المحتوى الرئيسى

منافسة أميركية سعودية للفوز بالأردن

06/20 12:16

 

أشارت صحيفة "لوس أنجلوس" الأميركية الأحد 19/6/2011، إلى أن ثمة تنافساً محموماً بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية للفوز بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأن واشنطن والرياض تتسابقان في تقديم الإغراءات لعماّن، في ظل الثورات الشعبية الساعية إلى الديمقراطية التي تشهدها المنطقة. 

وأوضحت الصحيفة وفقاً لموقع "الجزيرة نت" أن دبلوماسيين أميركيين رفيعي المستوى ما فتئوا في الفترة الأخيرة يتوافدون على القصر الأردني كل أسبوع تقريباً من أجل إقناع الملك عبد الله الثاني بأن الإصلاح الديمقراطي هو الطريق الأمثل لتهدئة الاحتجاجات ضد نظام الحكم في البلاد. 

وأضافت أن ثمة حليفاً قوياً آخر للأردن يقوم بالتدخل لدى الملك الأردني من أجل إقناعه بتجاهل الأميركيين، وهو السعودية التي تحث المملكة الهاشمية على الإبقاء على نظام الحكم الشمولي الاستبدادي "الذي حافظ على حكم آل سعود وأسهم في إبقائه آمنا لعقود مضت" وفق الصحيفة، وأن الرياض ما انفكت تبذل الهدايا عند باب عبد الله الثاني من أجل تسويق وجهة نظرها. 

ومنحت السعودية الشهر الماضي فرصة ذهبية للأردن عندما رحبت بالمملكة الهاشمية للانضمام إلى الكتلة الإقليمية الغنية الممثلة بمجلس التعاون الخليجي، في خطوة من شأنها حصول الأردن على استثمارات جديدة وتوفير وظائف وعلاقات أمنية.


المساعدة الأولى
ولكي تثبت السعودية حسن نواياها قامت قبل أسبوعين بتقديم مبلغ أربعمائة مليون دولار على شكل مساعدات إلى الأردن، وهي المساعدة الأولى التي تنالها عمّان من الرياض منذ سنوات. 

ونسبت الصحيفة لمسؤول أميركي فضل عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية المسألة قوله "نحن نواجه خلافات كثيرة هناك" مضيفا أن "ربيع العرب" أدى إلى إضفاء التوتر على العلاقات في المنطقة. 

وأما إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما فقامت على الأغلب بدعم الثورات الشعبية العربية المطالبة بالحرية والديمقراطية الحقيقية في الشرق الأوسط، وحثت الحكومات في المنطقة على تقاسم أكبر للسلطات مع الشعوب، ولكن عندما طالب أوباما في خطابه الأخير الشهر الماضي الأنظمة العربية بالإصلاح، فقد تجنب بشكل مقصود الإتيان على ذكر اسم المملكة العربية السعودية "صاحبة الحكم الشمولي المطلق" وفق الصحيفة. 

وفي ظل اعتقادها بأن الولايات المتحدة باتت تدير ظهرها لحلفائها من الممالك، فإن الرياض باتت تتململ للخروج من تحت العباءة الأميركية، وتحاول شق عصا الطاعة وتقلل من شأن السياسات الأميركية في المنطقة.


انتهاء التحالف
وبرغم هذا التغير والتبدل في حال العلاقات الأميركية السعودية، فلا يعني ذلك انتهاء التحالف بين البلدين الذي بدأ منذ سبعين عاما، وانبنى على أساس بسيط -والقول للصحيفة- يتمثل في "النفط السعودي مقابل الحماية العسكرية الأميركية". 

ولكن هذا الخلاف السعودي الأميركي ينذر كذلك ببدء فقدان الولايات المتحدة نفوذها في الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية مع كل من مصر وتركيا بعض أجواء التوتر الجديدة أيضاً. 

وأما السعوديون الذين يخشون على استمرار استقرارهم في ظل ما تشهده المنطقة من ثورات شعبية واضطرابات سياسية تطالب بالديمقراطية، فبدأت تضخ المليارات إلى كل من مصر والأردن والبحرين ومناطق أخرى على أمل أن تقوم تلك الدول بمقاومة أي تغيرات سياسية جديدة محتملة. 

كما أن السعودية ما فتئت تقوم بتقوية وتوسيع إطار علاقاتها مع الأنظمة الملكية السنية الأخرى في المنطقة، في ظل سعيها للتأثير في الصراع العربي الإسرائيلي وكذلك السعي لاحتواء إيران.


تغيرات وتشنجات
لا بل إن السعودية -والقول للوس أنجلوس- بدأت تظهر استقلالا عن أميركا في قضايا الطاقة، وهو ما من شأنه التأثير على السعر الذي يدفعه الأميركيون عند المضخة. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل