المحتوى الرئيسى

الربيع العربي يلهم الغربيين مقترحات لـ"التكامل" مع السوق الأوروبية

06/19 00:06

ظلت قضايا‏'‏ الربيع العربي‏'‏ حاضرة بقوة في تصريحات المسئولين الغربيين‏,‏ ففي الوقت الذي دعت فيه بريطانيا الاتحاد الاوروبي إلي ربط المساعدات المقدمة لدول الربيع العربي بالاصلاحات‏, اعتبرت إيطاليا أن هذا الربيع سيغير موازين القوي في المنطقة.

فقد أكد ديفيد لدينجتون وزير الشئون الأوروبية في الحكومة البريطانية أن الاتحاد الأوروبي يجب عليه أن يوقف المساعدات التي أعلن تخصيصها لدول الربيع العربي التي لا تنفذ إصلاحا سياسيا واقتصاديا. وأوضح لدينجتون- وهو عضو عن المحافظين في الحكومة الائتلافية البريطانية خلال مقابلة مع وكالة' رويترز':' وجهة نظرنا أن أوروبا ينبغي أن تكون طموحة وسخية في ردها علي الربيع العربي لكن هذه أموال دافع الضرائب لدينا, ولذلك أري أن علي أوروبا ألا تقدم' شيكا علي بياض لدول الربيع العربي, وأنه يجب ربط المساعدات المالية بالنتائج', مشيرا إلي أن الاتحاد الأوروبي كان ينفق ما بين2,1 مليار و5,1 مليار يورو سنويا لمساعدة دول في العالم العربي وشمال افريقيا.

وأضاف:' لذلك ينبغي أن توجه هذه الاموال إلي الدول الملتزمة بجدية بالاصلاح الاقتصادي والسياسي, إذا ظهرت أدلة علي التراجع فيجب وقف المساعدات المالية, فأنا أعتقد أن دافعي الضرائب في أنحاء أوروبا لن يتفهموا' الشيكات علي بياض'.

وقال لدينجتون ان اقتراحات الاتحاد الأوروبي ربط المساعدات التي قدمت الشهر الماضي بالإصلاح الديمقراطي هي خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح, لكن بريطانيا تريد ان تري المزيد يقدم فيما يتعلق بالدخول إلي السوق كحافز.

وأشار إلي أن السوق الأوروبية الموحدة يمكن ان تفتح في نهاية الأمر أمام دول شمال افريقيا.

وأضاف موضحا:' ربما نتطلع لشيء مشابه للمنطقة الاقتصادية الأوروبية التي بموجبها تكون النرويج جزءا من السوق الاوروبية الموحدة وتطبق كل اللوائح التنظيمية للاتحاد الأوروبي, لكنها ليست فعليا عضوا بالاتحاد', لكنه أشار إلي أن مثل هذا السيناريو ما زال بعيدا. أما في إيطاليا, فكان الحديث عن الربيع العربي مختلفا عن الحديث الاقتصادي الأمريكي والبريطاني, فقد رأي وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أن ربيع الثورات العربية سوف يغير في موازين القوي في المنطقة التي تسمي بـ'البحر الأبيض المتوسط الموسع' واعتبرها منطقة حيوية ومهمة لاستقرار العالم ولأوروبا وحاسمة لمصالح إيطاليا الحيوية.

واوضح فراتيني في مقال نشرته صحيفة' إل ماتينو' الايطالية أن الغرب في الماضي كان قد كفل استقرار هذه المنطقة من خلال سلك ما سماه بـ'طرق مختصرة' كـالقبول الضمني بتقسيم المنطقة الي معسكرين خلال الحرب الباردة, ثم قبول ما يسمي بـ'السياسة الواقعية'. واعتبر فراتيني أن الابقاء علي الوضع السابق غير ممكن اليوم بعد اندلاع الثورات الاخيرة في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن, لأن' الضغط السياسي الشعبي يجبر الغرب ان يتقدم وللمرة الاولي بسياسة حقيقة تجاه هذه المنطقة'.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل