المحتوى الرئيسى

الخطوط السعودية.. وثقافة الاعتذار!!

06/19 07:19

علي الشدي

كنت أتوقع أن يظهر مدير عام الخطوط السعودية ليعتذر أولاً لعملاء الناقل الوطني (الذي منح خلال سنوات طويلة الحماية من المنافسة) عن أي تقصير أو أخطاء مع الوعد بخدمات أفضل.. ثم لا بأس أن يتحدث عن الإنجازات والخطوات التطويرية.. لكن ما حصل هو العكس تماماً فقد حرص أن يكون وقت الحلقة التلفزيونية التي قدمت قبل أيام مخصصاً فقط للحديث عن تميز الخطوط السعودية في الفترة الأخيرة في جميع المجالات.. من الخدمات الأرضية إلى المواعيد وإلى الصيانة ثم إلى استطلاع آراء الركاب وسماع مقترحاتهم.. ومن يسمع هذا الحديث وهو في جزر (الواق واق) سيتمنى أن يكون أحد ركاب هذه الخطوط التي لا يعرفها لكننا هنا نعرف (البير وغطاه) ولدينا تجارب شخصية مع الناقل " الذي يعتز بخدمتنا " على الرغم من أن هذا الشعار قد حوله البعض كما قال الزميل خالد السليمان في اللقاء التلفزيوني عكس ذلك تماماً.. ويكفي أن تدرس الخطوط (المهتمة بالدراسات!!) أسباب حجز نسبة كبيرة من الركاب مقاعد ثم التخلي عنها كما قال مدير عام الخطوط ؟!

ولأول مرة يبث برنامج الزميل طلعت حافظ مسجلاً.. وليس على الهواء مباشرة.. ومع ذلك فقد كان صريحاً وشفافاً على الرغم من أن الزميلين فهد العجلان وخالد السليمان قد ظهر عليهما عدم الارتياح خشية أن تحذف بعض مداخلاتهما الصريحة فيما بعد.. وكان شرح مدير عام الخطوط عن مخصص النثريات الضخم غير مقنع، حيث "فسر الماء بعد الجهد بالماء" وأشار إلى أنها "مصروفات أخرى" مع أن هذا المسمى في عرف المحاسبة يعني مبالغ صغيرة لا تستحق التفصيل .. لكن البلايين الخمسة بلا شك تحتاج إلى شرح مفصل في أي ميزانية.. ولا يمكن اعتبارها مصروفات أخرى؟!

وأخيراً: لقد كان مدير عام الخطوط مرتاحاً في اللقاء التلفزيوني ربما لأن الحلقة مسجلة وليست على الهواء.. لكن الزملاء مقدم الحلقة والمحاورين لم يكونوا بالارتياح نفسه.. كما أن المشاهد المتابع لم يسمع ما يجعله مرتاحاً لمستقبل الناقل الوطني الذي يود أن يراه في وضع أفضل بكثير مما هو عليه الآن.. لكن ما دام الرجل الأول في هذا الجهاز لم يعترف بالمشكلة.. ولا يؤمن بثقافة الاعتذار فليس في الإمكان أفضل مما كان!!

أثار مقال الأسبوع الماضي بعنوان "يجوز الصيف.. بلا سفر ولا ديون" تعليقات عديدة من القراء الأعزاء، ولعل من أطرفها تلك الأبيات التي أرسلها فراس الراضي داعياً إلى عدم السفر ومطلعها (تخلف عن الأسفار إن كنت طالباً .. نجاة ففي الأسفار سبع عوائق) أما طلال بن معتوق: فيدعو إلى أن نصيف في منازلنا وننعم بالراحة والهدوء بعد أن أصبحت السياحة كما يقول: مهدرة للطاقات والمال، أما عن السياحة الداخلية فأكبر معوقاتها (الخطوط السعودية.. والجشع في أسعار السكن والخدمات) ويوافقه أنور أبو الجدايل، الذي يؤكد أن السياحة في بلدنا مكلفة ولا يتناسب ما ينفق من تكاليف مع ما يقابله من خدمات.. ويطرح اقتراحاً جميلاً بأن يدخل الآباء أبناءهم إلى مراكز اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي خلال الصيف بتكاليف الإجازة نفسها أو أقل منها.

وخلاصة القول: إن السفر وبالذات إلى البلدان التي حدثت فيها حوادث للسعوديين فيه الكثير من المخاطر.. ولو قيل لك إن ما يحدث من خطف وسرقة نادر.. فاحذر أن تكون أنت النادر.. كما يقول أحد الأصدقاء!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل