المحتوى الرئيسى

اقلامنا ... سلاحنا بقلم:ولاء تمراز

06/19 21:58

قد لا يكون الوقت الحالي جيد وغير مناسب , ونحن على مشارف الثورات العربية وهي تتحرك من دلوه الى دولة اخرى , هي بمثابة أهبة حرب , والغرب متوجس لهذه الثورات العربية , لمواصلة الحديث عن صعوبة الانضباط العاطفي بالنسبة الى شخص المواطن العربي , وعن تاريخ هذا المواطن والذي شهد خيانات عبر العصور .

غير ان الاجواء السياسية المشحونة الحالية , والتي تعيش البشرية العربية هذه الايام , والكوارث والحروب التي عرفها بعض البلدان الثائرة على حكامها , تركت اثارها في سلوك المواطن العربي , من منطلق نظرته الجديدة الى نفسة والى واقع العالم الحالي , في محاولة منه للامساك بحياة اصبحت تبدو سريعة العطب والخلل ! قد تفلت من بين اصابعه في اي لحظة .

ولان المواطن العربي في اوقات الخوف الخدر يبالغ في ردود الفعل ؟ فقد شاهدنا تطرفا عربيا لحكام هذه الايام , في الالتزام بالقيم الوطنية في بلادهن تجاه شعوبهم , اذ غدت مصائب الثورات فوائد على الغرب ؟ بعد ان صار الغرب اكثر وفاء للثوار بعد اسقاط الانظمة الحاكمة الحالية , واعلن بعضهم انه بفضل الاستمرار بالتعامل مع الثوار ضد اي نظام حاكم , ولا يرغب في خيانة شريكة الثائر العربي , بعد ان صار الغرب يشعر بأهمية فتح علاقات مع الجيل الصاعد والعقلية الحالية .

هو الخوف الذي تطاح بالأنظمة العربية الدكتاتورية , والمنتجعات السياحية , هو نفسة الذي حجز الحكام في قصورهم , في عالم صنع الثورة وعلبة للبشرية العربية , ثم ما عاد هؤلاء الحكام قادرين على صنع الطمأنينة , بعد ان اصبح رجاله لا يجدون سكينتهم الا في العودة الى احضان الشعوب , لتناول جرعة من الثورة الوطنية ولو على مضض . الغرب هو من ابتكر للعرب قصة الضربة الوقائية ؟ حيث استبق الحكام بأنظمتهم الكارثية متحصنين بالحب الدفاعي ؟ مفضلين قصة الارهاب على الارهاب هو عذرهم امام وسائل الاعلام , واجدين في طريقتهم بالقضاء على الارهاب بضرب الشعب الاعزل العربي نموذجا للفعل الصالح ولفعل الخير المثالي , الذي من حسن خظ شعوب الدول العربية ان يكون انتصار بحصته من الاصوات والرايات ؟! فبعث بهم الله لهداية من ضل سواء السبيل. ولان الثورات تقود الشعوب الى اعاده تقيم اولوياتهم , واتخاذ قرارات حاسمه تتعلق بنصيرهم , فقد جاءت صدى انتصارات هذه الثورات عاليا تحت عنوان " الشعب يريد اسقاط النظام " , فالبعض في مواجهه القتل والقصف العشوائي للحق في الحياة , يفضلون ان تقتك بهم الصواريخ والطائرات وان يحرقوا في بيوتهم على ان لا يحكمهم نظام فاسد ساقط !!

استوقفتني كل هذه الاحداث , اذا وجدت فيه بشرى سعيدة ازفها لامتنا العربية التعيسة , والمقبلة حتما على اكثر من كارثة , فلا ارى خارج الحرب وسيله ردع تعيد الثورة الى السكوت , كما اننا نحتاج الى كارثة قومية شاملة قدر الامكان ؟؟ كي تنهار اثارها , بمعجزة , الانظمة الحاكمة سواء كانت جمهورية ام ملكية , وترفع بذلك رؤوس شبابنا , عسى ان يفتحها الله في وجوه ملايين الشعوب في عالمنا العربي .عندما تأملنا الثورة القادمة من هذه الزاوية , ندرك انها ستحسم في كل مكان في عالمنا العربي وفي اروقة الامم المتحدة . او في مكاتب البنتاغون !! زلا بأس ان تخسر فيها شهداء ان كنا سنفوز بالحق ...

في النهاية ... العالم العربي يصبح دائما الحدث فاجأ العالم في عز الاحداث العالمية , بإعلانه بعناوين كبرى في كل مكان , عن جيل جديد ثائر من الشباب الصاعد بخبرات محلية غير مستورده في مختبرات عربية ؟! بأنه في وسعنا الانقلاب على الانظمة العربية الحاكمة والحرب على هذه الانظمة الباغية اتية لا ريب فيها او بالأحرى على امهات هذه الانظمة الظالمة ... انتهى .

ولاء تمراز

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل