المحتوى الرئيسى

> «الرأي القطرية» ترصد الرسائل الهامة لعملية الجاسوس الإيراني

06/19 21:13

كشفت صحيفة «الرأي القطرية» أن قضية الدبلوماسي الإيراني قاسم الحسيني المتهم بالتجسس علي مصر تبعث برسائل بالغة الأهمية لدول الخليج الذين انتابتهم تساؤلات قلقة واستفهامات عميقة حول توجهات مصر ما بعد 25 يناير.

يرجع قلق دول الخليج إلي التصريحات التي أدلي بها وزير الخارجية نبيل العربي وكما قالت الصحيفة إن هذه التصريحات قوبلت من إيران بترفعات مثيرة للتعجب.

في ذات السياق تلقت إيران رسائل نتيجة القبض علي الدبلوماسي الإيراني بتهمة الجاسوسية تفيد بأن الساحة المصرية ليست مفتوحة علي مصرعيها إذ لابد أن طهران قد تساءلت إذا كان دبلوماسي بدرجة سكرتير ثالث قد وصل به الحال إلي درجة الاتهام بالتجسس فكيف بغيره من أعضاء البعثة الإيرانية المحدودة.

وتتابعت تساؤلات الصحيفة قائلة هل سيمضي القائم بالأعمال الإيراني قدما في حالة الانتشار الإعلامي التي انتابته بعد تصريحات وزير الخارجية وهل سيجد في كل يوم دعوة جديدة من محطة تليفزيون مصرية لإجراء حوار معه حيث يقول كلاما كثيرا وتصريحات مختلفة.

وقالت الصحيفة في نفس الإطار لابد أن تكون أطراف إقليمية غير عربية ودولية أخري تخضع قضية الجاسوس التي تفجرت خلال الأسبوعين الماضيين للتحليل الدقيق وأيضا الأطراف المحلية عليها أن تفرض علي نفسها أسئلة جادة لتعيد ترتيب أوراقها خاصة إذا كان بينها من أجري معه هذا الدبلوماسي الجاسوس اتصالات ولم تكشف عنه أوراق التحقيقات الرسمية.

وذكرت الرأي القطرية أن الدبلوماسي المتهم بالانتساب لأجهزة أمنية إيرانية قال إن هناك سوء تفاهم ونفي قيامه بالتجسس وهو ما تقوله غالبية العناصر الدبلوماسية التي تجد نفسها في مثل هذه المواقف بين الدول خصوص الإيرانيين الذين تساقطوا واحدا تلو الآخر في دول مختلفة من بينها الكويت قبل نحو شهر ونصف الشهر.

وأوضحت الصحيفة أن كثيرا من الجماعات المصرية ذات الطابع الديني انتبهت إلي هذه الرسائل المهمة وخاصة أن هذه القضية لم تكن مجرد دبلوماسي متهم بالتجسس وتم طرده خارج البلاد وأشارت إلي أن الجهات المصرية لم تأخذ وقتا طويلا في طرد الدبلوماسي الإيراني إلي خارج البلاد.

وكشفت الصحيفة أن هذا النوع من القضايا لا ينظر إليه علي أنه إجراءات قانونية وإنما له أبعاد سياسية.

وذكرت أنه في حالة هذا الدبلوماسي الذي ضبطته المخابرات المصرية في مطعم بحي المهندسين قرب مقر سكنه فإن هذا الملف فاجأ الكثيرين وبدا كما لو أنه أصاب مجموعة من كرات البلياردو علي مائدة لعب إقليمية وداخلية.

وأظهرت الصحيفة أن الرسالة الأهم داخليا وإقليميا في القضية هي أن مؤسسة المخابرات المصرية بفرعها المكافح لعمليات التجسس لا تزال قائمة ولم تعترها الشظايا المتطايرة في اتجاه أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية والتي بلغت ذروتها بحل أمن الدولة وتغيير اسمه للأمن الوطني وصولا إلي تغيير مهامه كنتيجة لثورة 25 يناير التي دفعت بمبارك للتنحي في 11 فبراير الماضي.

وأوضحت أن المخابرات المصرية التي يرأسها الآن اللواء مراد موافي الذي كان محافظا لشمال سيناء وقبلها مديرا للمخابرات الحربية قد كشفت عن ذاتها باعتبارها جهازا عريقا يعود تاريخه لمنتصف خمسينيات القرن الماضي بعملية ميدانية محكمة وعامرة بالدلالات «قضية الجاسوس الإيراني» حتي ولو كانت قد انتهت أوراقها قانونا بسرعة لافتة. وفي هذا الإطار تقول الصحيفة إن هذه المؤسسة الرصينة «المخابرات العامة» إن لديها مجموعة من الثوابت وأن عددا من الملفات الإقليمية التي تعني مصر وخصوصا ملف إيران لها أبعاد أمنية مهمة.

واستنتجت الصحيفة أن وزارة الخارجية المصرية بثوبها الجديد ذهبت بعيدا حين راح الوزير يتحدث باستفاضة عن فتح صفحة جديدة للعلاقات المصرية الإيرانية واستعداده لرفع مستوي التبادل الدبلوماسي وبعد فترة لم يعد الوزير لهذه التصريحات مجددا وأشارت إلي أن الوزير علي كل حال سيترك موقعه نهاية الشهر الحالي بعد أن أصبح أمينا عاما للجامعة العربية. وفي إشارة بالغة الأهمية أكدت الصحيفة أن المخابرات المصرية أحد أبرز أدوات السياسة الخارجية وقد أوقعت ثلاث مرات بعد تنحي مبارك الأولي في زيارة اللواء موافي إلي دمشق والثانية إلي الدوحة والثالثة قيام المخابرات برعاية اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل