المحتوى الرئيسى

حوار الطرشان بقلم:أمجد طه البطاح

06/19 19:51

حوار الطرشان

كتـب : أمجد طه البطاح

كاتب صحفي ومحلل سياسي سوري

نعم , إنه الحوار الذي أصبح سمة من سمات كل مجلس, يحاول الحاضرين فيه فتح حوار أو نقاش في أي موضوع يخطر على بالك .

أتى من بيته واضعا فكرة معينة في ذهنه مقتنع بها ينوي طرحها على الجمع

ويحضر نفسه للرد على كل من يخالف , ولكن ..أنى له هذا فقد فاته أن كل شخص سيلتقيه قد فعل نفس فعلته , وصم آذانه عن الاخرين _بل ومن الممكن أن يكون الآخر قادرا على طمرك أنت وأراءك وذريتك ... _ ولن يكلف أي احد نفسه عناء فهم أو مناقشة ما يطرح .

ومن قال لك أن الناس هنا وجدت لتسمعك أصلا !

أسمعك ولكن " أذن من طين وأذن من عجين " فتحدث بما شئت ..انتهيت ؟ حسنا حان دورك لتسمعني ...!

تفكر وتبدأ باختلاق بعض المبرارات أو استنتاج الاسباب تكتشف ان المشكلة الرئيسية تتشعب:

_فقد تكون الفكرة المطروحة لا تعني الآخرين في شيء , فتجد نفسك خارجا عن السرب ومهما جاهدت للوصل ستفشل .

_وقد تكون المشكلة من الحاضرين فكل منهم يجتر فكرة مسبقة لديه ويعيد صياغتها بما يناسب عقله وينتظر من الآخرين أن يفهمو مقاصده .

_ وقد تكون المشكلة فيك أنت في عدم اتقانك لغة الحوار وآدابها مع الآخرين لتجعلهم يصغون ... أو في تشتت أفكارك واختلاطها وكثرتها كما في موضوعي هذا !

_وقد تكون كل الأطروحات مستهلكة و" انتهت صلاحيتها" فلن تجد من يستطيع أن يستهلكها معك أو يضيف لك شيئا لتحسنها الا اللهم اذا انتظرت مئة عام أخرى.

_وقد تكون مصيبا وعلى حق وتملك كل ما يثبت صحة نظريتك , فيرميك احدهم بكلمة فتنسحب حفاظا على ماء وجهك واختصار منك للوقت فالكلام في مثل هذه الحالات أشبه بالنفخ في قربة مقطوعه , سمعت مرة عن عالم وقف على منبر تحدث وتحدث فقذفه احد الحاضرين بكلمة أشبه برصاصة فنزل وقال هذه آخر خطبة لي ومات بعدها بأيام ! لا تستغرب فالشريف والصادق تقتله كلمة !

_ وقد تكون فكرتك جديدة تماما فهنا كن على يقين أنها ستكون مستهجنة كيف لا وقد ابتدعت أفكارا جديدة لم يعتد الناس الجدال حولها ,وستكون ساذجا ان ظننت أن أحدا سينولك شرف السبق !!

مسارات

يقول المثل في مجلس العقلاء يتكلم شخص الباقي يسمع لكن في حوار الطرشان الدائر بين أطراف الوضع السوري يسود الكلام بدون سمع حيث القاعدة الأساسية هي :

إن لم تكن معي تماما فانت ضدي حتما .

وإذا إنتبهنا إلى المجموعات الحوارية سنجدها كما يلي :

1- المعارضة : كل من لا يهاجم النظام ويطالب بزواله ومحاسبته هو إما قلم مأجور أو قاتل مأجور أو بوق للنظام

2- المؤيدين : كل من لا يحافظ على أمن وإستقرار الوطن خائن ومخرب وإرهابي

3- الصامتون : هؤلاء اشخاص سلبيون ليس لهم راي أو أشخاص بارعون في دفن رؤوسهم في وحل الفتنة لرفعها فور إعتلاء موجة معينة ليقوموا بركب الموجة والظهور حينها .

طنة ورنة

لا أعلم لكنها تناقظات غير مترابطة ومنظمات حقوقية غير رسمية وغير معترف بها أصلا وتقارير متناقضة وغير مترابطة وفضائيات مشكوك في توجهاتها وشهود عيان وكتاب ومحللين وناشطين ثبت بطلان شهاداتهم .

فما هو المطلوب ؟؟!

هل نبقى نطبل ونزمر لهذه الأكاذيب أم نمجد من لا تاريخ له ونصنع منهم مصارعين حقيقين في حلبة الموت ؟؟!

خاصة أولئك الذي يرشون الإتهامات بإسم الشعب عن بعد من خارج سورية دون الإلتفات إلى أن هذا الشعب فعلا له مطالب إصلاحية لكنه ضد أي تدخل خارجي .

العدالة الأمريكية العرجاء

العدالة دائما تمشي على قدمين محاسبة المسيء ورد حق المظلوم لكن أمريكا تجد دوما نفسها راعيا للعدالة والحريات وتميل باتجاه واحد وهو ما يخدم مصالحها فقط .

فمن الذي نصب أوباما حاميا للحريات ؟؟! هل هو نفسه الذي عمد بوش ؟؟؟1 أم هو الذي فضح غراميات كلينتون ؟؟

ومن الذي جعل أمريكا شرطيا للحارات ينظم الأدوار وما علينا سوى الإنصياع حتى لو حطموا باب حارتنا لكن العقيد قالها بوضوح :

_ سكروا باب الحارة يا رجال

فحاربه الشرطي ومرر مخططات لضرب الحارة .

وبدأوا برفع سقف العقوبات كأن سورية محمية أمريكية .

قنوات

دأبت بعض القنوات كالجزيرة والعربية والـ( أن ن) والـ ( بي بي سي ) على تضخيم الأحداث وتصويرها كثورة على نظام دكتاتوري بينما تغفل أن دورها في نقل الحقيقة يجب ان يكون بدون توجيه نحو إتجاه واحد فتذرعت بمنع خولها إلى سورية وقامت جمع مقالات وتعليقات وإستقطاب إتصالات والميل باتجاه سلبي واحد نحو القول بنظام دكتاتوري يجب إسقاطه ومحاسبته ونسيت ان الكثير من الشرفاء حاولوا الوصول غلى منبرها لبث الحقائق لكنها منعتهم وتناست الكثير من الحوارات والمقالات والمقاطع على الأنترنيت التي تثبت كذب إدعائاتها .

درعا

تقول رواية ما يسمون انفسهم بالمعارضين : انه تم عزل درعا لتصفية المعارضين فيها فأي عقل يقبل هكذا رواية وأي نظام هذا الذي يصفي شعبه .

ولكن ما حدث ان اهلي سورية كلها طالبوا السيد الرئيس بشار الأسد ( بعد أن أصدر السيد الرئيس أوامره بعدم التعرض من قبل الأمن للمتظاهرين حتى لو أطلق المتظاهرون الرصاص على الامن ) تدخل الجيش والامن لإعادة الهدوء غلى المناطق السورية وخاصة درعا التي إنتشر فيها الجيش والأمن لإسقاط مخططات إرهابية ومطاردة مجموعاتها وما يؤكد ذلك هو البلاغ الوزاري لكل المغرر بهم لتسليم أنفسهم وتعهد عدم التكرار للغعفاء بعد الإرشاد عن البقية وكذلك اللقاءات التي يبثها التلفزيون مع عناصر هذه المجوعات الإرهابية وإعترافاتها .

ونحن نتذكر في التاريخ الإسلامي عند فتح مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

من دخل دار أبا سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل