المحتوى الرئيسى

البحث عن السعادة لدى الكاتب الأرجنتيني خورخي بوكاي بقلم: خيري حمدان

06/19 20:41

البحث عن السعادة لدى الكاتب الأرجنتيني خورخي بوكاي

خيري حمدان

إذا كنت قادرًا على تناول وجبة واحدة خلال النهار،

وقضاء الليل تحت سقف لا يرشح قطرات المطر.

إذا كنت قادرًا على توفير دولار واحد نهاية كلّ شهر،

إذًا فأنت أحد المحظوظين في العالم، الذين لا تتجاوز نسبتهم 10%.

خورخي بوكاي

--------------------

هل هو كاتب أو خبير في علم النفس؟ هو الاثنين معًا. يقوم خورخيه بوكاي هذه الأيام بزيارة بلغاريا للمرّة التالية على التوالي، لأنه مغرم بطبيعتها الجميلة، ولكثرة معارفه وأصدقائه في البلاد. كما سيقوم بتوقيع مؤلفه الجديد الذي يحمل عنوان "تحدّث معي". يحاول الكاتب من خلال قصصه وإنتاجه الأدبي التوصل ومساعدة الآخرين على التوصّل إلى وصفة إنسانية للسعادة، وهو أمرٌ يحتمل الكثير من التأويلات. من هو الغنيّ ومن هو الفقير بالتالي؟ هل المال هو أقصر الطرق إلى السعادة؟ يقول بوكاي بأن الغنيّ يملك أولوية كبيرة أمام الفقير وهي إدراكه بأنّ المال لا يكفي". كلّما حصلت على بعض المال شعرت بضرورة الحصول على المزيد. الفقير وفقًا للبيانات ذات العلاقة، هو الإنسان غير القادر على إيجاد ما يزيد عن 2 دولار آخر كلّ شهر كفائض عن حاجته، وهو القادر على تناول وجبة كاملة كلّ يوم، وقضاء الليل تحت سقف ما كلّ ليلة. هذه الفئة من الناس لا تزيد نسبتها عن 10% من تعداد البشرية! قد تبدو هذه النسبة مرعبة، كبيرة. لكنّها الحقيقة.

ماذا تريد المرأة لتشعر بالسعادة المنشودة؟ هذا سؤال حرج يحتمل إجابات عديدة. لكن دعنا نرصد قصّة كتبها بوكاي في هذا الشأن، قامت ساحرة قبيحة ذميممة على مساعدة أمير البلاد للشفاء من مرض مزمن، كان شرطها أن يتزوجها إذا تمكنت هي من شفائه. كان لها ما أرادت بالطبع وشفي الأمير الوسيم من مرضه، وحان الوقت لدفع الدين. وافق الأمير على الفور على زواجها، لكنّه اضطر ليلة عرسه للخروج لأمر طارئ، وعاد على عجل ليجد في غرفة نومه سيدة حسناء، ذات عيون زرقاء وشعر ذهبيّ طويل وملامح تخلب الأبصار. قال لها بأدب:

- أين زوجتي؟ قالت له فرحة:

- أنا زوجتك، هل نسيت بأنني ساحرة! أخبرني من تفضّل من الاثنتين، القبيحة الذميمة التي تعرفها أم الحسناء الجميلة المجهولة التي تقف الآن بين يديك؟ فكر لبعض الوقت وقال بذكاء:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل