المحتوى الرئيسى

قانونيون سعوديون: القتل ينتظر مغتصب القاصرات.. ولا لإطالة المحاكمة

06/19 13:05

الرياض - خالد الشايع

يترقب الشارع السعودي باهتمام كبير بدء محاكمة ما بات يعرف بـ"مغتصب القاصرات"، وهو مدرس متهم باغتصاب أكثر من 13 فتاة قاصر في مدينة جدة غرب السعودية، بعد أن أدانته مختلف الأدلة وشهادة الشهود.

وتوقع قانونيون وحقوقيون تحدثوا لـ"العربية.نت" أن لا تطول إجراءات التقاضي في ظل وضوح الإثباتات وقطعيتها، حسب تأكيدات الادعاء العام، إلا أنهم شددوا على أن الأمر كله بيد القاضي والحيثيات التي يراها.

وتوقع القانونيون أن يكون الحكم قوياً ورادعاً بالقتل، فيما كشفت أنباء صحفية أن عائلة الجاني وكّلت محامياً للدفاع عنه، وأنها ستستخدم ورقة "المرض النفسي" الذي يعاني منه الجاني، باعتبار أن شقيقه منوم بأحد مستشفيات الصحة النفسية.

وأشارت مصادر أخرى إلى أن الجاني مازال يرفض الحديث، وأنه مضرب عن الطعام. غير أن القانونيين الذين تحدثوا لـ"العربية.نت" شددوا على صعوبة إثبات المرض النفسي في حالة الجاني الذي أظهر عقلاً وذكاء في التخطيط لجريمته.

وأكد المستشار القانوني عبدالله رجب أنه لا يوجد مسوغ قانوني للاستعجال في القضية إن لم تكن متكاملة الجوانب، ولكن في الوقت ذاته لا داعي للتطويل إذا كانت واضحة.

وقال في حديثه لـ"العربية.نت" "يعتمد النظر في القضية على الأدلة والبراهين التي يملكها الادعاء العام، لكن الاستعجال في الحكم غير وارد حالياً، لأنه لا يوجد مبرر للاستعجال فيها، لكن أتوقع أن يكون الحكم رادعاً وقوياً خصوصاً، وأنه يمكن أن يطبق عليه حد الحرابة وهو القتل والصلب".

ويضيف مبدياً رأيه كقانوني: "اغتصب الجاني قرابة الـ16 قاصراً دون العشر سنوات ولمدة طويلة، وهذا يعني توفر العنصر الإجرامي فيها، ولو كان اغتصب واحدة أو اثنتين وأظهر علامات الندم فقد يكون الوضع مختلفاً، لكن هذا الرجل تأصل فيه الإجرام ولم يكن هناك أي رادع ديني أو إنساني".

وحول تبريره لفعلته بحجة المرض النفسي قال رجب: هو سيحال للطب النفسي للكشف على قواه العقلية، لكن لو ثبت أنه مريض نفسياً فسيعالج ولن يحكم عليه بالقتل، هذا شريطة أن يثبت أنه مريض نفسياً".

حالات فريدة

ويرفض رجب اعتبار الحالة دليلا على تحول المجتمع نحو المزيد من العنف، ويشدد على أن مثل هذه الجرائم تظل حالات فردية فقط.. ويقول: "هذه حالة فردية ولا يمكن عكسها على المجتمع ككل. نحن مجتمع محافظ ومسلم ولا يقبل مثل هذه الجرائم".

ويضيف متحدثاً عن قضية يتولاها حالياً: "كلمتني قبل فترة امرأة مطلقة يقوم طليقها باغتصاب ابنته منذ كان عمرها سبع سنوات ولمدة عشر سنوات. مع أنه متزوج من امرأتين. وكان يهدد ابنته ويرعبها ويبتزها، حتى وصلت إلى مرحلة لم تعتد تحتمل، وعندما ذهبت إلى المحكمة لم يكن لديها بينة، لكن كانت تقول للقاضي إنني ربما أتهم زوجي بالبخل أو الضرب، ولكن لا يمكن أن أكذب عليها وأن أقول إنه يغتصبني، وقلبت القضية عليهم لعدم وجود دليل، وهو لم يكن يتعاطى المخدرات أو المسكر أو أي نوع من المؤثرات. وهذه أيضاً حالة فردية لا يمكن أيضاً أن تعمم على المجتمع".

ويشدد المستشار القانوني على أن تأثر القاضي بما يقال في الإعلام يعتمد على مدى استيعاب القاضي ذاته. ويقول: "التأثر بما يقوله الإعلام يعتمد على القاضي وهل سيستوعب القاضي القضية كما يجب. القضاة لدينا درجة استيعابهم ضعيفة مع أن المفروض أن يكون لدى القاضي سعة إدراك".

ويضيف: "النظر في القضية يعتمد على عدة عناصر وربما يحكم القاضي من أول جلسة إذا ثبت له أنه مذنب، لكن لو كان هناك أخذ وعطاء فيها فقد تطول، خاصة أنه مازال متهماً. ولو ذهبت القضية لدى قاض روتيني فقد تطول كثيراً".

البت في القضية دون تأخير

ويؤكد المستشار القانوني حامد فلاته أن القاضي مطالب بالبت في القضية دون تأخير وقد يحكم فيها من الجلسة الأولى طالما جميع الإثباتات واضحة ولا لبس فيها، متوقعاً أن يحكم القاضي على الجاني بالقتل لبشاعة ما ارتكب.

ويقول: "إذا ثبتت القضية وبيناتها للقاضي يجب أن يبت فيها دون تأخير، لأن التأخير يكون فقط للتأكد والتثبت من صحة الدعاوى، وهو يعتمد على قوة ووضوح البيانات والإثباتات". ويؤكد فلاته على أن القضية ليست من النوع المنتشر في المجتمع. ويضيف: "هي ليست من نوع القضايا المنتشر في السعودية، لكنها موجودة وتحدث".

ويتوقع فلاته أن يكون الحكم قوياً ورادعاً. ويضيف: "حسب ما نرى قد يكون الحكم قوياً. وهو يعتمد على القاضي، لأن مثل هذه القضايا هي من النوع التعزيري التي يقيّم فيها القاضي الجرم ومدى الضرر فيه وقد يصل الحكم فيها للقتل"..

ويتابع: "هي لا تدخل في نطاق الحرابة، لكنها اغتصاب وهي توجب القتل إذا ما رأى القاضي لوضع القضية وعدد الأشخاص المتضررين والضحايا وطريقة الجريمة، وهل هو متمرس ومتكرر في هذا الجرم. القاضي سيكيف القضية حسب وضعها وقد يصل الحكم فيها للقتل".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل