المحتوى الرئيسى

> «جمعة التطهير»

06/18 21:04

كتب - محمد عبد المنصف

لست من هواة الصيد في الماء العكر أو مهاجمة أحد لأسباب شخصية، وعندما توجهت بصحبة رجال الوسط الرياضي المخلصين أمس الأول لميدان التحرير لعمل وقفة تحت اسم «جمعة التطهير والكشف» لم اهتم بالمضايقات التي تعرضت لها، فالهدف كان واضحاً ومعلناً، فلم يعد هناك وقت لإضاعته بعد الآن، وعلي الجميع أن يتحرك نحو تطهير الوسط الرياضي الذي لم يشهد الثورة بعد، وباتت الفرصة الأخيرة سانحة وبقوة لمن يرغب في المشاركة الفعالة للتطهير وللكشف معاً.. التطهير لإنقاذ الوسط من الفساد القائم الذي استشري في جنباته علي مدار السنوات الأخيرة، والكشف عن كل منافق وأفاق، فكثيراً ما أصادف من يؤازر ويساند بالكلام مند أن بدأت حملتي ضد الفساد دون فعل، لكن وقت الجد قد حان من الآن ليظهر بشكل عملي من مع ومن ضد.

جمعة التطهير كانت جمعة الفصل إما نستحق كرياضيين أن نكون قيمة في المجتمع أو لا.. فالرسالة لم تعد تحتاج إلي شعارات أو هتافات بقدر الحاجة الماسة لتسجيل موقف للتاريخ يحسب لنا ولأبنائنا من بعدنا.. فأنا لست ضد أحد بل علي العكس تجمعني علاقة قوية بجميع أفراد المنظومة الرياضية والكروية ومؤخراً قابلت كابتن سمير زاهر مرتين داخل اتحاد الكرة وصافحته بكل حب وود واحترام علي عكس عضو آخر داخل الجبلاية رفض مصافحتي بل تعمد تجاهلي بشكل لافت للنظر، وعموماً لن ألتفت لهؤلاء مهما كان حجمهم لأنني قررت أن أستكمال المشوار الذي بدأته منذ فترة للنهاية.

المجال الرياضي ليس أقل مجالات المجتمع إنتاجاً وفاعلية، كما يعتقد أو يتصور البعض علي العكس مجال بناء لو تم استثماره بشكل جيد وسليم بعيداً عن أيدي الفاسدين وهو ما أطمح إليه.

لماذا لا نتعلم من تجارب الآخرين؟ بتوفير فرص عمل للشباب عن طريق تكوين شركات خاصة لتأمين المباريات كما هو الحال في دول مثل فرنسا وإسبانيا، ففي إنجلترا وحدها يعيش 6 ملايين مواطن إنجليزي في حقل كرة القدم فقط، ويتم توفير أجورهم من قيمة الإعلانات، وبالتالي نمنح رجال الشرطة فرصة لالتقاط الأنفاس.. هذا علي المردود الاجتماعي وأيضاً علي المردود الاقتصادي، فلماذا لا ننظر للبرازيل؟ التي تحولت بفضل كرة القدم مع بعض منتجاتها وعلي رأسها البن لاحتلال المركز العاشر عالمياً في الاقتصاد، فالبرازيل تملك 6 آلاف لاعب علي الأقل.

ما يحزنني حقاً التحول الذي طرأ علي مراكز الشباب التي باتت أماكن للغرز وشرب المخدرات بدلاً من الغرض الذي خصصت له خصوصاً في المناطق الشعبية التي تحتاج إلي توفير ملاعب وصالات عرض للندوات الثقافية والترفيهية، أصبحت المقاهي وغيرها من الأماكن هي ملاذ الشباب.

رسالتي واضحة وصريحة فأنا لست ضد أحد، وإذا كنت أعترف بنجاح القائمين علي الرياضة في بعض الفترات، فأعترف أيضاً وغيري بفشلهم وإخفاقهم في فترات أخري شهدت فساداً حان وقت التصدي له عن طريق تسليم الراية لجيل جديد ومنحه الفرصة للتعبير عن أفكاره نحو مرحلة جديدة انطلاقاً من ثورة الخامس والعشرين من يناير التي استمددنا منها في وقفتنا الشعار الشهير «الجدع جدع.. والجبان جبان.. وانت يا جدع انزل علي الميدان».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل