المحتوى الرئيسى

مواقف الدول الأشتراكية من الربيع العربي..بقلم:ابراهيم سربل

06/19 22:25

بسم الله الرحمن الرحيم

مواقف الدول الأشتراكية ضد الربيع العربي....

حينما بدأت الشعوب العربية بنفض غبار الذل عن كاهلها وطلبها الصريح للكرامة والحرية ثم بتغيير أنظمة الفساد المرتبطة عضويا بالأستعمار,وبعد أن ظنت هذه الأنظمة الظالمة والقاهرة لشعوبها والأنظمة الداعمة لها في الشرق والغرب أن هذه الشعوب قد روضت وأنست للذل واستكانت لحكامها فأوغلت هذه الأنظمة بالفساد والشطط به حتى لم يراعوا فظاعة جرائمهم ووقعها على الشعوب حتى ظن رأس النظام نفسه الاها أو نصف الاه ونصب تمثاله فى مختلف مواقع المدن وعلى الطرقات وفي قلب الساحات وفي المؤسسات العامة , وأنه موعود بهذا الحكم من الرب ( عز وجل) , وهذا ليس تجنيا على مثل هؤلاء الزعماء فقبل عدة سنين اقتحمت شرطة احدى الدول العربية أحد السجون قبل هدمه واجبروا المساجين السياسيين المضربين عن الطعام بالتوجه نحو قصر الزعيم والصلاة له , وهذا ما يحصل في الآونة الحالية حيث رأى الناس الصور التي تبث عبر الأنترنت للجيش السوري الذي يرغم المتظاهرين بعد اعتقالهم بالسجود لصورة الرئيس بشار الأسد , وليس هذا فقط بل ألفوا قرآنا لهذا الزعيم اللعين حيث نشرت فضائية وصال صورة ليافطة ( قارمة ) على احدى المؤسسات الحكومية مرسوم على يمينها صورة بشار وعلى اليسار صورة والده حافظ وبينهما مكتوب فيها:( قل هو الله أحد , الله الصمد ,الله حب الشعب فاختار الأسد ) ويفترض أن شعبه يحبه ويفتديه لأنه هو: ( الرئيس القائد , الملهم , الملك –بل ملك الملوك – والزعيم الفذ , والأب الحاني , وأمير المؤمنين , وقائد الثورة ومفجرها,والقائد المقاوم , وبطل الحرب والسلام, وزعيم كل المراحل ...الخ) وبعد هذه الألقاب من لا يحبه من الشعب فهو عميل وخائن خارج على القانون – وهو من الطابور الخامس, ناكر للجميل يقدم لقضاء الزعيم فاما يقتل أو يسجن لسنوات طويلة ,وبعد مرور العقود من السنين استرخى هؤلاء الزعماء, أو من بقي منهم حيا ومن مات خلف ميراث التركة – ميراث الحكم – لأبنه ظنا أن أجهزتهم الأمنية التي بنوها على عقيدة ( الزعيم الأوحد,الزعيم الخالد) تحصي أنفاس القوم ولم يدروا أن قومهم كبتوا أنفاسهم ليفجروا ثورة أذهلتهم وأذهلت أسيادهم من الدول الغربية والشرقية فأربكت الجميع , وحاول أسيادهم من دول الأستعمار أو ممن ينتمي للثورية الأشتراكية كما يسمونها مساعدتهم وتمكينهم واخماد جذوة الثورة الا أن الشعب نزع فتيل الخوف وانفجر ضد الأجهزة الأمنية وطاردها , وكان موقف فرنسا في بداية الثورة التونسية العظيمة مساندت عميلهم اعلاميا وأمنيا وسياسيا وبعد سقوط عميلهم زاد ارتباكهم وأخذوا بمحاسبة أنفسهم , وسريعا ما غيروا مواقفهم وكانت الثورة المصرية.. ووقف العالم على قدم واحدة وخاصة الدول الأستعمارية وعلى رأسها أمريكا واسرائيل فعميلهم الكبير مهدد بالخلع فكانت المؤامرات الآنية والتي أفشلها الثوار واحدة تلو الأخرى , وكانت الأقتراحات والمواقف من هذه الدول الأستعمارية تتبدل حسب قوة الثوار حتى سقط الطاغوت الكبير , ثم جاء دور الطاغية صاحب ( كل الألقاب بدون استثناء )فكأنه عرف مصيره , وكأن أصدقاؤه ممن يتسمون بالثورية الفاشلة والكاذبة نصحوه بمواجهة الشعب بالنار وبكل ما أوتي من قوة مثل بشار الأسد عربيا , وهوغو شافيز أمريكيا ,ودول أفريقية عديدة, مع صمت كثير من أنظمة العالم فأحث بشعبه مجازر يقشعر منها الأبدان وهددهم بالقتل وقال كلمته التي أصبح أطفال العرب يتندرون عليها: ( بيت بيت , دار دار , زنقه زنقه , حانت ساعة الزحف , حانت ساعة الأنتصار , الى الأمام الى الأمام ..) ولكنه خاب ظنه... صمد الشعب بعد أن كسر حاجز الخوف وامتشق السلاح الذي غنمه من قاتليه وبدأ بامكانيات بسيطة يحقق انتصارات على قوات جزء منها مرتزقة يعملون بالمال وليس لهم هدف الا القتل وهم من دول تسمي نفسها اشتراكية منها عربية كالجزائر وسوريا ومنشقين سودانيين ومن دول غير عربية .. أي زعيم هذا الذي يستنجد بمرتزقة ليقتل شعبه , وكيف سيكون انتصاره – لا سمح الله – لو انتصر على شعبه بقوة مرتزقه , ولكنه لا يفكر الا بنفسه وبنظامة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل