المحتوى الرئيسى

مجد خلف تكتب: مطلوب استيراد رئيس الجمهورية!!

06/20 09:44

اعتمدت بلادنا العربية منذ عشرات السنين على استيراد كل شىء، من الإبرة إلى الصاروخ، فكل شىء فى حياتنا لا نستطيع الاستغناء عنه مستورد،السيارات والطائرات وأدوات المائدة والملابس والقمح والطعام والأدوية، والأجهزة المنزلية والكمبيوتر ولعب الأطفال ومستلزمات المعيشة والزيت والبنزين، ومعدات الصناعة والزراعة كلها أشياء مستوردة، حتى الإنسان استوردناه على هيئة خبراء أو عمالة رخيصة أو حتى غالية ومدربو الفرق الرياضية وحكامها .... ولا ينقصنا سوى استيراد أفراد الشعب!!

وعبر العقود الستة الماضية وصلت بنا الحال إلى إدمان المستورد حتى طال الإدمان الأفكار والقيم والمبادئ ومناهج التعليم واللغة، فأطفالنا نربيهم منذ نعومة أظافرهم على حب المستورد من الألعاب والملابس واللغات الأجنبية، ونزعنا من قلوبهم وعقولهم حب المنتجات الوطنية بدءا بألعابهم وانتهاء بألسنتهم وولائهم، فخرجت إلى الوجود أجيال عديدة تتحدث وتتصرف وتلعب وتعشق المستورد حتى الولاء أصبح للمستورد، فإن كبروا كان التعيين فى الوظائف لمن يتقن اللغة المستوردة، أما من يتقن اللغة العربية فقط دون المستوردة فعليه أن يتحمل تبعة اختياره ولا عزاء له فى مستقبله.

وهذا الاعتماد الكامل عبر أجيال عديدة على المستورد يفقد الشعب هويته لأن ولائه دائما للمستورد.

وربما يصف العالم الغربى المسلمين بالتخلف والتأخر عن ركب الحضارة، لكننا سمعنا عن دول مسلمة خرجت ونجحت مثل ماليزيا وأندونيسيا وتركيا وإيران، فعلى سبيل المثال بدأت ماليزيا خروجها من شرنقة المستورد منذ تولى أمر الحكم فيها مهاتير محمد رئيسا للوزراء وإليكم بعض الأرقام:

- تحولت ماليزيا من دولة زراعية تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الأولية إلى دولة صناعية متقدمة يسهم قطاعا الصناعة والخدمات فيها بنسبة تسعين فى المائة من الناتج الأجمالى.

- تبلغ نسبة الصادرات والسلع المصنعة خمسة وثمانون فى المائة من إجمالى الصادرات.

- انخفضت نسبة البطالة فى ماليزيا إلى 3% فى عام 2002 .

- انخفضت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر من 52% عام 1970 إلى 5% فقط عام 2002.

- ارتفع متوسط دخل المواطن الماليزى من 1247 دولار فى عام 1970 إلى 8860 دولار فى عام 2002 .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل