المحتوى الرئيسى

محمد موافي يكتب: المقاهي تشتاق زائريها الخليجيين

06/19 21:02

لي مكان رائع اعتدت الجلوس فيه على شاطيء منيل الروضة,وانقطعت فعدت فرأيت المخاوف على وجوه العاملين,والتساؤلات مختلطة بين القلق والغضب ,فالامتحانات انتهت وموسم السياحة العربية هذا أوانه,ومصر تحتاج لهذا الموسم أكثر من كل المواسم السابقة,فالحال يعلمه المتعال,والشكوى لغير الله مذلة,وآلاف المطاعم والمقاهي والمزارات وعشرات الآلف من الشقق والفنادق وملايين البشر ممن يعملون بالسياحة من أول سائق التاكسي الذي يحمل الضيف وحتى سائق السيارة النقل التي تحمل الشاي أبو فتلة لمزاج الضيف,كلهم منتظرون والأماكن كلها مشتاقة لك على رأي محمد عبدة,و المصريون أساتذة في الإساءة لمصر,وفزاعة التخويف والإرهاب تحملها الفضائيات التي نصبت مصطباتها وفتحت مزادات الإثارة والجدل والسفه وإشاعة الفوضى والرعب وقطع الطرق والسطو المسلح وانتشار السلاح,ويا أيها السادة القلق يملأ منتديات الإنترنت وصفحات الفيس بوك والجرائد الصفراء ونحن مستمرون في التراشق بألسنة حداد أنكى من الرصاص ,بينما المقاهي تبحث عن الريالات والدولارات والدينارات ودقيقة سكوت لله.

 وأذكر أنه في خضم الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وما تبعها من انقسامات سياسية صاخبة ولا زالت مستمرة ,كان الأشقاء هناك من إعلاميين وصحافيين يركزون جهودهم ويوحدون كلمة فرقتها الولاءات إلى ولاء واحد شعاره (يا هلا بيك في لبنان يابوحمد) ونجحوا لأن المصلحة تعلو فوق الجميع,والبلد تحتاج الثروات أكثر من الزعامات,والمقهى في السوليدير تذهب أرباحه مقسمة إلى جيوب الشيعي والسني والدرزي والمسيحي والأرمني والآذاري والأيلولي.

 وتلقيت مثلكم اتصالات عديدة من أصدقاء عرب ومغتربين مصريين يسألون :كيف الحال,وهل نبقى حيث نحن أم نولي وجهنا شطر لبنان وناحية تركيا وحدائق كرواتيا,ومحلات لندن أم نأتي  المحروسة,التي يفزعنا ما يأتي على لسان إعلامييها وأقلام صحفييها,ورغي فيسبوكييها عن البنت المخطوفة والسيارة المسروقة,والشيخ المذبوح,والطرق المقطوعة؟
و أبادر بالإجابة-ولا أدري إن كنت صادقا أم كاذبا-بأن مصر بلد الأمن والأمان وسيدنا الحسين ووسط البلد ومنيل الروضة والمنتزه والساحل الشمالي,و-في صوت مقنع- أتلو قوله تعالى"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".

 فبالله عليكم اهدأوا حتى يفرغ الناس للقمة العيش وفضوها سيرة حتى نهاية الصيف,ويا أهل التوك توك شو دماغنا اتركوه ودقيقة سكوت لله,والله شبعنا كلاما ما له معنى,وشتائم فقدت صداها,ومكلمات فاحت روائحها العطنة,ونحن فقط الآن بحاجة لعودة الوعي بعد نشوة الروح,والوعي يقول إن كوب الشاي الذي يقدم للضيف العربي في الصيف المصري الحار أقبض منه راتبي,وأذهب بما يأتيني من مليماته المتجمعة إلى الطبيب,وأدفع منه قسط السيارة,وفاتورة الكهرباء,وأزور الجزار –هل تتذكروه:الراجل اللي عنده لحمة-أمر به على البنان لتحويجة القهوة التي تجعلني يقظا,وأسلم  به على العطار الذي لا يصلح ما أفسده المندسون بين الثوار,أما باقي المقبوض من كوب الشاي,فخليه علشاني .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل