المحتوى الرئيسى

موسم ألبومات الصيف يشهد اختفاء الكبار وعودة الغائبون

06/20 06:31

القاهرة: أينما تولى وجهك، في مثل هذا التوقيت من كل عام، كانت بوسترات الألبومات الغنائية الجديدة تطالعك في شوارع القاهرة، وكانت تلك البوسترات تمثل منافسة، أو حرباً من نوع خاص بين كبار نجوم الغناء والشركات المنتجة، من حيث الحجم وكمية الإضاءة والمكان الإستيراتيجي المعلقة فيه.  وكانت منطقة وسط القاهرة و طريق المحور المؤدي إلى طريق الإسكندرية الصحراوي والساحل الشمالي حيث منتجعات النخبة، كان محجوزاً لعمرو دياب، حماقي، تامر حسني، شيرين عبد الوهاب، صابر الرباعي، أصالة، حسين الجسمي.

وفي هذا العام، أينما تولى وجهك، لا تجد بوسترات لهؤلاء النجوم، الذين إتخذوا قرراً ب"السبات الصيفي"، رغم أنهم اتخذوا قرراً سابقاً ب"البيات الشتوي" منذ موسم الشتاء الماضي، والسبب إضطراب الأسواق، وعدم رغبة الجماهير العربية في التعاطي مع الأغاني العاطفية، بينما تخوض نضالاً طويلاً من أجل الحرية والكرامة.

عمرو دياب
رغم إنتهائه من تسجيل معظم أغاني الألبوم منذ الصيف الماضي في 2010، ووعد الجمهور بطرحه في موسم رأس السنة، إلا أنه لم يف بوعده، فقد إندلعت الثورة التونسية، وأطاحت برأس النظام زين العابدين بن على في 14 يناير، وما لبث أن سار المصريون على خطى التونسيين، وأشتعلت البلاد بثورة عارمة، إنتهت بسقوط النظام السابق في 11 فبراير الماضي، وإلتزم دياب الصمت التام حيالها، لم ينبس ببنت شفة، وإختار مراقبة الأحداث من خارج مصر، و كان أول ظهور له في الإستفتاء على التعديلات الدستورية في 19 مارس الماضي.

قدم دياب الصيف الماضي "ميني ألبوم" ضم أغنية واحدة هي "أصلها بتفرق" بتنويعات مختلفة، كنوع من "التصبير" لجمهوره، لحين طرح الألبوم في رأس السنة، ويرى مقربون منه أنه لن يطرح ألبومه في الصيف الحالي، خشية عدم النجاح، بسبب الأجواء الثورية التي تمر بها المنطقة العربية.

شيرين عبد الوهاب
أجلت شيرين عبد الوهاب ألبومها الذي كان مقرراً طرحه الصيف الماضي، بسبب ظروف الحمل والولادة، حيث وضعت طفلتها الثانية، وكانت شركة روتانا تنوي طرح الألبوم في الموسم الشتوي، لكن الظروف لم تكن مواتيه، ومازالت كذلك، حسب وجهة نظر الفنانة والشركة المنتجة، لذلك لن يرى النور هذا الموسم، وفضلت شيرين أيضاً السبات الصيفي.

تامر حسني
طرح تامر حسني ألبومه " إخترت صح" الصيف الفائت في شهر يونيو 2010، ثم بدأ العمل في الألبوم الجديد بعد إنتهاء الحفلات الصيفية، وأستطاع تسجيل نحو 27 أغنية، للمفاضلة بينها، وكان مقرراً طرح الألبوم نهاية الشهر الجاري، إلا أنه قرر تأجيله لأجل غير مسمى. وتفضل شركة مزيكا طرح الألبوم في التوقيت الراهن خشية تكبدها خسائر فادحة، بسبب إضطراب السوق، فضلاً على أن تامر تم تصنيفه ضمن ما يعرف ب"القائمة السوداء" لأعداء الثورة، حيث طلب من الثوار العودة لمنازلهم، ووجه إنتقادات شديدة للثورة في بدايتها، ورغم أنه حاول إسترضاء المصريين بأغنيتين إحداهما كانت مسجلة منذ سنوات، إلا أنه لم ينجح في إزالة آثار الغضب ضده.

أصالة
"قانون كيفك" اسم الألبوم الأخير للسورية أصالة نصري باللهجة الخليجية، صدر في يونيو 2010، ولكنها لم تتمكن من الإستعداد للألبوم الجديد، لعدة أسباب منها: دخولها في معارك طاحنة مع نقابة الموسيقيين المصرية، بسبب خلافات مع الموسيقار حلمي بكر، وصدر قرار بمنعها من الغناء. ولم تنته تلك المعارك إلا بسقوط النظام السابق، ثم دخلت في خلافات أخرى مع منافستها المصرية شيرين عبد الوهاب، ولم تنته بعد.

إضافة إلى ظروف الحمل والولادة، حيث وضعت مؤخراً توأماً. و بذلك تكون أصالة قد فضلت السبات الصيفي كغيرها مطربي الفئة الأولى.

محمد حماقي
قرر محمد حماقي إستثمار صيف "الربيع العربي" في إنجاز مشروع الزواج، مفضلاً الإبتعاد عن الساحة، رغم أنتهائه من تسجيل 7 أغنيات من الألبوم الجديد. وكان حماقي طرح ألبومه الأخير "حاجة مش طبيعية" في شهر يوليو 2010، ويصنف حماقي أيضاً ضمن القائمة السواء لأعداء الثورة، و يعرف بأنه من مطربي النظام البائد، لاسيما أنه قدم حفلات غنائية في الجامعات بالتزامن مع الدعوة لمظاهرات حاشدة، إحتجاجاً على سياسيات النظام والقمع والتعذيب.

عودة الغائبين
وفي الوقت الذي يفضل فيه الكبار السبات الصيفي، تسيطر حالة من النشاط على مجموعة من الفنانين الذين فضلوا البيات الشتوي لسنوات، وقرروا طرح ألبومات غنائية لهم بعد الثورة. ويأتي على رأس القائمة على الحجار، الذي طرح ألبوماً جديداً الإسبوع الماضي، ويحمل عنوان "إصحى يناير"، وهو عبارة عن جزأين الأول يضم الأغاني التي كانت ممنوعة قبل الثورة، والآخر يضم الأغاني الجديدة، و يشتمل على 12 أغنية منها "فجر بلادى"، "الميدان"، "ورد بلدى"، "إصحى يناير"، "الاسم مصر"، و"الشهيد"، "السكر غلي"، "من الآخر"، "انسي حاجات"، "ولا حد خالي". ويتعاون فيه مع مجموعة من رموز الشعر والتلحين في مصر منهم: عبد الرحمن الأبنودى، سيد حجاب، بهاء جاهين، ناصر رشوان، عثمان إسماعيل، هانى شحاتة، عمر خيرت، وشقيقه أحمد الحجار، أمير عبد المجيد، حمدى صديق وخليل مصطفى. و يعد ألبوم "ريشة" الذي صدر في 1999 آخر ألبومات الحجار، واكتفى خلال السنوات الماضية بغناء تترات مسلسلات وتقديم مسرحيات، وأغان منفردة، أشهرها "الزين والزينة".

إيمان البحر درويش
يعود الفنان إيمان البحر درويش بألبوم يضم 14 أغنية وطنية، باسم "ثورة التحدي"، إضافة إلى بعض أغانيه القديمة المميزة مثل "قول يا قلم"، "نفسي". وكان درويش قد إختفى عن الساحة الفنية لسنوات طويلة، وقيل إنه إعتزل الفن، وتفرغ للعبادة، لكنه عاد مرة أخرى، بلون غنائي يغلب عليه الطابع الإنساني والديني.

بهاء سلطان
ويقدم بهاء سلطان ألبوم "مية مية" بعد غياب لنحو أربعة أعوام، بسبب خلافات مع مكتشفه نصر محروس، وصلت لساحات القضاء، ثم إنتهت بالتصالح العام الماضي، ويضم ألبومه الجديد 14 أغنية، منها: "ومالنا"، وهي أغنية وطنية، يغازل بها ثورة 25 يناير، "قلبي أناني"، "أنا مصمم"، خلتني أخاف".

مدحت صالح
وبعد غياب دام لأكثر من ثلاثة أعوام، يعود مدحت صالح للساحة الفنية، بألبوم جديد، ويضم 12 أغنية، ورغم أنه إنتهي من تسجيلها، إلا أنه لم يستقر على أسم الألبوم حتى الآن، وقررت شركة "كي ميوزيك" المنتجة للألبوم طرحه خلال شهر يوليو المقبل، وبدأت في الدعاية له من خلال أرسال بيانات صحفية لوسائل الإعلام. ويعد "باكتب أسمك" آخر ألبومات صالح وقدمه في العام 2009.

هشام عباس
ومن العائدين للغناء بعد غياب ثلاث سنوات، هشام عباس، حيث كان آخر ألبوم له "ما تبطليش" في 2009، ورغم إنتهاء عباس من تسجيل أغاني الألبوم الجديد في أكتوبر الماضي، وكان مقرراً طرحه بالأسواق في رأس السنة، إلا أنه نظراً لظروف الثورات العربية، قرر تأجيله للصيف الحالي. ويضم الألبوم 12 أغنية، ويتعاون فيه شعراً وتلحيناً وتوزيعاً مع كل من: أيمن بهجت قمر، أمير طعيمة، عزيز الشافعي، محمد عاطف، محمد يحيى، عزيز الشافعي، رامي جمال، طارق مدكور، وتوما.

رامي صبري
كان مقرراً طرح ألبوم رامي صبري الجديد تزامناً مع الإحتفالات بعيد الحب في منتصف فبراير الماضي، ونظراً لإشتعال الأحداث، قرر تأجيله للموسم الصيفي، ومن المتوقع طرحه بالأسواق في منتصف يوليو المقبل، بالتزامن مع موعد زفافه. ويضم الألبوم تسع أغاني جميعها من ألحانه، ويتعاون فيه شعراً وتوزيعاً مع: أحمد موسى ، تامر حسين، و وائل توفيق، طارق توكل، و حسن الشافعي.

ويعتبر صبري من الفنانين العائدين للغناء بعد إنقطاع دام لنحو ثلاثة أعوام، حيث أطلق ألبومه "غمضت عيني" وهو الثاني والأخير مشواره الفني في صيف 2008.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل