المحتوى الرئيسى

مجرد رأى

06/19 23:45

كوب الماء بأربعين قرشا

حسبتها فوجدت أن كوب الماء من زجاجة معبأة يكلف أربعين قرشا, وأقول معبأة لا معدنية لأنه ليس هناك حاجة اسمها مياه معدنية سواء في مصر أو في معظم دول العالم. ولكن السؤال هل يساوي هذا الكوب المبلغ الكبير المدفوع فيه؟ الحقيقة المؤكدة أن شركات تعبئة المياه نجحت في جذب ملايين المستهلكين الذين أصبحوا يعتقدون أن ماء الزجاجات ماء زلال أي صاف وعذب.

يقول الشاعر: لك يا عنيزة في الفؤاد محبة, أصفي من الماء الزلال وأعذب. وتستطيع أن تضع مكان عنيزة أي اسم.

والمعروف أن المياه المعبأة مياه آبار يتم معالجتها قبل تعبئتها. وفي دراسات في دول عديدة ومنها مصر فإن مياه الحنفية أضمن من المياه المعبأة. وفي الاسبوع الماضي أصدرت مدينة في كندا, قرارا بمنع شراء المياه المعبأة, لأن مياه الحنفية أفضل والحكومة أحرص علي فلوس المواطنين رغم أن ذلك يحدث في كندا واحدة من أرقي الدول وأغناها.

وأنا شخصيا أعيش تجربة لها أكثر من ثلاث سنوات لم أشرب خلالها مياه الزجاجات إلا مضطرا خارج البيت. أما في البيت فقد تعلمت من الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس وزراء مصر الأسبق غلي مياه الحنفية, ثم بعد أن تبرد تماما يتم تعبئتها في عبوات من الأفضل أن تكون زجاجية علي أن تتم التعبئة بطريقة بائع العرقسوس حتي يمر الماء بالهواء ويحصل منه علي الغازات التي فقدها مع الكلور أثناء الغلي. ويتم وضعها في الثلاجة واشرب بعد ذلك واستمتع.

وأنا أعرف أن هذه الطريقة لن ترضي الذين يأخذون موقفا عدائيا من مياه الحنفية ناسين أن أجدادنا وآباءنا الذين لم يعرفوا المياه المعدنية لم يشكوا من أمراض الكلي الحديثة, ولكنها الموضة والتظاهر بالحضارة حتي لو كانت المعبأة أغني مائة مرة فين زمان القلة والزير؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل