المحتوى الرئيسى

> لست عضوًا في الحزب الوطني ولم ألتق مبارك في حياتي.. ولن استمر فترة أخري في الوزارة

06/18 21:03

«أخشي علي مصر من ثورة الجياع» هذا ما يخاف منه الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة والسكان الذي أكد في حواره مع «روزاليوسف» أن الاتهامات الموجهة له بعلاقته الحميمة بجمال مبارك لا أساس لها من الصحة وبأنه لم يقابله إلا مرة واحدة في حياته ولم يتحدثا سويا. الوزير أكد ضرورة زيادة مرتبات الأطباء والاهتمام بتطوير المستشفيات واعدا بتوفير خدمة طبية جيدة للمواطن المصري في يوليو القادم وإلي نص الحوار:

< في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد لماذا قبلت الوزارة؟

- في البداية ذهبت إلي مقر الجيش وأنا أنوي رفض الوزارة وكنت جالسًا ومعي 8 وزراء من بينهم الدكتور عمرو عزت سلامة والدكتور أحمد جمال الدين موسي واتفقنا جميعًا علي رفضها وأتذكر أن الدكتور عمرو عزت سلامة قال بالنص «هرجع تاني وزير سابق» ولكن عندما جلسنا مع المشير محمد حسين طنطاوي وشعرنا بأن البلد يمر بأزمة شديدة قررنا أن نمر بالبلد من عنق الزجاجة فأنا لم أكن «مبسوط» فالمهمة صعبة والبلد يشهد عدم استقرار ووسط كل ذلك تجد المشير طنطاوي يقول أنت في الجيش وأمامك مهمة قومية لتحمي البلد فكيف تتخلي عن ذلك الأمر إذن فلنجرب ونعدي بالبلد من المأزق الذي يعيشه.

< بمجرد أن تسلمت حقيبة وزارة الصحة ما الذي وجدته بداخلها؟

- في البداية أنا استكملت ما فعله الدكتور سامح فريد وزير الصحة السابق لأنني وجدت عدم استقرار في الوزارة وكان لابد أن يحدث نوع من التصالح والاستقرار لأن المستشفيات لم تتوقف عن العمل منذ اندلاع الثورة وكان لابد من المصالحة لصالح الفريق الطبي بالكامل حتي تستمر المستشفيات في تقديم الخدمة الطبية لها والإسعاف يتابع عمله بانتظام والطوارئ تستقبل المرضي دون تقاعس وقمنا باستكمال كل الأمور الجيدة، أما الأمور الأخري فقد ألغيناها حيث أوقفنا لائحة المستشفيات الجديدة وأعدنا تشكيل لجنة التأمين الصحي وأدخلنا فيها كثيرًا من المعارضين لقانون التأمين الصحي كما أننا شكلنا لجنة تظلمات لفحص جميع الشكاوي وكل ما فيه شبهة فساد مالي تم تحويله إلي النائب العام والنيابة الإدارية وقد اكتشفنا شكاوي كيدية، فكل ما يهمنا في النهاية هو مصلحة المريض المصري.

< وما حقيقة الأجور المرتفعة التي كان يحصل عليها مساعدو الوزير؟

- المبالغ التي نشرت في الجرائد غير صحيحة فأعلي مرتب اكتشفته كان 40 ألف جنيه في الشهر وحاليًا وضعنا قرارًا بأن أعلي مرتب في وزارة الصحة 20 ألف جنيه يشمل اللجان والحوافز.

< هناك اتهامات بأنك اخترت مساعدين لك من خارج الوزارة وتجاهلت أبناءها؟

- لقد اخترت اثنين من خارج الوزارة للعمل في قطاعي الصيدلة والطب العلاجي، وكان الاختيار صعبًا في الصيدلة حيث كنت أبحث عن شخص الناس تحترمه وليس له علاقات بشركات الأدوية، أو جماعة من الجماعات أو مترشح للانتخابات، وقد قابلت 30 شخصًا من قطاع الصيدلة إلي أن تم الاختيار أما في قطاع الطب العلاجي فالمساعدون السابقون كانوا من خارج الوزارة وبالتالي لم يكن الأمر غريبًا بالنسبة لهم، كما أنه عند تعيين الدكتور أباظة والدكتور نصر السيد مساعدي وزير من أبناء الوزارة تلقينا اتهامات بأننا نبقي علي رجال النظام السابق وبأننا نحمي الفاسدين فنفس ما كان يواجه جحا في قصته الشهيرة هو ما نواجهه الآن فصعب إرضاء المصريين حاليًا، ويكفينا أننا اعتمدنا علي مساعدين مصريين ولم نأت بأجانب من الخارج كما أننا ألغينا وجود المستشارين بالوزارة.

< هل لأنك وزير تسيير أعمال يعيق ذلك خطة عملك؟

- ليس عائقًا إذا وضع الناس أيديهم في أيدي بعضهم، فهذه الفترة جعلتنا نفكر كيف نجعل المشاريع مؤسسية غير مرهونة بأشخاص، كما أن هذا الأمر به ميزة وهو كيف تجعل الناس يشعرون بما أنجزته خلال فترة تواجدك، وهذا أفضل من الخطط طويلة الأمد التي كانت تطرح من قبل فيجب أن يشعر المواطن بأننا أنجزنا شيئًا.

< هل كانت تجمعك علاقة بآل «مبارك» كما يتهمك الأطباء ويطالبون بإقالتك؟

- لم أر الرئيس السابق في حياتي أما جمال مبارك فرأيته مرة واحدة في حياتي ولم نتحدث سويا ولكني قابلت السيدة سوزان مبارك لمدة 10 دقائق أثناء حضورها لافتتاح مستشفي أبو الريش للأطفال وكنت وقتها مديرا للمستشفي وسلمت عليها فقط، كما أنني لم أكن عضوا بالحزب الوطني فأنا كنت خبيرًا في لجنة الصحة بأمانة السياسات في مجال التمريض والمستشفيات الجامعية فأنا لم أوقع علي استمارة عضوية بالحزب الوطني ولم أحمل كارنيه الحزب.

< وما رأيك في مطالب الأطباء وإضرابهم عن العمل؟

- مطالب الأطباء مشروعة فهي خاصة بتحسين الأجور وتأمين المستشفيات، ومنذ أن تم اختيارنا كحكومة ونحن نضع ضمن وظيفتنا الأساسية تحسين الأجور الأساسية للعاملين، وبمجرد أن تسلمت الوزارة شكلت لجنة لبحث مشاكل العاملين ومعرفة متوسط الدخل وكانت إحدي المشاكل التي واجهتنا داخل القطاع أن المرتب يتم تجزئته بما يسمي المرتب الأساسي والحوافز وأحيانًا تتأخر تلك الحوافز فيثير ذلك قلق الأطباء، لذلك اتفقنا مع وزير المالية أن نحدد راتب الطبيب ولا نربطه بالدرجة أو بالحافز وغيرها من الأمور، فهدفنا الرئيسي هو تحسين دخل الفريق الصحي ككل، لذلك شكلنا لجنة لوضع القواعد لتحديد الحد الأدني للأجور لكي يحصل الطبيب علي أجر لائق.

< هل ذلك اعتراف من سيادتكم بأن أجور الأطباء غير لائقة؟

- أكيد أجر الطبيب غير لائق مثل كل المواطنين المصريين الذين يعملون في الحكومة ولكن الطبيب لديه ميزة غير موجودة في المهن الأخري وهي أن الطبيب يتم تكليفه ويضمن وظيفته أثناء الدراسة، وبالتأكيد يحتاج إلي مرتب لائق، ولذلك وعدناهم بزيادة المرتبات أول يوليو القادم، وطالبنا بزيادة موازنة الصحة بنسبة 7% عن العام الماضي لتصل إلي 10% من حجم الموازنة العامة للدولة وكل ذلك سينعكس علي الطبيب والمريض، أما بالنسبة لتأمين المستشفيات فهناك حالة من الفوضي الشديدة يشهدها الشارع المصري من اعتداءات علي الجوامع والكنائس ولكننا اتفقنا مع الجيش علي حماية المستشفيات وبالفعل قلت الاعتداءات بنسبة 80% خلال الأسبوعين الماضيين.

< وعدتنا بتحسن الوضع الصحي في يوليو القادم كيف سيحدث ذلك؟

- نحن لدينا نوعان من الخدمة، الأولي هي الإتاحة بمعني وجود الخدمة، والثانية هي إتاحة الخدمة بجودة علي أعلي مستوي، ونحن اليوم لا يوجد لدينا الإتاحة، وهذا ما سيتم توفيره في شهر يوليو القادم فالمريض عندما سيدخل مستشفي حكوميا سيجد معاملة لائقة وسيعالج بشكل جيد وإذا احتاج إلي قرار علاج علي نفقة الدولة ستقوم إدارة المستشفي بإخراجه له وهو جالس في مكانه، أما الخدمة الثانية فسيتم توفيرها له بعد فترة أطول لأنها تحتاج إلي وقت لتوفيرها.

< أي من ملفات الصحة أكثر صعوبة؟

- الدواء، فهو مشكلة عالمية لأننا نريد دواء رخيصًا وفعالاً والأدوية الجديدة تصنعها بعض الشركات العالمية بأسعار باهظة، وفي نفس الوقت نحن نحتاج لوضع قواعد تسعيرة للدواء ليواكب الشكل المحلي، كما أن هناك مشاكل بين الشركات المحلية والشركات العالمية وشركات القطاع العام والموزعين وجميعهم لديهم مشاكل مع الإدارة المركزية للصيدلة، فالدواء صناعة استراتيجية تدر دخلاً باهظًا مثل تجارة السلاح، وفي نفس الوقت فيها ناس صعب أن يتفقوا علي حاجة واحدة. ونحن في النهاية نريد مصلحة الصانع والمريض وتلك معادلة صعبة جدًا.

< ما تعليقك علي المستشفيات؟

- توجد مستشفيات حالتها المعمارية جيدة، ومستشفيات أخري علي العكس، ولكن حتي المستشفيات الجيدة تعاني من مشكلة إدارة المنظومة، فالخدمة الصحية الجيدة تحتاج إدارة جيدة ودي مشكلة مصر في كل حاجة ليس في المستشفيات فقط، فهناك فترة لم يكن هناك فيها اهتمام بالمستشفيات، فعلي سبيل المثال اهتم وزير الصحة الأسبق إسماعيل سلام ببناء الوحدات الصحية، كما اهتم الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة الأسبق ببناء وحدات طب الأسرة، ففي النهاية الأهم عند الناس ما يوجد داخل المستشفيات، كيفية إدارة تنظيم الشغل داخل المستشفي وهذا غير متوافر.

< إذا طلب منك استكمال عملك كوزير صحة بعد الفترة المحددة لك هل ستوافق؟

- لا لن أقبل فكفاية تلك الفترة فهي ليست سهلة وربنا يوفق من سيأتي بعدي فالأمر ليس سهلا.

< أخيرًا.. ما الذي يخيفك؟

- أخاف علي مصر من ثورة الجياع خلال الفترة القادمة فأنا خائف بشدة علي ما يحدث في مصر الآن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل