المحتوى الرئيسى
alaan TV

نقطة نور

06/19 23:45

أخبار مطمئنة‏!‏

من بين المشروعات القومية الكبري التي تشغل فكر رئيس مجلس الوزراء د.عصام شرف. رغم الأولوية الملحة لقضية الأمن والاستقرار, مشروع رسم خارطة عمران جديدة لمصر, تحدد محاور التنمية الأساسية التي ينبغي التركيز عليها, خارج زحام الواري والدلتا اللذين يستوعبان98 في المائة من حجم سكان مصر, كي تستوعب المحاور الجديدة الزيادة السكانية المتوقعة التي يمكن أن تضاعف عدد سكان مصر خلال الـ40 عاما المقبلة ليصل عام2052 إلي حدود183 مليون نسمة, برغم الأسئلة العديدة التي تحاصر هذا الحلم الضخم بحثا عن إمكانيات تمويله في ظل الأزمة التي تعتصر الاقتصاد الوطني بسبب هبوط معدل النمو إلي حدود3 في المائة تحت الصفر لأول مرة منذ عقود, وضمور معدلات الاستثمار الي حدود صفر, وانخفاض قدرات الإنتاج السلعي والسياحي والتصدير الي ما يزيد علي النصف, تظل فكرة الخروج من زحام الوادي والدلتا اللذين يشكلان5 في المائة من مساحة مصر المحور الأساسي لفلسفة التنمية في المرحلة القادمة, خاصة أن الشواهد تؤكد تزايد فرص خروج مصر من عنق الزجاجة الراهن إلي مرحلة انطلاق جديدة تفجر طاقات الأمة وحوافزها وإبداعاتها في ظل حكم ديمقراطي صحيح.

وما يبعث علي الطمأنينة أن الخريطة الأولية لعمران مصر كما شرحها وزير الإسكان المهندس فتحي البرادعي, تقول إن24 في المائة من مساحة مصر خارج الوادي والدلتا تتوافر فيها كل الإمكانات التي تجعلها قابلة للتنمية دون أي محددات أو مصاعب, ويمكن أن تستوعب230 مليون نسمة, وأن هذه المساحة تستوعب ثلاثة مشروعات ضخمة, مشروع استصلاح وتنمية750 ألف فدان علي امتداد الساحل الشمالي بعمق يصل إلي منخفض القطارة, ومشروع تطوير محور التنمية شرق قناة السويس وغربها من بورسعيد شمالا إلي خليج عين السخنة جنوبا إضافة الي مشروع تنمية سيناء.

لكن اقتحام هذه المشروعات التي تضم صناعات عديدة متنوعة ونشاطا زراعيا صناعيا واسعا, يظل رهنا بأربعة شروط أساسية يتحتم توفيرها في غضون السنوات الخمس المقبلة, أولها محو الأمية في الشريحة العمرية مابين15 و35 عاما التي تشكل الجزء الأساسي من قوة العمل المصرية, ورفع كفاءة التعليم الفني من خلال مشروع جاد يتجاوز عمليات التجميل التي تمت في العقود السابقة, والانتهاء من إصلاح كل المناطق العشوائية غير الآمنة, وقبل ذلك كله تركيز البحث العلمي علي هدفين أساسيين: الطاقة الشمسية وتحلية مياه البحر.. وظني أنها جميعا أهداف واقعية صحيحة تستحق تركيز جهد الدولة في المرحلة المقبلة مع عدم الإخلال بأولوية الأمن الذي يستحق جهدا أكبر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل