المحتوى الرئيسى

الصحف البريطانية: الكشف عن وثائق تثبت تورط القذافى فى ارتكاب جرائم حرب بمصراتة.. والنوبيون ضحايا الحرب الجديدة المنسيون فى السودان

06/19 12:20


الأوبزرفر:

الكشف عن وثائق تثبت تورط القذافى فى ارتكاب جرائم حرب بمصراتة

كشفت الصحيفة عن عثور الثوار الليبيين، فى مدينة مصراتة، على وثائق تثبت تورط العقيد الليبى معمر القذافى فى ارتكاب جرائم حرب، وقيامهم بتسليمها إلى محققى المحكمة الجنائية الدولية.

وتقول الأوبزرفر، إن آلافا من الوثائق التى تكشف عن الأوامر التى أصدرها القذافى لكبار قادته العسكريين بقصف المدنيين فى مصراتة وتجويع سكان المدينة، قد تم جمعها من قبل محققى المحكمة الجنائية الدولية، وتم الاحتفاظ بها فى مكان سرى فى المدينة الساحلية المحاصرة.

وستشكل هذه الوثائق، التى اطلعت الصحيفة على جزء منها، دليلاً دامغاً فى أى محاكمة مستقبلية للقذافى، بتهمة ارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة، ومن المتوقع أن يسافر أعضاء جهة الادعاء بالمحكمة إلى المدينة للاطلاع على هذه الوثائق، بمجرد توقف أعمال القصف.

إحدى هذه الوثائق تظهر تعليمات القائد العام للقوات الحكومية لوحداته بتجويع سكان مصراتة خلال فترة الحصار المستمرة منذ أربعة أشهر. ويقول الأمر الصادر من يوسف أحمد بشير أبو هاجر بصراحة: "من المحظور تماماً على سيارات الإمدادات والوقود وأى خدمات أخرى الدخول إلى مدينة مصراتة من كل البوابات ونقاط التفتيش".

كما تكشف وثيقة أخرى عن تعليمات من وحدات الجيش بتعقب ومطاردة الجرحى من مقاتلى المعارضة فى انتهاك مباشر لاتفاقيات جنيف.

ويقول المحققون، إن خطط قصف المدينة محفوظة فى الأرشيف أيضا، ويزعمون أيضا أن لديهم رسالة من القذافى إلى القوات يأمر فيها بطمس مصراتة، وتحويل البحر الأزرق إلى أحمر بدماء سكان المدينة.

ومن المتوقع أن تمثل هذه الوثائق عنصراً أساسياً فى أى محاكمة للقذافى ونجله سيف الإسلام ورئيس مخابراته عبد الله السنوسى، إذا أكد قضاة المحكمة الجنائية الدولية، كما هو متوقع، اتهامات جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، التى طالب بها رئيس الادعاء لويس مورينو أوكامبو.

كما اعتبرت "الأوبزرفر" أن هذه الوثائق تمثل معلماً بارزاً فى مجال العدالة الدولية، لأنه لم تشهد أى محاكمة بتهمة جرائم حرب فى التاريخ القصير للمحاكم الدولية وثائق تشير بشكل مباشر إلى تورط الجهات الأساسية بارتكاب جرائم حرب.

ونقلت الصحيفة، عن أحد محققى جرائم الحرب فى مصراتة، قوله: "من خلال ما نملكه هنا، فإن القضية قد أصبت مثبتة بالفعل، كل الأدلة موجودة هنا موقعة ومختومة".

النوبيون ضحايا الحرب الجديدة المنسيون فى السودان

فيما يتعلق بالشأن السودانى، قالت الصحيفة، إن القتال الشرس الجديد الذى اندلع على طول الخط الفاصل بين شمال السودان وجنوبه يثير قلقاً عميقاً بشأن سلامة النوبيين، الضحايا المنسيين للحرب الأهلية التى استمرت لفترة طويلة فى البلاد، والذين أصبحوا مرة أخرى عرضة للهجوم من جانب القوات الحكومية والمسلحين.

وأشارت الصحيفة إلى أن القتال زاد إلى حد كبير من فرص انهيار اتفاق السلام الشامل الذى أنهى الحرب الأهلية قبل ست سنوات، وإعادة إشعال فتيل الحرب بين الشمال والجنوب، وإنهاء كل الآمال بانفصال سلمى للجنوب، من المتوقع أن يعلن عنه بشكل رسمى فى 9 يوليو المقبل.

وتشير الصحيفة إلى تقارير عدة صادرة عن الأمم المتحدة تمكنت من الاطلاع عليها، جاء فيها أن انتهاكات حقوق الإنسان أصبحت مألوفة وجزءاً من الاستراتيجية فى حرب النوبة الجديدة، فهناك عمليات تفتيش فى المنازل يفترض أن من يقوم بها هم عناصر الجيش الشعبى، كما تنتشر عمليات الإبتزاز على نطاق واسع ضد المدنيين العزل مع استهداف محدد للقبائل الأفريقية، وسرقة مكاتب الإغاثة.

وخلال أربعة أيام أمضتها فى الحرب، حذرت بعثة الأمم المتحدة فى السودان، فى تقرير داخلى، من أن الأزمة الإنسانية تتفاقم بالفعل، وأن بعثة الأمم المتحدة ليست مستعدة بشكل كاف لمواجهتها، كما أن وكالات الأمم المتحدة غير مستعدة للتعامل معها.

وكان القائد النوبى عبد العزيز آدم الحلو قد أخبر وسطاء الاتحاد الأفريقى أن أكثر من 3 آلاف شخص قد اختفوا، إما قتلوا أو غير معلوم مكانهم، وذلك لأنهم نوبيون.

وأضاف أن ما بين 400 إلى 500 ألف شخص قد نزحوا من بين إجمالى مليونى ونصف هو عدد سكان جبال النوبة، كما تم قصف أكثر من 50 مدينة.


الإندبندنت:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل