المحتوى الرئيسى

المصريون يطمحون لاسترداد مليارات "رجل الأعمال الغامض" حسين سالم

06/20 10:39

دبي – العربية.نت

بإعلان الشرطة الإسبانية والإنتربول المصري، قبل أيام قليلة، خبر القبض على الصديق المقرب للرئيس السابق رجل الأعمال حسين سالم في إسبانيا، قبل اطلاقه بكفالة، تنتهي أسطورة "الرجل الغامض"، الذي لا يعرف عنه المصريون سوى أنه رجل أعمال يمتلك المليارات وظل لسنوات طويلة أقرب الأصدقاء إلى حسني مبارك.

ويطمح المصريون لاسترداد أموال سالم التي كانت تتجاوز ميزانية مصر خلال عام، خاصة وأن الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها مصر باتت صعبة للغاية.

سالم، الذي ولد في العام 1928، عمل في جهاز المخابرات العامة قبل حرب العام 1967، وهو التوقيت ذاته الذي تعرف فيه على مبارك، ثم توطدت الصلة بينهما.

موقع متنفذ

وربما كانت المرة الأولى التي سمع فيها المصريون، اسم حسين سالم، حين بثت وسائل الإعلام خبرا في بداية الثمانينات، يفيد بعودة جمال السادات من الولايات المتحدة عقب اغتيال والده الرئيس السابق أنور السادات على متن طائرة حسين سالم الخاصة، ما يشير إلى علاقة الأخير بالسادات وموقعه المتنفذ من رأس النظام في ذلك الوقت، وفقاً لصحيفة "الرأي العام" الكويتية.

عمل سالم في بداية علاقته بالمال والأعمال في شركة النصر للتصدير والاستيراد - وهي مؤسسة حكومية كانت مكلفة توطيد أواصر العلاقات التجارية والسياسية مع أفريقيا- رغم عدم معرفة تاريخ توجهه إلى العمل في "البيزنس" بالضبط، إلا أن العام 1986 شهد بداية تردد اسمه في الحياة العامة، عندما قام البرلماني السابق علوي حافظ بتقديم طلب إحاطة عن الفساد في مصر - عندما كان رفعت المحجوب رئيسا لمجلس الشعب - مستندا في جزء منه إلى اتهامات خاصة، وردت في كتاب "الحجاب"، للكاتب الصحافي الأميركي بوب ودوورد مفجر "فضيحة ووترغيت" الشهيرة، التي أطاحت الرئيس الاميركي السابق ريشارد نيكسون في بداية السبعينات.

وأفادت المعلومات بأن شركة "الأجنحة البيضاء" التي تم تسجيلها في فرنسا، هي المورد الرئيس لتجارة السلاح في مصر، وتتضمن 4 مؤسسين، هم: منير ثابت شقيق سوزان مبارك، حسين سالم، وزير الدفاع آنذاك عبدالحليم أبوغزالة، والرئيس المصري وقتذاك، وهو ما نفاه في شدة أبوغزالة ردا على أسئلة الصحافيين حول ما ورد في الكتاب.

الأب الروحي

وبعد هذه الواقعة، بدأت التساؤلات حول حجم ثروة حسين سالم التي تتجاوز ميزانية الدولة في عام، كما ورد اسمه في بعض قضايا التهرب من قروض البنوك، ومنها قضية أسهمه في إحدى شركات البترول العالمية، التي أخذ بضمانها قرضا من أحد البنوك ورفض سداده، وانتهت القضية بحلول البنك الأهلي محله في الشركة، لتنتهي القضية في هدوء.

ويوصَف سالم بأنه "الأب الروحي" لمنتجع شرم الشيخ في جنوب سيناء، لأنه يُعد أول المستثمرين في المنطقة منذ 1982 - وعرف عنه أنه من أصول تعود لهذه المنطقة، وبالتالي لم يكن مستغربا أن يملك الرجل "خليج نعمة" بالكامل تقريبا من فنادق وكافيتريات وبازارات. ومعروف أن خليج نعمة كان أهم أهداف تفجيرات شرم الشيخ الأخيرة، كما يعد "موفنبك جولي إيل»، من أكبر المنتجعات السياحية في المنطقة.

وقد أوصى صاحبه حسين سالم عند بنائه بإقامة قصر على أطرافه، تم تصميمه وتجهيزه على أحدث الطرز العالمية، ليفاجأ الجميع بإهدائه إلى مبارك، ليصبح المصيف البديل لقصر المنتزه في الإسكندرية المملوك لرئاسة الجمهورية.

منتجع شهير

كما أقام مسجد السلام في شرم الشيخ على نفقته الخاصة، التي بلغت تكلفته مليوني جنيه، خلال أقل من شهرين، عندما علم أن الرئيس السابق سيقضي إجازة العيد في المنتجع الشهير. ويُعد سالم صاحب وراعي فكرة مسابقات الغولف العالمية، التي تقام سنويا في شرم الشيخ.

أما شركة خط أنابيب شرق المتوسط للغاز "EMG"، التي قامت بتوقيع الشراكة مع إسرائيل، فتشارك فيها الحكومة المصرية بـ 10% فقط، في حين يمتلك الجانب الإسرائيلي، المتمثل في رجل الأعمال يوسف ميمان، 25%، ويملك سالم بقية الأسهم.

وتنص بنود الاتفاقية على أن تقوم الشركة بتصدير 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى إسرائيل مقابل 28 مليار دولار فقط، وفقا لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وكانت "يديعوت أحرونوت"، ذكرت أن شركة شرق المتوسط للغاز المصرية أبرمت عقدا بقيمة ملياري دولار لتزويد شركة "دوراد إينرجي" الإسرائيلية بالغاز الطبيعي لمدة 15 عاما نظير 100 مليون دولار عن كل سنة إضافية، موضحة أن هذا العقد يدشن إمدادات الغاز الطبيعي لإسرائيل.

مساهمين رئيسيين

وأشارت إلى أن الشركة مملوكة لـ 3 مساهمين رئيسيين هم، حسين سالم بنسبة 65%، ورجل الأعمال الإسرائيلي يوسف ميمان بنسبة 25% وشركة الغاز المصرية بنسبة 10%.

وردا على الجدل الذي أثير أخيرا في مصر حول قضية إعادة تسعير الغاز المصدر إلى إسرائيل، خرج حسين سالم لينفي علمه بالمفاوضات حول إعادة التسعير بين "القابضة للغاز"، وشركة "شرق المتوسط"، المنوطة بتصدير الغاز لإسرائيل، قائلا: "أنا رجل مسن حاليا، وقطعت علاقتي بالبيزنس والأعمال بعدما تجاوزت سن السبعين".

وأكد في تصريحات نشرتها صحيفة "المصري اليوم"، أنه خرج من شركة شرق المتوسط "إي إم جي"، أوائل العام الماضي، بعد أن باع أسهمه فيها لشركة عالمية أميركية وأخرى من تايلند ـ تعادل "الهيئة العامة للبترول"، في مصر، لافتا إلى أنه كان حريصا على أن يحول الأرض المقام عليها المشروع قبل بيع أسهمه إلى حق انتفاع، حيث كانت ملكا للشركة قبل ذلك.

مصادر ثروته

وشدد على أن مصادر ثروته الحالية معروفة ومعلنة، وهي تتلخص في فندقين في شرم الشيخ والأقصر، وشركة مياه جنوب سيناء، وقد تنازل عن أغلبها لأولاده وأحفاده في مارس الماضي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل