المحتوى الرئيسى

محمد عبد الغنى شداد يكتب: يوميات متشائم

06/19 10:15

دعـــونا نتفق أن الشباب الذى نظم ثورة 25 يناير العظيمة قد افتقد لشىء هام جـــــدا يعتبر بمثابة أهم من قيام الثورة نفسها، ألا وهو "مرحلة إدارة ما بعد الـــثورة" صحيح استطـــاعت الثورة أن تقضى على رأس النظام الذى كان يـــــرى الشعب مجرد كائنات دون كون ووجود دون علة ليس لهم الحق فى أن يــــعيش حياة كريمة.

واستطــــاعت أيضـــا أن تزج بأتباعه فى السجون ومزابل التاريخ حتى أشفقنا على شعور تلك المزابل من احتواء أمثالهم، واستطاعت أيضا أن تقضى على رؤساء التحرير الذين جعلوا من الصـحف القومية كالبغايا والعاهرات التى تجوب شوارع باريس بحثا عن الزبائن.. وصحيـح أنك عندما تنظر فى النتيجة ستجد أن صلاة الفجر فى تمام الساعة الرابعـــــة وعشر دقائق ولكنك إذا نظرت فى الساعة ستجدها الثالثة وعشر دقــــائق، فهنا ستتأكد أن الثورة ألغت العمل بالتوقيت الصيفى الذى كان يمثل كابوسا للمصريين فى العصر المباركى.

ولـــــكن ما افتقده الثوار فى مرحلة ما بعد الثورة هو تحديد مجموعة بعينها تتــــحدث عن الثورة فى المؤتمرات والمحافل المختلفة فما حدث فى مؤتمر "الوفـــــــاق الوطنى" الذى دعا إليه المجلس العسكرى خير دليل على عدم توحيد الصف، فقد خرج شباب من ائتلاف الثورة بعد المؤتمر يقول إن هناك شـــباب تتحدث باسم الثورة لم نعرف عنهم شيئا ولم يعملوا فى السياسة قبل 25 ينــــاير ومن هذا المنطلق كان من الأهمية بمكان أن يتم تحديد مجموعة بعينها لتتــحدث عن مطالب الثورة، حتى لا يكون هناك مجالا للدخلاء الذين يسعون إلى الفوضى وتحقيق الشو الإعلامى، فلابد أن يكون الثورى نظيفا، ومحددا حتى لا تتسخ الثورة.

هنــــــاك شىء صاحب قانون حرية تأسيس الأحزاب فـتجد الآن فى الميادين الــــعامة وحتى فى الأزقة لافــــتات تدعوك إلى الانـــــضمام إلى حزب ما ومـــــنشورات تدعوك إلى حضور المؤتمر الصحفى الأول لحزب ما حتى أصبح أكثر الأشياء فى بلدتنا الأحزاب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل