المحتوى الرئيسى

الرجل ذو القناع الحديدى

06/19 08:11

أمس ذهب رئيس الوزراء البريطانى ونائبه للمرور على أحد المستشفيات فطردهما الطبيب قائلا: (أنا مش فاضى لهذا التهريج)، فهذه دولة فيها أطباء بصحيح ووزراء بجد وصباحك جميل.. صدقنى أنا حاسس بحضرتك وعارف أن معظمنا يحتاج إلى شوية تفاؤل وجرعة أمل وزيت يدعك به ظهره وحد يبعت له شحن ع الهوا، لذلك أفكر أن أزرع لك فى أرض «المقال» كل يوم باقة ورد لولا أن أستاذى «سقراط» أخبرنى أن الحقيقة أحب إليه من «أفلاطون» لذلك أدعوك إلى قراءة (محاورات أفلاطون) التى شارك فيها «أرسطو» و«أرشميدس» و«الحزب الوطنى».. والعمر لحظة والحياة لقطة،

 ففى أول هدنة بعد حرب أكتوبر رأيت مركز القيادة فى القنطرة وقد تحول إلى «بوتيك» ففهمت الحكاية، وفى أول اجتماع بعد ثورة يناير رأيت رجال الحزب الوطنى يملأون القاعة فوصلت الرسالة.. وغير صحيح أن مرض «الفيل» يأتى من قرصة «ناموسة» لكننى عندما رأيت السيد وزير المالية يقدم ورقة التصور الاقتصادى لميزانية مصر تذكرت -غصب عنى- صورته وهو يقدم الورقة نفسها العام الماضى للسيد «جمال مبارك»، وفى قصة «ألكسندر ديماس» (الرجل ذو القناع الحديدى) كان هناك توأم، منهم واحد فى سجن الباستيل «يحاكم» والآخر فى قصر الإليزيه «يحكم»، وكان فيه واحدة ست عندها (12) بنت وفى يوم قالولها يا «ماما» قالت لهم أنا مش «ماما»..

 وعندما كتب الإنجليزى «روبرت بولت» (رجل لكل العصور) لم يكن يقصد «سمير رضوان» ولا حتى «سمير زاهر»، لذلك نرجع للتفاؤل أحسن فقد اكتشفوا خزان مياه عملاق فى الصحراء الغربية أكبر من عمارتكم من الممكن أن يزرع الصحراء بعد أن اقتصر اللون الأخضر عندنا على إشارات المرور، بشرط ألا يزعم السيد وزير المالية أنه خزان «جمال مبارك» لأن خزان «جمال مبارك» ليس فيه مياه تتسرب عبر الصحراء ولكن فيه رجال يتسربون إلى كل المواقع..

 فالقصة ليست قصة شخص ولكن القصة أن البعض يشعر أننا فى «ثورة»، والبعض يشعر أننا فى «رحلة».. ويعرف المثقفون أنه فى مجال الأدب عندنا «ألكسندر ديماس» الأب مؤلف (الرجل ذو القناع الحديدى) و«ألكسندر ديماس» الابن مؤلف (غادة الكاميليا)، ولكن ليس هناك «ألكسندر ديماس» وزير المالية مؤلف (الميزانية فى كل العصور).

galal_amer@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل