المحتوى الرئيسى

الأسد يعلن عن مشروعات قوانين جديدة لدعم الاصلاح السياسي

06/20 12:32

الأسد يعلن عن مشروعات قوانين

جديدة لدعم الاصلاح السياسي

بشار الاسد
دمشق:

بعد اعترافه بفشل الحل الامني، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد  الاثنين عن

حزمة من القوانين التي تم الاعداد لها لتحقيق الاصلاح السياسي ، مشيرا الى انه سيتم

عرض هذه القوانين على لجنة الحوار الوطني التي ستضم كافة أطياف المجتمع لعمل حوار

شعبي شامل.

وقال الاسد ،في خطاب القاه تعليقا على الاحداث الجارية في

سوريا، إن العفو الذي اصدره لم يكن مرضيا للكثيرين على الرغم من انه كان الاشمل

وانه سيستشير وزارة العدل لدراسة توسيعه ليشمل اخرين.

وأكد الاسد على وجود

ثلاثة مكونات مسئولة عما يحدث في الشارع السوري، أولها من هو صاحب حاجة

لها مطالب وهي مطالب مشروعة علينا ان نتعامل معها".

واشا  الى ان

المكون الثاني هو المطلوبين للعدالة،موضحا "فوجئت بعدد المطلوبين للعدالة في سوريا

والذي يزيد عن 64 الف شخص وهو ما يعادل 5 فرق عسكرية".

ووضع في المكون

الثالث من سماهم اصحاب الفكر المتطرف والتكفيري، الذين اعتبرهم المكون الاخطر في كل

ما يجري في سوريا.

واضاف الأسد ، في الخطاب الثالث من نوعه منذ اندلاع

الاحتجاجات قبل ثلاثة شهور ، ان اصحاب المصالح انتقلوا الى العمل المسلح ثم

ارتكاب مجازر شنيعة في جسر الشغور ودمروا مراكز البريد وامتلكوا اجهزة اتصالات

واسلحة متطورة وتوجهوا الى معرة النعمان للاستيلاء على مخازن استراتيجية للسلاح

،مما ادى الى توجه الجيش للسيطرة عليهم ،الا انهم فوجئوا بامتلاكهم سيارات واسلحة

متطورة.

وتحدث عن ان ما يحدث ليس له علاقة بالتطوير والاصلاح وانما هو تخريب

مادي ونفسي واخلاقي وسلوكي ،الامر الذي يصعب اصلاحه.

كما عبر الأسد عن اسفه

لسقوط ضحايا في الارواح باحداث العنف التي مرت فيها سوريا ،مؤكدا ان "سوريا مرت

بأيام صعبة ومحنة غير مالوفة من خلال تخريب تخلل الاحتجاجات"، مضيفا "ان كل ما

سمعتموه من اشاعات متعلقة بالرئيس وعائلته لا اساس لها من الصحة سواء كانت مغرضة او

بريئة".

واكد الاسد على وجود مؤامرة تستهدف سوريا يجب مواجهتها دون اضاعة

الوقت في الحديث عنها من خلال علاج نقاط الضعف والخلل ،مشيرا الى وجود مخطط خارجي

يستهدف سوريا للضغط عليه للتخلي على كل مواقف سوريا المعروفة.

وقال "ان هناك

حاجات ملحة للكثير من المواطنين ولكن لا مبرر لاعمال العنف والتخريب"، مؤكدا ان

الجزء الاكبر ممن خرجوا في المظاهران مخربين" ،مؤكدا على اهمية ان تلبي الدولة كل

احتياجات المواطنين.

ونوه الاسد عن مشكلة جوازات السفر التي عمل على حلها من

خلال اعطاء جوازات سفر لكل الممنوعين من دخول سوريا ،مؤكدا انه بعد اصدار قرار

العفو الا ان المواطنين يخافون من الذهاب الى السفارات.

وأعلن عن قيامه

بسلسلة من اللقاءات مع كل اطياف وانواع الشعب السوري المتظاهرين منهم وغير

المتظاهرين  بهدف رؤية الواقع وللوصول الى الحقيقة وترتيب اولويات الدولة بما

يتوافق مع اولويات الشعب .

واعلن عن ان المواطنين عبروا عن غضبهم الممزوج

بالمحبة بسبب ابتعاد الدولة عنهم من خلال بعض السياسات والممارسات ،بالاضافة الى

معاناتهم من المشاكل الاجتماعية بالاضافة الى اقصاء الكثير منهم عن الحياة السياسية

،مشيرا الى ان الفساد من اهم اسباب عدم تكافؤ الفرص وعدم توافر فرص

العمل.

واكد على انه لن يتهاون مع أي مسئول غير قادر على تحمل مسئولياته

،قائلا ان هناك لجنة لمكافحة الفساد تم الانتهاء من الاعداد لها مؤخرا لانه يجب

اجتثاث الفساد.

ودعا الاسد الى حوار وطني من خلال تشكيل هيئة حوار وطني

تتابع عمل حوار شامل مع كل اطياف المجتمع من اجل صياغة مستقبل سوريا ،من خلال عقد

اجتماع يضم ابرز 200 شخصية  على الساحة السورية.

وذكر انه تم تشكيل

لجنة لعمل مسودة لقانون جديد للانتخابات مما يضمن العدالة النزاهة

والشفافية.

واضاف "انه تم اعداد مشروع قانون الادارة المحلية  الذي

سيسهم في معالجة الكثير من الاشكاليات مثل المركزية الحالية والتنظيم بين الادارات

المحلية".

واكد على ان هناك لجان قضائية تعمل باستقلالية لملاحقة الجناة ومن

تسببوا في اراقة الدم السوري خلال الايام الماضية.

وكان الرئيس السوري قد خاطب شعبه للمرة الاولى حول

الاحتجاجات في الثلاثين من مارس/آذار، اي بعد اندلاعها باسبوعين.

ولكن بدل

ان يخاطب المنتفضين بلهجة تصالحية، وصف الرئيس السوري ما كان يجري بأنه "مؤامرة" من

صنع جهات خارجية.

وبعد مضي اسبوعين على ذلك الخطاب، اعلن الرئيس الاسد

في السادس عشر من ابريل/نيسان الغاء العمل بقانون الطواريء الساري المفعول منذ عام

1963، كما عبر عن حزنه لمقتل المحتجين ودعا الى حوار وطني.

وأسفرت الحركة الاحتجاجية في سوريا منذ اندلاعها في

منتصف مارس/ آذار عن مقتل 1309 مدنيين و341 عنصرا في قوات الأمن واعتقال نحو 10

آلاف شخص بحسب حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأدت الاضطرابات إلى فرار أكثر من 10 آلاف ومئة شخص

إلى تركيا، بحسب السلطات التركية. كما لجأ خمسة آلاف آخرين إلى

لبنان.

المجلس الوطني

ويأتي خطاب اليوم بعد يوم واحد من اعلان ناشطي المعارضة تأسيس هيئة

تتولى قيادة التحرك ضد النظام.

وكان جميل صائب، الناطق باسم الهيئة قد اعلن "عن تأسيس

المجلس الوطني لقيادة الثورة السورية الذي يضم ممثلين عن كافة الطوائف والقوى

السياسية داخل وخارج سوريا".

وحث المجلس الجديد ابناء الشعب السوري على "التعاون في

كل المدن والمحافظات السورية لتحقيق الهدف الشرعي بالاطاحة بالنظام

ومحاسبته".

من جهة أخرى، تنظم السلطات السورية الاثنين زيارة يقوم

بها السفراء والدبلوماسيون المعتمدون لدى دمشق لبلدة جسر الشغور التي كانت ساحة

لمواجهات دموية بين قوات الأمن والمناوئين للنظام السوري.

النازحون

السوريون

وذكرت تقارير اخبارية ان أكثر من من عشرة الاف

لاجيء سوري عبروا الحدود الى تركيا ولجأوا الى مناطق قريبة من الحدود

داخل سوريا مباشرة في حدائق الزيتون ومزراع الارز الواقعة حول بلدة جسر

الشغور.

ولكن عمار قربي الناشط السوري في مجال الدفاع عن حقوق

الانسان قال ان الجيش يمنع الان مغادرة هؤلاء الذين مازالوا داخل سوريا.

واردف قائلا لوكالة "رويترز" ان الجيش السوري انتشر حول

المنطقة الحدودية لمنع السكان الخائفين من الفرار عبر الحدود الى تركيا.

واتهم ايضا القوات الموالية للحكومة بمهاجمة

الناس الذين يحاولون مساعدة اللاجئين خلال

فرارهم.

في غضون ذلك، أعلنت هيئة

الطوارئ التركية أنها شرعت في توسيع نطاق المساعدات الإنسانية التي تقدمها للنازحين

السوريين بحيث تمتد إلى الجانب السوري حيث تحتشد أعداد كبيرة ممن ينتظرون دورهم في

عبور الحدود.

وقالت الهيئة في بيان لها إن "توزيع المساعدات

الإنسانية يشمل الآن أيضا تلبية الحاجات الضرورية من الطعام للمواطنين السوريين

المنتظرين على الجانب السوري من الحدود".

وتعد تلك هي المرة الأولى التي تنفذ فيها السلطات

التركية عملية إغاثة إنسانية عبر الحدود، بعد أن استضافت بالفعل نحو عشرة آلاف لاجئ

سوري نزحوا إلى أراضيها ويقيمون الآن في مدن من الخيام على الأراضي

التركية.

واوضحت الوكالة الحكومية ان عدد اللاجئين السوريين في

تركيا بلغ يوم الاحد 10553 بعد وصول 585 شخصا وعودة 146 اخرين طوعيا الى

سوريا.

من جانبها دعت السلطات السورية النازحين واللاجئين

السوريين الى العودة الى ديارهم،مؤكدة انهم لن يتعرضوا الى اي اجراءات

عقابية.

وتشير تقارير الى ان هناك حشود من السوريين ينتظرون

على الحدود السورية مع تركيا ويترددون في اتخاذ قرار العبور، وقد جاء عدد كبير من

هؤلاء من منطقة جسر الشغور التي شهدت مؤخرا مواجهات دامية بين المحتجين على نظام

الحكم السوري وقوات الجيش ، ولا تبعد جسر الشغور أكثر من 40 كيلومترا عن الحدود مع

تركيا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل