدم استخدام أي موظف أعلى من 60 عامًا؛ لأنه يوجد خبرات أخرى يمكن أن تحل محله، وهذا يوفر لنا 27 مليار جنيه سنويًّا، ووضع حد أدنى للأجور 1200 جنيه على أن يكون الحد الأقصى 30 ألف، ولا يحصل أي موظف في الدولة على أكثر من ذلك، وجميع هذه الأموال تكون من نسبة الأجور، والذي تخصصه الموازنة العامة للدولة، والذي يبلغ 99 مليار جنيه سنويًّا، ويمكن الاستعانة بالصناديق الخاصة.

 

وكذلك ضم جميع الصناديق الخاصة للموازنة العامة للدولة للإشراف المالي والإداري عليها، وأن تقوم الدولة ممثلةً في السلطة التنفيذية بعمل خطة قصيرة مدتها 6 أشهر يتم فيها إعادة افتتاح جميع المصانع والفنادق والوحدات الإنتاجية المغلقة في جميع المناطق الصناعية والسياحية، والتي يبلغ عددها ما لا يقل عن 4600 مصنع وحوالي 270 فندقًا و3600 وحدة إنتاجية صغيرة ومتوسطة؛ حيث سيتم توفير 230 ألف فرصة عمل دائمة وسنوية بعد ذلك، إلى جانب بدء العمل في المشروعات التي تم الانتهاء منها ولم يتم افتتاحها حتى الآن؛ بسبب تعاقب الوزارات، والتي تبلغ قيمتها 79 مليار جنيه؛ ولكي يتم استكمالها تحتاج إلى ما لا يزيد عن 5 مليارات جنيه إلى أن تعمل بكامل طاقتها، وفي هذه الحالة سنوفر 50 ألف فرصة عمل دائمة سنويًّا، والعمل على تشغيل المصانع كثيفة العمالة، وهي مصانع الغزل والنسيج ومصانع تدوير المخلفات الزراعية، وهي مصانع تحتاج إلى عمالة كثيفة وتكنولوجيا متوسطة يمكن توفيرها عن طريق المصانع الحربية أو الهيئات العربية للتصنيع، فقطاع كالغزل والنسيج مثلاً يستوعب ما لا يقل عن 41 مهنة بواقع 750 ألف عامل؛ ولذلك نحتاج إلى عمل شراكة مع دول شرق آسيا المتميزة في هذا المجال، وخاصةً الصين وماليزيا وكوريا الجنوبية وإندونيسيا.

 

كما طالبت الدراسة بضرورة الاستفادة من المخلفات الزراعية، والتي تبلغ قيمتها 3 مليارات جنيه؛ وذلك بإعادة تدويرها مرةً أخرى لاستخراج الأسمدة الطبيعية والأعلاف والأخشاب والفحم النباتي؛ حيث تبلغ قيمة هذا الإنتاج نحو 18 مليار جنيه في حالة الاستغلال الأمثل له ويوفِّر أيضًا ما لا يقل عن 180 ألف فرصة عمل سنويًّا، وتفعيل جميع الاتفاقيات التجارية والاقتصادية التي وقَّعتها مصر مع جميع دول العالم، وخاصةً إفريقيا كاتفاقية دول الكوميسا واتفاقيات الدول العربية أغادير وأمريكا "الكويز" والاتحاد الأوروبي وغير ذلك.

 

وأن تضع الدول نصب أعينها زيادة الناتج القومي إلى 2 تريليون جنيه بدلاً من تريليون في خلال 3 سنوات، إضافةً إلى زراعة ما لا يقل عن 2.5 مليون فدان من القمح، وأن تقوم الدولة بشراء القمح بالأسعار العالية، التي كانت تستورد بها، والتي تبلغ 450 دولار للطن ما يعادل 2700 جنيه بدلاً مما كانت تقوم بشرائه من الفلاحين بمبلغ 1400 جنيه للطن، علمًا بأن الأرض الزراعية تسمح بذلك، والاستفادة من تجربة سنغافورة وجنوب إفريقيا في إعادة تدوير مياه الصرف سواء الصحي أو الزراعي، والحصول على مياه نقية، وهي تكنولوجيا ليست عالية التكاليف، وفي هذه الحالة تستطيع مصر أن تحصل على نسبة 50% على الأقل من قيمة المياه المستخدمة؛ أي تحصل على ما لا يقل عن 25 مليار متر مكعب مياه سنويًّا، بالإضافة إلى حصة مصر؛ أي تكون مصر قد زادت حصتها بنسبة 50%، واستغلال مياه الأمطار والسيول السنوية، والتي تسقط على سيناء والأقصر وأسوان في زراعة القمح، وزيادة الخزان الجوفي من المياه.

 

وكذلك العودة إلى زراعة القطن طويل التيلة، وأن يكون لمصر الريادة في ذلك بدلاً من دولة بوركينافاسو، وأن تقوم مصر بالشراكة مع دولة سويسرا وإيطاليا وفرنسا للاستفادة منهم في تصنيع القطن لموديلات غالية الثمن، واستغلال الموارد الطبيعية، وخاصةً الطاقة الشمسية في توفير الطاقة لجميع محافظات الصعيد، وخاصةً البحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء، وذلك عن طريق الشراكة بين أكبر الشركات المصنعة للطاقة الشمسية في النمسا وإنجلترا من خلال شراء جزء من أسهم هذه الشركات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل