المحتوى الرئيسى

> ذيول الفساد

06/19 21:16

كتب - أسامة خليل

محاكمة رءوس الفساد بمزرعة طرة لم تكن إلا بداية التطهير، ولكن تعابين مصر الذين صالوا وجالوا في الحياة السياسية والاقتصادية والرياضية، تمكنت الجماهير من بتر بعض هذه الرءوس ولكن مازالت ذيولها تتحرك بيننا، وأحد أهم هذه الذيول هو مبني اتحاد الجبلاية، الذي مازال يضم بين أعضائه بعضا ممن كانوا أعضاء في الحزب الوطني المنحل، وهم أيضا كانوا مسئولين عن تنفيذ مخطط التوريث، ولكن ما حدث في ذلك الوقت في الفترة ما بين 2006 حتي قيام الثورة من سرقة فرحة الجماهير التي استغلها رءوس الفساد حينما كانت مصر تفوز ببطولة أو مباراة في كرة القدم فاستخدموا ذيول الفساد، وهم بعض أعضاء مجلس الجبلاية في تنفيذ مخطط التوريث وإلهاء الشعب عما يحدث داخل المجتمع المصري من نهب ثرواته ومقدراته بصورة لم يشهدها التاريخ المصري من قبل.

لكن من الطبيعي حينما تبتر رأس الثعبان أن نجد ذيله مازال يتحرك ولكن هل نترك الذيل يتحرك كيفما يشاء.. بالقطع لا.. فالمرحلة المقبلة بعد أن أيقن الشعب المصري أن رءوس الفساد في مزرعة طرة تحاكم وآن الأوان لمحاكمة ذيولها فليس من المنطقي أن نتحدث عن صور الفساد الذي مازلنا نعيشه ونحن مكتوفو الايدي، فرجل الشارع العادي في الوسط الرياضي بدأ يتساءل: متي يتم الحساب مع الجبلاية؟ أليسوا هم أعضاء في الحزب المنحل؟ وهم أيضا أهم نشطاء في مشروع التوريث فعلينا أن ندرك جيدا أن الثورة قد وصلت للشارع المصري فعلا حينما يعرف الجميع أن ذيول الفساد بدأت محاسبتها حتي تتأكد الجماهير أن غياب الرقابة التي كانت سمة العصر البائد لم يعد لديها مكان بعد الثورة لأن الشعب أراد أن يكون هو الرقيب علي كل ما يحدث في مصر، فالوقفة الاحتجاجية للرياضيين في ميدان التحرير لم تكن فئوية ولكنها بداية الوقفة الجماهيرية الشعبية لإلقاء الضوء وارسال رسالة إلي المسئولين بأنه آن الأوان لمحاسبة ذيول الفساد في اتحاد الجبلاية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل