المحتوى الرئيسى

دبي تستعيد بريقها المالي وسط إعجاب من المستثمرين العالميين

06/19 13:02

دبي – رويترز

بدأت دبي في استعادة بريقها المالي وتحسين صورتها التي تضررت بشدة بسبب أزمة الديون.

فقبل أقل من ثلاث سنوات أدار المستثمرون الأجانب ظهورهم بعد أن أعلنت مجموعة دبي العالمية التابعة للإمارة أنها ستعيد هيكلة ديون بقيمة 25 مليار دولار.

لكن شركة طيران الإمارات التابعة لحكومة دبي نجحت للتو في تسويق سندات بقيمة مليار دولار، واجتذبت الفنادق ألوفا إضافية من الزائرين ودفعت الاضطرابات في الشرق الأوسط بعض الشركات إلى نقل مقراتها إلى الإمارة الأكثر استقرارا.

وقال مصرفي "في لحظة معينة كان المستثمرون يقولون لي إنهم لا يريدون ظهور دبي على الإطلاق في محافظهم الاستثمارية".

لكن نجاح طيران الإمارات هذا الشهر في إصدار السندات التي اجتذبت طلبا يزيد على ستة مليارات دولار يعد من أقوى الإشارات حتى الآن على عودة الثقة، كما أنه أظهر أهمية شركة الطيران لاقتصاد دبي وصورتها على الساحة الدولية.

علامات العودة

وقال مسؤول الاستثمار في "سيلك انفست" لإدارة الأصول ومقرها بريطانيا دانيال بروبي "إن التمكن من بيع سندات شركة طيران في عالم يتجاوز فيه سعر النفط -البند الرئيسي في تكاليف شركات الطيران- 100 دولار أمر مثير للإعجاب." وأضاف "وأن تكون شركة الطيران هذه في دبي أمر يبعث على مزيد من الإعجاب".

وسعرت طيران الإمارات سنداتها في اليوم نفسه الذي بدأ فيه تداول سهم موانئ دبي العالمية في بورصة لندن.

واعتبر المحلل في "اف.بي.اي ايروسبيس" في لندن ساج أحمد أن "إدراج موانئ دبي العالمية وسندات طيران الإمارات من العلامات التي تظهر أن دبي عادت".

وتزايد الإقبال على سندات دبي في الأشهر القليلة الماضية وتراجعت تكلفة تأمين الديون إلى مستوياتها قبل أزمة 2009.

وتعتزم حكومة دبي إصدار سندات جديدة هذا الأسبوع بعد جولة ترويج في لندن وأعلنت في الفترة الأخيرة توسعة برنامج سنداتها إلى خمسة مليارات دولار.

ويمثل هذا التحسن تناقضا كبيرا مع ما كان عليه الحال في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 عندما دفعت خطة "دبي العالمية" لإعادة هيكلة ديون بنحو 25 مليار دولار المستثمرين للفرار سريعا وأدت إلى انكماش اقتصادي.

شعور بالتفاؤل

وهناك أيضا شعور أكيد بالتفاؤل. في 2010 كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يقل قليلا عن 42 ألف دولار وهو من أعلى المستويات على مستوى العالم. وانتعش اقتصاد دبي مدفوعا بالتجارة والخدمات المالية والسياحية في 2010 ليحقق نموا بمعدل 2.4%، ومن المتوقع أن ينمو بما بين ثلاثة و3.5% هذا العام. وذلك في حين يتوقع البنك الدولي نموا بمعدل 1.9% فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في 2011.

ودبت حركة الرافعات في الإمارة وعاد السائحون للتدفق على مزارات دبي مثل منحدر التزلج في الصحراء وأحد أكبر المراكز التجارية في العالم وأطول برج في العالم.

وأفادت بيانات مركز دبي للإحصاء أن عدد نزلاء الفنادق في الربع الأول من العام بلغ أكثر من 1.8 مليون بارتفاع بنسبة 14% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال الشريك المدير في "فيابيليتي ماندجمنتس" للاستشارات الفندقية، ومقرها دبي، جاي ويلكينسون "إنه بعدما عطل ما يطلق عليه الربيع العربي الأسواق السياحية في المنطقة وخاصة مصر والأردن والبحرين تدفق السياح على دبي".

ويقول مديرو استثمارات ومسؤولون في بنوك إن إقبال الشركات وتدفقات رؤوس الأموال على دبي -وإن كان يصعب تحديد حجمه بدقة- زاد بدرجة كبيرة بسبب عدم التيقن السياسي في البحرين المركز المالي في المنطقة.

فنقلت العديد من الشركات مكاتبها أو موظفيها الى المدينة، في حين ارتفعت ودائع البنوك في الإمارات إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عامين في أبريل/نيسان الماضي.

وأشار مؤسس "كورنر ستون غلوبال اسوسيتس" وكبير المحللين في "بوليتيكال كابيتال "غانم نسيبة إلى أن "الشركات تنتقل فعليا الى دبي. فبالنسبة للبعض تمثل الاضطرابات في المنطقة فرصة لتحقيق وجود كبير نسبيا في دبي".

وقال نسيبة إنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت السيولة لدى البنوك وانتقال الناس إلى دبي سيكون له أثر على انتعاش القطاع العقاري أحد أكثر القطاعات تضررا من الأزمة. لكنه أضاف أن ما بين 30 و50% من الشركات التي انتقلت إلى دبي ستبقى بشكل دائم أو شبه دائم في الإمارة.

استحقاقات الديون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل