المحتوى الرئيسى

شيخ الأزهر يطالب بالتوحد خلف الأغلبية و"الانتخابات أولاً"

06/20 13:49

كتب- أسامة عبد السلام:

طالب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الشعب المصري وجميع القوى الوطنية بالتوحد خلف قرار الأغلبية وإجراء الانتخابات البرلمانية أولاً قبل وضع الدستور من خلال مجلس الشعب المنتخب انتخابًا حرًّا ونزيهًا.

 

وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح اليوم مع مجموعةٍ من الأدباء والكُتَّاب بمشيخة الأزهر أن ذلك الإجراء يدعم تأسيس الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة التي تعتمد على دستور ترتضيه الأمة ويفصل بين سلطات الدولة ومؤسساتها القانونية الحاكمة، ويحدد إطار الحكم ويضمن الحقوق والواجبات لكل أفرادها على قدم المساواة بحيث تكون سلطة التشريع فيها لنواب الشعب بما يتوافق مع المفهوم الإسلامي الصحيح.

 

وأوضح أن الإسلام لم يعرف في حضارته ولا تشريعاته ولا تاريخه ما يُعرف بالثقافات الأخرى بالدولة الدينية الكهنوتية التي تسلطت على الناس وعانت منها البشرية في بعض مراحل التاريخ، بل ترك للناس إدارة مجتمعاتهم واختيار الآليات والمؤسسات المحققة لمصالحهم شريطةَ أن تكون المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وبما يضمن لاتباع الديانات السماوية الأخرى الاحتكام إلى شرائعهم الدينية في قضايا الأحوال الشخصية.

 

وأكد شيخ الأزهر أهمية اعتماد النظام الديمقراطي القائم على الانتخاب الحر المباشر الذي هو الصيغة العصرية لتحقيق مبادئ الشورى الإسلامية بما يضمنه من تعددية وتداول سلمي للسلطة وتحديد للاختصاصات ومراقبة للأداء، ومحاسبة للمسئولين أمام ممثلي الشعب وتوخي مصالح الناس العامة ومنافعهم المرسلة في جميع التشريعات والقرارات وإدارة شئون الدولة بالقانون وحده وملاحقة الفساد وتحقيق الشفافية التامة وحرية الحصول على المعلومات وتداولها.

 

وشدد على ضرورة الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكر والرأي مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل، واعتبار المواطنة وعدم التمييز على أساس من الدين أو النوع أو الجنس أو غير ذلك مناط التكليف والمسئولية، وتأكيد مبدأ التعددية، واحترام جميع العقائد الدينية السماوية الثلاث.

 

ودعا الإمام الأكبر الشعب المصري وكل القوى الوطنية إلى الاحترام التام لآداب الاختلاف وأخلاقيات الحوار، واجتناب التكفير والتخوين، وعدم استغلال الدين لبثِّ الفرقة والتنابز والعداء بين المواطنين، واعتبار الحث على التمييز الديني والنزعات الطائفية والعنصرية جريمة في حق المواطن واعتماد الحوار المتكافئ والاحترام المتبادل والتعويل عليهما في التعامل بين فئات الشعب المختلفة دون أية تفرقة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين.

 

وطالب بضرورة الالتزام بالمواثيق والقرارات الدولية والتمسك بالمنجزات الحضارية في العلاقات الإنسانية المتوافقة مع التقاليد السمحة للثقافة الإسلامية والعربية، والحرص على صيانة كرامة الأمة المصرية، والحفاظ على عزتها الوطنية وتأكيد الحماية التامة والاحترام الكامل لدور العبادة لأتباع الديانات السماوية الثلاث، وضمان الممارسة الحرة لجميع الشعائر الدينية دون أية معوقات، واحترام جميع مظاهر العبادة بمختلف أشكالها دون تسفيهٍ لثقافة الشعب أو تشويه لتقاليده الأصيلة، والحرص على صيانة حرية التعبير والإبداع الفني والأدبي في إطار منظومة قيمنا الحضارية الثابتة.

 

وشدد شيخ الأزهر على أهمية اعتبار التعليم والبحث العلمى مسئولية الدولة، ودخول مصر عصر المعرفة قاطرة التقدم الحضاري، وحشد طاقة المجتمع كله لمحو الأمية، واستثمار الثروة البشرية وتحقيق المشروعات المستقبلية الكبرى وإعمال فقه الأولويات في تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، ومواجهة الاستبداد ومكافحة الفساد والقضاء على البطالة، وبما يُفجِّر طاقات المجتمع وإبداعاته في الجوانب الاقتصادية والبرامج الاجتماعية والثقافية والإعلامية  واعتبار الرعاية الصحية الحقيقية والجادة واجب الدولة تجاه كل المواطنين جميعًا لتحقيق نهضة مصر.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل