المحتوى الرئيسى

مفاجأة.. إخلاء سبيل قتلة الثوار بالإسكندرية والتأجيل لأكتوبر

06/20 16:29

الإسكندرية- محمد مدني:

قررت محكمة جنابات الإسكندرية الدائرة 12 برئاسة المستشار إسماعيل سليمان، اليوم، إخلاء سبيل اللواء محمد إبراهيم مدير أمن الاسكندرية السابق وعدد من قيادات وضباط المديرية على ذمة القضية المتهمين فيها بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير.

 

 الصورة غير متاحة

 صدمة لأهالي الشهداء بعد إخلاء سبيل قتلة الثوار

وقررت هيئة المحكمة، بعد انتهاء جلسة عاصفة شهدت مشادات وتراشقًا بالألفاظ، تأجيل نظر القضية إلى جلسة الانعقاد الثالث من أكتوبر المقبل، لاستكمال مطالب المدعين بالحق المدني ومناقشة أول 5 شهود إثبات في القضية.

 

بدأت الجلسة في العاشرة صباحًا بعد صدور قرار من المنطقة الشمالية العسكرية بإلغاء جلسات المحاكمات اليوم في محاكم الإسكندرية؛ من أجل نظر قضية الضباط منفردة، فيما أعدت القوات المسلحة التي تولت تأمين المنطقة قوائم وكشوف المحامين الذين حضروا الجلسة الماضية، وأثبتوا حضورهم في محضر الجلسة من أجل السماح لهم بالدخول، فضلاً عن إعداد قوائم أخرى بأسماء أسر الشهداء والمصابين.

 

 الصورة غير متاحة

صرخة أهالي الشهداء بعد إخلاء سبيل القتلة

وفوجئ المحامون وأهالي الشهداء فور دخولهم إلى قاعة المحكمة بأعداد كبيرة من ضباط الشرطة وضباط المباحث داخل القاعة، وقد جلسوا على أكثر من نصف مقاعد قاعة المحكمة فيما وقفت أعداد كبيرة من أهالي الشهداء بحثًا عن مكان للجلوس.

 

وما أثار غضب الأهالي واستنكره محامو الشهداء هو منع أي شخص من دخول قاعة المحكمة بهاتفه المحمول، في الوقت الذي فوجئ فيه الجميع بأن ضباط الشرطة يصطحبون هواتفهم المحمولة داخل قفص الاتهام، كما قامت مديرية الأمن بعمل حاجز من المخبرين وعساكر الأمن المركزي داخل القفص لحجب الرؤية عن المتهمين، وهذا ما اعتبرته هيئة الادعاء بالحق المدني إخلالاً بمبدأ العدالة وشكلية الجلسة التي تستوجب أن يكون المتهمون في وضع بيِّنٍ ظاهر لهيئة المحكمة والمحامين سواء الدفاع أو المدعين بالحق المدني، ما أدى إلى حدوث مشادات كلامية بين المحامين من الطرفين انتهت في النهاية إلى رفع الجلسة من المحكمة وهروب محامي الضباط من القاعة.

 

وفي نفس الوقت صعد عدد من أهالي الشهداء على القفص الحديدي، موجهًا سيلاً من السباب والدعاء على ضباط الشرطة داخل القفض وسط ارتفاع عويل أمهات الشهداء واتهام للمحكمة بمحاباة ضباط الشرطة وضياع حقوق أولادهم؛ ما دفع القوات المسلحة وأفراد الشرطة العسكرية إلى محاولة تدارك الأمر وإعادة الهدوء مرةً أخرى إلى القاعة لاستعادة الأجواء فيها، ووعدوا المحامين وأسر الشهداء أن يمثل المتهمون في القفص منفردين دون حاجز بشري يحجب الرؤية عنهم.

 

 الصورة غير متاحة

قوات من الجيش لتأمين المحاكمة

وبعد بدء استعادة أجواء الجلسة مرة أخرى والاستعداد لمعاودة أحداثها افتعل محامو الضباط المتهمين المشكلات مع بعض أسر الشهداء في محاولة لإنهاء الجلسة ما دفع الأهالى إلى الاعتداء عليهم بالضرب، وتدخلت عناصر الجيش داخل قاعة المحكمة لتخليصهم وإخراجهم من القاعة، فيما أصرَّ محامو أسر الشهداء على تحرير محضر وإحالته إلى النيابة ضد طارق المسيري أحد محامي الضباط الذي تلفظ بألفاظ نابية وسباب وشتائم لأهالي الشهداء ومحاميهم.

 

من جانبه قال عبد العزيز الدريني- المتحدث باسم هيئة المدعين بالحق المدني وأهالي الشهداء-: إن الهيئة استشعرت إخلالاً في حق الدفاع، وأن هناك عدم استجابة من المحكمة للمدعين مدنيًّا، ومما يدل على ذلك أنها لم تستجب للحيلولة دون رؤية المتهمين بسبب الحاجز البشري أمامهم، وهو ما يعد إهدارًا لأحد أهم الإجراءات الشكلية التي تخل بعدالة القضية وعدم حياديتها، فضلاً عن تهديد المحكمة للمدعين بالحق المدني بإحالة دعواهم إلى المحكمة المدنية، ووقف الفصل فيها لحين الانتهاء من الشق الجنائي، وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع عن أسر الشهداء تهديدًا واضحًا ما كان ينبغي أن يظهر من المحكمة.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل
 الصورة غير متاحة