المحتوى الرئيسى

وزير المالية مكسوف

06/19 00:07

لم تكن مفاجأة عندما كشف الدكتور سمير رضوان وزير المالية عن ان اجمالي التبرعات من المصريين بالداخل والخارج لدعم الاقتصاد المصري بلغت حتي الأسبوع الماضي‏(17‏ مليون جنيه فقط‏)‏ ووصف الدكتور رضوان هذا المبلغ بـ‏(‏ الهزيل‏).

, وشعرت بنبرات الحزن في صوته, وهو يقول( والله الواحد مكسوف وهو يقول هذا الرقم, لأن المصريين اكبر من هذا بكثير, والاهتمام بدعم الاقتصاد الوطني يجب أن يكون أكثر من ذلك), وكان وزير المالية بادر بالدعوة لدعم اقتصاد مصر, وأصدر تعليماته بفتح حساب بالبنك المركزي المصري برقم2011/1/25 باسم حساب مساهمات دعم الاقتصاد المصري لتلقي تبرعات المواطنين في الداخل والخارج لدعم الاقتصاد المصري في مواجهة تداعيات الأحداث الراهنة.

ورغم اننا ندرك الظروف الحرجة التي يعيشها حاليا كبار رجال الأعمال وغالبية الأغنياء منهم تسجل بقائمة الأثرياء, إلا أننا لم نقرأ أو نسمع عن مبادرة فعالة منهم للتبرع أو المساهمة في إنقاذ اقتصاد بلادهم وبعد أن تراكمت ثرواتهم بطرق مشروعة أو غير مشروعة قبل سقوط النظام, وعلي العكس جاءت مبادرات التبرع لدعم الاقتصاد المصري من موظفين بالدولة يتقاضون رواتبهم ونصفهم دائما بأنهم محدودو الدخل, ابتعدوا عن الاعتصامات والمطالب الفئوية للضغط علي الحكومة لزيادة الأجور لأنهم أدركوا الواجب المفروض عليهم وعلي كل مواطن تجاه وطنه وأن هذه فترة يجب أن نعطي فيها أكثر مما نأخذ كي نستحق شرف كلمة( مواطن صالح وشعب عظيم), وهذا ما عبر عنه افراد الإدارة العامة لشرطة التعمير والمجتمعات الجديدة عندما تطوع كل فرد منهم بخصم20 جنيها شهريا قابلة للزيادة حسب رغبة كل فرد من راتب شهر لصالح دعم الاقتصاد, ثم جاءت مبادرة أخري من عاملين بشركة قطاع عام بالبترول وهي الشركة العامة للبترول بخصم مبلغ عشرة جنيهات شهريا من العاملين بالشركة تحول لحساب دعم الاقتصاد المصري, وخصم قيمة يوم كامل من مرتبات العاملين بالشركة لصالح الدولة, وبالتأكيد هناك مبادرات أخري لم يعلن أصحابها من العاملين بالدولة عنها وهم يعلمون جيدا أن مصر تمر بأحداث صعبة اعقبت انهيار النظام السابق. وتضع الجميع أمام تحديات متعددة يعاني منها الفقراء ويتجاهلها الأغنياء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل