المحتوى الرئيسى

مثقفون يحذرون من "ثورات برتقالية"

06/20 11:01

حذر مثقفون أردنيون من محاولات سرقة الثورات العربية الجارية وتحويلها لثورات ملونة تفصل قضايا الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان عن التحرر الوطني وفك التبعية ومتابعة القضايا العربية، وذلك في إشارة إلى الثورات التي حدثت في أوروبا الشرقية وارتبطت بالغرب.

وقال الناشط الأردني موفق محادين للجزيرة نت عقب ندوة سياسية عنوانها "الربيع العربي من وحي حزيران"، إن للثورات الملونة فلاسفتها ومنظريها كالملياردير اليهودي الأميركي جورج سوروس وجين شارب وبيتر أكرمان الذين يدعون لتجديد النظام الرأسمالي بأشكال ديمقراطية بديلة عن العدوان المباشر والانقلابات شريطة تلازم المسألة السياسية مع حرية السوق.

وأوضح "نحن أمام ثورتين، الأولى شعبية حقيقية تتحدث عن حريات وحقوق إنسان في إطار فك الارتباط عن المشروع الرأسمالي وإعادة الاعتبار لحق الأمة في النهوض والتقدم وتحرير أراضيها. والثانية برتقالية تطالب بحرية الصحافة ومحاربة الفساد في إطار كانتونات ديمقراطية ويتحدث أصحابها عن علاقات مع إسرائيل وهناك من يريد تحويل الثورات الشعبية لبرتقالية"، وأضاف "المعركة لم تحسم".

ووفق محادين فإن هؤلاء الفلاسفة ينطلقون من محاولة تجديد الرأسمالية وحقنها من جديد بمناخات ليبرالية، ولا يرون خوفا من استبدال نظم صديقة للغرب حتى لو انطوت في المرحلة الأولى على مخاطر سياسية معادية.

حوار أميركي
وفي مداخلته أمام جمهور من المثقفين برابطة الكتاب الأردنيين، تحدث محادين المرشح لمنصب رئيس الرابطة عن مناخات أولية لحوار أميركي مع بعض الأوساط الإسلامية انطلاقا من إفلاس الأنظمة العربية القائمة وضعف اليسار والخوف من فوضى بديلة يصعب السيطرة عليها.

وقال إن الإسلاميين "لا يتناقضون مع ثقافة السوق والخصخصة ولا يشكلون خطرا على جوهر النظام الرأسمالي"، موضحا أن العائق الوحيد هو الموقف من إسرائيل حيث تقدمت أوساط إسلامية بحل مقبول يقوم على استبدال هدنة طويلة بالاعتراف المباشر بإسرائيل.

ولفت إلى أن النموذج التركي يلعب دورا مغريا للطرفين وقد تصبح تركيا محور الصفقة التي من مؤشراتها مشاركة الإسلاميين في كل الثورات العربية، حسب قوله.

ناصرية شعبية
أما الكاتب وأستاذ الفيزياء بجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا هشام غصيب فقال إن ثورة 25 يناير المصرية لم تحقق من مهمات النهوض والتقدم عشر ما حققه ما أطلق عليه انقلاب الراحل جمال عبد الناصر عام 1952، وإن العقل العربي ما زال محكوما بمنطق الثنائيات "التحرر الوطني أو الديمقراطية".

ورأى في مداخلته بعنوان "الثورة بين يوليو ويناير" أن ثورة يناير خلعت حسني مبارك لكنها أخفقت في احتلال المواقع الإستراتيجية في المجتمع المصري وتنظيم نفسها سلطة ثورية بديلة لسلطة الطبقة الحاكمة.

كما أنها لم تمس أي من ثوابت النظام المخلوع أو العلاقات المصرية بالسوق العالمية أو أميركا وإسرائيل، وتوقفت عند تعديلات دستورية تضمنت نوعا من الديمقراطية الليبرالية المقيدة بسلطة الجيش والمؤسسات الدينية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل