المحتوى الرئيسى

فتح والنظرة المستقبلية لها في قطاع غزة في المرحلة القادمة (الجزء الاول)بقلم :محمد صالح

06/19 21:46

بسم الله الرحمن الرحيم

فتح والنظرة المستقبلية لها في قطاع غزة في المرحلة القادمة (الجزء الاول)

إن حركة فتح عظيمة بعطائها النضالي اللامتناهي وارثها الممتد منذ انطلاقة رصاصتها الأولى عام 1965 حتى الآن وفي المستقبل وعلى مر العصور والأزمان

لقد رسمت فتح العظام بتضحياتها الجسام وعنفوان أبنائها المقدام معالم الطريق معمدا بالدم لتنقش لفلسطين خارطة خطوطها من نور ونار رغم انف الحاقدين وكيد المزاودين الكائدين

ففتحنا ولدت لتبقى وتستمر نبراسا يضئ السبيل للثوار الأحرار في شتى بقاع المعمورة فلن يوقف عزمها وعملها الدؤوب زمرة متآمرة من البشر ولن تختزل فتح في شخص ما ففتح وحدة واحدة كل متكاملة ففتح لا تتمثل بأشخاص

انطلاقا من هذا الفهم المتفحص لواقع حركة فتح وإيمانا بضرورة بقائها رائدة وصاحبة الريادة في العمل الوطني الثوري والجماهيري وتماشيا مع الواقع المستحدث في قطاع غزة وانسجاما مع الصحوة الفتحاوية الرائعة للقاعدة ونهوض المارد أقوى من ذي قبل لينفض الغبار ويتحدى الصعاب ليخوض غمار معركة التحدي والتحرير وإقامة دولته العتيدة

إن استثمار الفرصة السانحة والمناسبة لعودة فتح للعلياء مثل سابق عهد وأقوى وأكثر معتمدين متسلحين بنظامنا الأساسي الداخلي محافظين على التسلسل الهرمي مجددين العهد على السير قدما وبقوة على درب الشهيد الرمز أبو عمار ورفاق السلاح الكماليين وأبو جهاد

إن تجربة فتح الغير بعيدة وانطلاقتها العملاقة من وسط الآلام والجراح خير ما تعلمه الإنسان الفلسطيني لحاضره ومستقبله

فلنسعى لاعادة هيكلتها من رحم امتداد ها الجماهيري الزاخر العريض

إذا أردنا لفتح العودة الجبارة فلنضع لها خطة مستقبلية اقتصادية اجتماعية ثقافية تعليمية ترتكز على عنصر الشباب الذي يعتبر أهم الدعامات الأساسية لفتح كما إن هنا لا يغفلنا أن ننسى العنصر النسائي نصف المجتمع لنوليه اهمية قصوى من الاهتمام

فلنختزل ما سقناه آنفا سابقا بان الإستراتجية المستقبلية لفتح في غزة ستأخذ نصب أعينها كافة المناحي الحياتية للقاعدة الفتحاوية والجماهيرية في غزة دون إغفال أي منحى منها

ذلك كله إن توفرت النوايا الصادقة والسواعد البانية بالإضافة إلى المقومات الاقتصادية سيكون كفيلا وداعما لبرامج الحركة القادمة والمبرمجة حسب اسس وقوانين عليمة صحيحة

صحيح قد يصادف المرء منا أثناء المحاولة الجادة والدؤوبة في إيجاد هذه الحالة القوية والفاعلة بل ويتبادر للذهن بأنه درب من دروب الخيال في ظل الأوضاع المأساوية الحالية التي تعيشها فتح هي وابنائها

إن فتح المطلوبة هي حالة منظمة موحدة تربطها وحدة الهدف والغاية فيما بينها على عكس المحاور السابقة والمنتشرة هنا وهناك في الجسد الفتحاوي والتي تجمعها مصالح آنية مؤقتة فلنعمل على محاربة كل أشكال الأمراض التنظيمية من فساد وأنانية وتجريح ومصلحة ذاتية ومقاومة كل تصرف أو نهج يسئ للحركة

العملاقة لتعود لفتح صورتها المشرقة البراقة والإيمان المطلق بان أهداف البرنامج السياسي والتقييد بقرارات الحركة والدفاع عنها بالإضافة إلى الانصياع للوائح والقوانين الداخلية

لقد عودتنا فتح دائما بأنها رائدة العالم في الكفاح والنضال حيث رسخت الثورة العالمية في عملها الكفاحي لتثبت للجميع القاصي والداني القريب والبعيد الصديق والعدو بان فتح خير من يقود المسيرة النضالية حربها وسلمها بكل جوانبها المتعددة المختلفة

لقد كانت فتح وما تزال رأس الحربة وعنوان العالم العربي والإسلامي في الدفاع عن الأقصى والمقدسات رغم كل المعوقات والصعاب التي رافقتها على مدار مسيرتها الطويلة لتحافظ على دورها الطليعي والريادي والسيادي في معركة التحرير لتثبت للعالم قاطبة بان فتح عملاقة شامخة بشموخ أبنائها والتفاف جماهيرها العريضة وليعترف كل العالم بمصداقيتها ونزاهتها

فلنشحذ الهمم ونوحد الطاقات ونتعالى على الجراح والخلافات من اجل فتح فتح الأصالة فتح الأم فتح الجماهير

إن من الأمور المسلم بها أن ندخل المرحلة القادمة مرحلة ما بعد الانقسام بمفاهيم واضحة محددة تجاه الأدوار الهامة للحركة (حركة فتح ) بمختلف جوانبها المتعددة وخاصة الاقتصادية والاجتماعية منها وما يمكن إن يسفر ذلك كله عن برامج تنمية اجتماعية صحيحة لقطاع واسع من الجمهور الفلسطيني لقلب المفاهيم الضيقة لديهم إلى مفاهيم أكثر شموليه تؤدي إلى خلق مجتمع مدني متحضر من خلال عملية اندماج وتفاعل أكثر ما بين الحركة (حركة فتح ) وجماهيرها العريضة والمنتشرة

حيث يقع جزء كبير من ذلك على كاهل المنظمات الغير حكومية والتي أساسا أول من بادر بإنشائها أو تقويتها ودعمها حركة فتح سواء أكان ذلك في الوطن أو الشتات فحركة فتح تمتلك العديد من المنظمات والمؤسسات التي تعنى بالشؤون الاجتماعية والاقتصادية

هذا كله إن توافرت الإرادة القوية والنية الصادقة والحقيقية لسوف تنجح حركة فتح ومن وراءها قيادتها في تقوية نسيج المجتمع الفلسطيني وتزويده بالوعي المبكر بالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية مع محدودي الدخل والفئات المسحوقة المعدمة والتي تحتاج إلى رعاية ومعالجات تتجاوز المجتمع الغزي نتيجة الحصار الجائر بالإضافة إلى حالة التشرذم التي أعقبت الانقسام وبداية صحوة شبابية فتحاوية تأخذ على عاتقها رفع لواء الحركة (حركة فتح )عاليا

فرغم قسوة الظروف والإعاقات ورغم الانقسام والحصار ورغم القتل والاعتقال برز لدينا في قطاع قطاع وحتى في ضفتنا الحبيبة اتجاه شبابي منفتح متعلم من أبناء الحركة (حركة فتح ) حريص على تنفيذ العديد من السياسات الفكرية والحركية بتفكير عقلاني جدي ليقوم بنشر ثقافة وفكر الحركة لتبقى راية الفتح خفاقة كما عهدناها وعهدتها جماهير الفتح دائما وابدأ

فالسياسة الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية الهادفة إلى التغيير والتصحيح لابد لها من تعاون مشترك ما بين كافة المؤسسات الأهلية والمدنية والأطر الحركية المختلفة لتستطيع حركة فتح من اتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية للحد من الشلل الذي أصاب المجتمع الفلسطيني برمته جراء الحصار والانقسام فتشكل عندها حركتنا الأبية (حركة فتح ) جزءا هاما ومفصليا لجميع البرامج طبية أو نسائية تعليمية أو بيئية اقتصادية أو حتى اجتماعية ومكافحة الإمراض وتوفير فرص عمل قدر الإمكان لعدد كبير من العاطلين عن العمل

كما لابد إن تحرص الحركة ( حركة فتح ) على العناية بالأسرة ووضع برامج خاصة بالمعاقين والجرحى والمعتقلين المفرج عنهم من خلال إعادة تاهليهم للقضاء على البطالة لياخدو ا دورهم في بناء دولتهم العتيدة وتوفير المناخ المناسب للجميع للانخراط في عمليه بناء المستقبل المزهر والمشرق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل