المحتوى الرئيسى

فصائلنا باتت خارج كفاحية منهج التحرر الفلسطيني بقلم:خالد عبد القادر احمد

06/19 01:03

فصائلنا باتت خارج كفاحية منهج التحرر الفلسطيني:

خالد عبد القادر احمد

khalidjeam@yahoo.com


يظن البعض ان ¬العمل السياسي هو _ انشاء_ خطاب ثقافي حول النضال الوطني والديموقراطي, اما هؤلاء البعض من _ التقليدين_ فيظنون ان الرئيسي في هذا العمل السياسي يتمحور حول توجيه التهم لخصومهم وكيل المديح لمسربهم النضالي الخاص, وقد اجاد مثقفينا الفصائليين تبادل هذا النمط من الخطاب خلال صراعاتهم,

الخطاب الفلسطيني الداخلي_ الفصائلي بالطبع_ ان حول خلافات الاتجاهات الداخلية في ذات الفصيل, او حول الخلاف مع فصيل اخر, لا يخرج عن هذا التقليد, ومؤخرا فرض هذا الخطاب نفسه علينا في تكرار ممل في عدد من التصريحات والمقالات حول وقائع خلافية متعددة. ولو اخذنا المدى الزمني منذ لحظة المصالحة الفلسطينية, لوجدنا عددا من الوقائع التي وجد هذا الخطاب لنفسه فيها وظيفة, ولعل ابرزها جدل الخطاب حول تصريحات محمود الزهار, والجدل حول احداث مخيم اليرموك, واخيرا جدل قرار اللجنة المركزية لحركة فتح فصل الدحلان من عضوية اللجنة المركزية وعضوية الحركة ككل,

ثقوا _باحساس_ الجماهير, كانت نصيحة لينين لحزبه ولقوى الثورة الروسية, هذه النصيحة التي اخذ بها لينين فقاد الحزب الثيوعي والتحالف الشعبي الروسي لانتصار ديموقراطي ساحق, وفشلت نخبنا السياسية والثقافية الفصائلية عن الاخذ بها, فبقيت على قناعتها بالغفلة الجماهيرية والشعبية, وبقيت على تماسكها بهذه المنهجية الكلاسيكية الفاشلة في التعامل السياسي مع الشعب الفلسطيني باعتباره مغفلا لا يحميه القانون, رغم ان عدم تعلم هذه النخب الثقافية السياسية التقليدية من التجربة الاقليمية الحية في الانتفاض الشعبي يؤكد انهم هم اصحاب الغفلة,

ان احساس الطبقات الشعبية السياسي يتكون جراء تعامله مع الوقائع السياسية وانعكاساتها على حياتها, للك وبصورة عفوية يتموضع الموقف الشعبي في حالة الالتفاف او الانفكاك عن القوة السياسية المعنية, ومن الواضح ان كل الحديث عن التاريخ النضالي للفصيل الفلسطيني ورموزه السياسية هو من مستوى الحديث عن بطولة الرئيس حسني مبارك في حرب اكتوبر, فهو لم يعني شيئا بالنسبة للطبقات الشعبية, وكما افتقد الحزب الوطني المصري الحجم الشعبي الذي انتخبه قبل وقت قليل من الانتفاضة المصرية, فاننا نلحظ تفاقم تراجع الالتفاف الجماهيري الفلسطيني عن الفصيل, وكلما انحدر الفصيل الى منهجية سلوك ميليشياتي كلما تفاقم انحسار الالتفاف الشعبي من حوله,

ان اشارة فصيل الى وجود حالة انفضاض عن النهج التفاوضي, هي من نفس وزن ونوعية اشارة الفصيل التفاوضي عن الانفضاض الشعبي عن الفصيل الذي يدعي المقاومة المسلحة, فواقع الصراع يبين بجلاء غير قابل لللبس ان كلا النهجين لا انجازات له في الواقع الموضوعي’ وان الضرر الذي يلحق بثوابت الحقوق الفلسطينية هو الذي يتنامى فحسب, اما حجم ما تبقى من التفاف حول هذه الفصائل فهو التفاف ارتزاقي معيشي , يختلف جذريا عن الاندفاعة الشعبية الوطنية التي شهدناها في بدء انطلاق الثورة الفلسطينية وخلال الانتفاضات, لذلك ننصح الاقلام الفصائلية بالكف عن التغني بجمال ليلى حين كانت صبية وعلى ليلى ان تدرك ان الشيخوخة ابرزت تجاعيد جمالها واهكت شباب صباها,

لم تعد حركة فتح صانعة المشروع الوطني بمقدار ما باتت صاحبة المسار التفاوضي, ولم تعد حركة حماس ضامنة لدخول جنة التحرر الفلسطيني الكامل, ولم يعد في اليسار الفلسطيني القدرة على تحقيق العدالة الاجتماعية, وبات شعبنا يعلم تماما ان كل هذه الفصائل تعاني ازمة فكرية نظرية سياسية في بنائها وثابتها الثقافي, وعجز في فاعليتها السياسية وان منهجيتها السياسية لا تجسد استقلال الثابت الوطني الفلسطيني في صورة قرار,

ان كيفية استجابة الفصائل الفلسطينية واتجاهاتها الداخلية لتفوق المناورة السياسية للاطراف العالمية والاقليمية هي جوهر الاختلاف الفلسطيني, بصورة عامة, فانشقاق الرئيسي بين القوى الفلسطينية تمددها على سطح تناقض هذه المناورات السياسية اما ادعاء اخلاقية النضال وشفافيته فهذا ادعاء كاذب غير صحيح, فقد بتنا جزءا من مناورة غيرنا, وهذا هو العامل الذي يفسر الوقائع سابقة الذكر, ولا يشفع فيه تاريخ نضال الفصيل ولا الرمز القيادي,

ان مشكلة نخبة القيادة الفلسطينية, هي انها فقدت المعنى والموجه الحقيقي للعمل السياسي, وبفقدان هذا المؤهل القيادي لا يبقى معنى لرمزية فتح وحماس وغيرها, ولا معنى لرمزية كفاحية اسمائها القيادية, وكمثال فحسب على هذه الحقيقة, نستعرض مثالا من كتابة الاخ او الرفيق محمد عبد الله في مقاله سابق النشر تحت عنوان ( مخيم اليرموك....الفتنة مرت من هنا) (قبل المساهمة بتوضيح ما جرى، لابد من التأكيد على أن الفصائل الفلسطينية، والقوى المجتمعية، تحديداً، التي لعبت دوراً بارزاً في التحضير والإعداد لمسيرة الخامس من حزيران، داخل ما شهدته "الخيمة" المنصوبة قبالة جامع الوسيم بالمخيم، كانت قد اتخذت قراراً _ متناغماً ومتوافقاً مع قرار اتخذته القوى والفعاليات في لبنان _ بتأجيل المسيرة، نتيجة توفر قناعات محددة، استناداً على تصريحات قادة كيان العدو، من أن "أي تحرك باتجاه الأراضي المحتلة سيجابه بالنيران"، والذي دعمته إجراءات تحويل منطقة الجولان المحتل لـ"منطقة عسكرية مغلقة"، تتحرك داخلها قوات العدو وآلياته، وتنتشر على تخومها وحدات القناصة. انفض الناشطون والناشطات من الخيمة بعد توفر تلك القناعات)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل