المحتوى الرئيسى

معان والثورة العربية الكبرى بقلم:عبدالله آل الحصان

06/19 22:34

بمناسبة اختيار معان مدينة الثقافة الأردنية لعام 2011م



معان والثورة العربية الكبرى



كتب – عبدالله آل الحصان

في ظل المتغيرات والأحداث التي سادت المنطقة أرسل عدد من الوطنيين برقيات إلى الشريف حسين يطلبون إليه إيفاد أحد أنجاله كي تزعم الحركة الوطنية المناوئة للفرنسيين، وكانت بينها برقية من معان تقول " ( نحن شبان سوريه اضطررنا أن نأتي إلى هذه المنطقة ولا ينقصنا شئ إلا زعيم يقودنا)، فقرر الشريف الحسين أن يوفد احد بنائه فاختار "عبدالله" ، فأوعز إليه بالاستعداد واعلمه انه سيكون وكيل أخيه في حول سورية من الأراضي التي لم يحتلها الفرنسيون ، بل أعلن أن عبدالله سيكون أمير معان وهي آخر حدود الحجاز الشمالية حينها.



وعند وصلت رسائل السوريين إلى الحسين ، استأذن الأمير عبدالله والده في الذهاب إلى معان طالباً أن يتحمل " تبعات هذه الحركة شخصياً" فإذن له ، وغادر الأمير مكة في أواخر شهر أيلول ، وتوجه الأمير من مكة إلى المدينة المنورة ، ومن هناك سافر بواسطة سكة حديد الحجاز إلى معان ، فوصلها بعد مشقات شديدة بسبب خراب الخط في بعض الأماكن وحاجة القطار إلى الوقود.



وصل الأمير إلى معان يوم 21 تشرين الثاني 1920 ( 11 ربيع الأول 1339هـ) ومعه مجموعة من الأشراف هم : شاكر بن زيد ، وعلي بن الحسين الحارثي وأخوه محسن ،حسين الشقراني ،جعفر بن فتن وأخوه منصور وعقاب بن حمزة وعبد الرحيم اللهميق وخمسة من الأشراف العبادلة بالإضافة إلى الشريف محمد علي البديوي ، حيث قابلت معان والقبائل المحيطة بها الأمير بحماسة ،ويصف الباحث مصطفى الخشمان في كتابه (ألوان من الشعر النبطي في الأردن وما حوله ، ج 2) لقاء أهالي معان بالأمير قائلاً" ما زال أهالي معان يذكرون العرضة التي أقيمت عند قدوم الأمير عبد الله بن الحسين إلى معان عام1920 م ، حيث أصطف الرجال على جانبي الطريق وهم يلوحون ببنادقهم وبسيوفهم ويهزجون :

شد الحرايب يا لشريف

لا يرتخي مسمارها

وأبوك قبلك ما يخاف

يفرح ابشبه نارها

يا مير صوت للشباب

يوم تجينا تزحم

لباسة الشمغ الحمر

ذباحة ما ترحم

يا طايحاً سوق المباع

عيباً على اللي ما يبيع

وان بعتني تراني أبيع

بأرخص ثمن للي شرى

يا قاعداً عند الحريم

يا شين علم وش بلاك

خايف على روحك تضيع

هويتك تصبح وراك

يا الله تظهر عزوتي

من هيه باكر تصير

يا الله طلبتك يا كريم

بارودة بصفوفها

وبمهرة وقم الرباع

والغشمرية اتحوفها

ياونتي ونيتها

بين القويره والعقب

هويتي خليتها

عيت على كل الطلب



واستقبل الأمير عبدالله في معان عدد من الضباط العرب بينهم الأمير غالب الشعلان ، والرئيس عبدالقادر الجندي ، والرئيس محمد علي العجلوني ، والرئيس خلف التل ، والملازم احمد التل بالإضافة إلى عدد من الأحرار السوريين ، ومن جملتهم فؤاد سليم ومحمود مريود ومحمود الهندي.



وفي معان أعلن الأمير عبدالله نفسه نائباً عن أخيه فيصل ملك سورية الشرعي ، ودعا أعضاء المؤتمر السوري للمجئ إلى معان وفي نيته تأليف حكومة منفى سورية ، ثم أرسل الرسائل يدعو زعماء شرقي الأردن وشيوخها للقدوم إلى معان.


وأثناء إقامة الأمير في معان ، جاء إليها عوني عبد الهادي حاملا رسالة شفوية من هربرت صمؤيل ، ينصح فيها الأمير بالعودة إلى الحجاز ، وان لا يحرك ساكنا في شرقي الأردن حتى مجيء تشرشل إلى القدس.


أهم أخبار مصر

Comments

عاجل