المحتوى الرئيسى

مطالب بإنشاء مجلس قومي للتدريب ومدرسة بكل مصنع

06/18 21:14

طالب خبراء اقتصاديون بإنشاء مجلس قومي للتدريب ومدرسة داخل كل مصنع للمساهمة في مواجهة أزمة نقص العمالة الماهرة بالسوق المصرية، لكنهم أكدوا أن نجاح الفكرتين مرتبط بالمقام الأول بـ"توفير التمويل" اللازم.

يقول محمد المرشدي، رئيس غرفة الصناعات النسيجية، إن عنصر التدريب ورفع الكفاءة للعامل أساس لزيادة الإنتاجية ومواجهة مشكلة البطالة التي تتصاعد معدلاتها بشكل دوري.
وأشار إلي أن نظام مدرسة بكل مصنع يكفل تكوين كوادر فنية أكثر ارتباطاً بجهة العمل التي يتدربون فيها وهم بالطبع من الصبية الحاصلين علي الشهادة الإعدادية حيث يتم ربط المناهج الدراسية التي يحصلون عليها بالتدريب العملي علي أرقي مستوي بما يتيح لهم الاندماج بسوق العمل عقب تخرجهم دون انتظار دورهم في التعيين.

لفت إلى أن قطاع الصناعات النسيجية يعتبر الأكثر احتياجاً لهذا النوع من التدريبات، مطالًبا بتوفير التمويل اللازم بحيث يكون هناك إشرافًا من جانب وزارة الصناعة والتربية والتعليم علي المشروع.

ويقترح مجدي طلبة، الرئيس التنفيذي للمجلس التصديري لتصنيع وتصدير الملابس الجاهزة الأسبق، أن تتولي وزارتي الصناعة والتربية والتعليم إعداد التنفيذ واستبعاد وزارة القوي العاملة معتبرً الأخيرة "صاحبة تجربة فاشلة بمجال التدريب"، مطالبًا بأن يقتصر عملها علي إعادة هيكلة قوانين العمل بغرض إحداث توازناً بين طرفي العلاقة "العامل وصاحب العمل".

أكد أن السوق المصرية بحاجة لتبني التجارب الناجحة المطبقة بهذا المجال بدول آسيا وأوروبا لإعداد وتدريب العمالة حتي يمكن لمصر أن تحقق فوائض بالعملات الأجنبية من وراء تصدير هذه العمالة للخارج بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي بالسوق الصناعية المحلية.

اقترح أن تقوم المصانع بتنظيم دورات فنية وزيارات ميدانية لطلاب المدارس الصناعية علي أن تقوم الحكومة بتقديم مميزات لأصحاب هذه المصانع كإعفاءات ضريبية وأن تقوم المصانع بالتبرع بالمعدات القديمة لهذه المدارس للتدريب عليها.

ويري الدكتور وليد هلال رئيس المجلس التصديري لتصنيع وتصدير الكيماويات أن تطبيق نظام مدرسة داخل كل مصنع مماثل للمشروع الألماني "مبارك - كول" لكنه يعترض علي تطبيق هذه الفكرة داخل المصانع لأنها قد تحدث ارتباكاً داخل المصانع وتشغل مسئوليها بأمور لا ترتبط بالإنتاج.
وقال إن التوسع في نظام المدارس الفنية الملحقة بها ورش للتطبيق العملي أفضل من إنشاء مدارس داخل المصانع لأن الطلاب سيفتقدون بالأخيرة العنصر التربوي الذي يحفز الطالب علي الاستمرارية، مقترحًا أن يقوم اتحاد الصناعات ووزارتي الصناعة والتربية والتعليم بوضع المناهج والإشراف علي تنفيذ هذه المدارس الفنية.

ويؤكد إبراهيم الأزهري الأمين العام لاتحاد عمال مصر أن فكرة مدرسة داخل كل مصنع وتشكيل مجلس قومي للتدريب كفيلة بسد النقص بالعمالة الماهرة وزيادة الإنتاجية لكن المطلوب توفير الإمكانات المادية والتكنولوجية وتعاون جمعيات المستثمرين لنجاح المشروع لأنه يضمن مواجهة فعالة لمشكلة البطالة التي طال الحديث عن المقترحات لحلها وفي ذات الوقت تتصاعد أرقام العاطلين.

ويري أن الحكومة يجب أن تتخذ من هذا المشروع هدفاً قومياً تتحد في تنفيذه كل القوة السياسية والجهات الإدارية ومنظمات الأعمال بل ويمكن لهذا المشروع أن يحقق عوائد مالية كبيرة بالعملات الأجنبية إذا ما تم إعداد هذه العمالة وإعادة تدريبها وفقاً لاحتياجات سوق العمل المحلية والعربية خاصة إذا كانت هناك دراسات عن حجم العمالة وتخصصاتها التي تحتاجها سوق العمل.
أشار إلى أن مراكز التدريب بحاجة لإعادة هيكلة وتزويدها بالأجهزة التكنولوجية الحديثة للتدريب علاوة علي تعاون منظمات المجتمع المدني والشركات والمصانع مع هذه المراكز.

وتطالب الدكتورة آية ماهر أستاذة تنمية الموارد البشرية بالجامعة الأمريكية بتجسيد قاعدة معلومات عن حجم وإعداد العاطلين من حملة المؤهلات العليا الذين يمثلون الجانب الأكبر من العاطلين وتصنيف خريجي الكليات الذين يصعب عليهم إيجاد فرص للعمل وكذلك حملة المؤهلات المتوسطة ثم إجراء عمليات تدريب تحويلي للعاطلين علي التخصصات التي تحتاجها سوقا العمل، المحلية والخارجية.

ودعت إلى منح هؤلاء العاطلين مرتبات شهرية مجزية وتزويد مراكز التدريب التي تستوعبهم بأحدث المعدات وآلات التدريب التكنولوجية حتي يكونوا ملمين بما وصلت إليه التكنولوجية في أسواق العمل المحلية والخارجية ويمكن لمراكز التدريب أن تستفيد من أموال المنح والمعونات ومساهمات المستثمرين علاوة علي المخصصات المالية التي حددتها وزارة المالية بالموازنة الجديدة لأغراض التدريب ومنح إعانة بطالة للعاطلين شريطة أن يكون قد أمضي فترة التدريب التحويلي وتعثر في إيجاد فرصة عمل له.


رابط دائم:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل