المحتوى الرئيسى

مخـــــازن الآثــار‏..‏ الـســارق يـــهــــــــرب بكـــنوز مصـــــر

06/19 12:51

لم يتحدد متي بدأت لكنها مستمرة ومتواصلة منذ القدم تعبث بكنوز يحويها حوالي‏49‏ مخزنا موجودة في المناطق الأثرية المنتشرة في أرجاء مصر ومنها منطقة آثار الجيزة والأقصر والقنطرة وصان الحجر بالشرقية بخلاف المخازن المتحفية الملحقة بكل متاحف مصر‏.‏

وكان أكبرها المتحف المصري بالتحرير والفن الإسلامي والقبطي والنوبة بجانب مخازن المتاحف التعليمية الأربعة والأول تابع لكلية الآثار جامعة القاهرة والثاني لمتحف جامعة الزقازيق والخاص بحفائر منطقة وسط الدلتا والثالث متحف الجامعة الأمريكية الذي تعرض للسرقة وقت أحداث الانفلات الأمني الذي لم تسلم معه من السرقة متاحف أو مخازن أو مناطق الآثار سواء المؤمنة أو غير المؤمنة‏.‏

ودلل خبراء علي ألغاز قصص السرقة مما حدث بالمتحف المصري الذي من المفترض أن يكون الأكثر أمانا وتأمينا وفقا لتصريحات مسئولي الآثار الذين أعلنوا عن ملايين الجنيهات والدولارات تم انفاقها لتأمين أقدم وأكبر وأهم متاحف مصر قاطبة وكان توجه اللصوص لكنوز توت عنخ أمون تحديدا أمرا يثير العديد من علامات الاستفهام والتعجب‏.‏

ورغم أن دراما سرقة مخازن الآثار ليست لها بداية إلا أنها مسلسل متصل الحلقات زادت وتيرته خلال الأيام الماضية وفق تصريحات الاثريين وفي مقدمتهم الدكتور عبد الحليم نور الدين أمين عام المجلس الأعلي للآثار الأسبق وأجمع بعده أثاريون علي أنه خلال فترة الانفلات الأمني وقت أحداث ثورة‏25‏ يناير وبعدها حدث هجوم صاحبه نهب استباح الآثار المصرية فمن محاولة السطو علي المتحف المصري ومخزنه في اليوم الرابع للثورة توالي النزيف في تراث المصريين ثم مخزن متحف الجامعة الأمريكية والقاهرة ومخزن كفر الشيخ في السابع من مارس الماضي كان قبله بأيام سرقة مخزن صان الحجر بالشرقية ومخزن آثار منطقة الأهرامات في الثاني من نفس الشهر ومخزن آثار تل الضبعة في الثاني من ابريل الماضي وسرقة آثار مخازن البر الغربي وكانت آخر المحاولات التي يدعو أثاريون إلي أن تكون الأخيرة هي سرقة مخازن سليم حسن بمنطقة الهرم ووصف أثاريون ذلك بأنه الأخطر لأن المخازن بها قطع أثرية ترجع لفترة عمل الأثري الكبير بالمنطقة في الثلاثينيات من القرن الماضي ووفق تصريحات علي الأصفر مدير آثار منطقة الهرم البالغة‏28‏ كيلو مترا فإن هذه المخازن مغلقة منذ الستينيات بثلاثة أبواب الأول من الطوب الأحمر والثاني من الخشب والثالث من الحديد جميعها مدفونة في التراب إلا أن اللصوص استطاعوا مع كل ذلك بخلاف الحراس أن يفتحوا نفقا صغيرا للدخول للمخازن وسرقتها مما يدعو للتساؤل حول من وراءهم ومن يساعدهم وهو تساؤل مشروع تماما‏.‏

وقد تم تقديم العديد من البلاغات من متخصصين أشارت جميعها إلي أن الفاعل في تلك الجرائم معلوم إلا أنه يتهرب من الجريمة بخبرته وربما درايته بفنون نهب الآثار عبر سنوات طويلة من الخبرة مع الآثار وبعثاتها ورموز الفساد في النظام السابق وهو يحاول جاهدا في هذه المرة ـ حسب أثري جامعي ـ الهروب خارج مصر ربما لإدارة مانهبته يد الخبرة أو العبث في آثار مصر داخلها وخارجها‏.‏

 

 

 

 

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل