المحتوى الرئيسى

شاليط ؛ قضية سياسية بامتياز !بقلم:أ.محمد خليل مصلح

06/18 20:06

شاليط ؛ قضية سياسية بامتياز !

أ / محمد خليل مصلح

ما كان يعتقد أن تتحول قضية شاليط إلى قضية سياسية عالمية ؛ صناع القرار السياسي في الدولة العبرية ؛ بعد أن عجزت حيلهم لإقفال ملف شاليط عبر حكومتين دون تداعيات سياسية ؛ لكنها علقت في فخ المقاومة إذ نجحت الأخيرة في فرض شروطها للإفراج عن الجندي شاليط ؛ عمدت تلك المؤسسة الإسرائيلية إلى إدخال أطراف إقليمية ودولية للضغط على حماس ؛ لم يكن للإسرائيليين أدنى شك في قدرة تلك الضغوطات على إنهاء الملف دون أن تحقق حماس مكاسب سياسية بناء على تأكيدات عربية خاصة من الجانب المصري ، وبطلب من جهات فلسطينية على ألا تعطى حماس أي انجاز سياسي على خلفية الإفراج عن شاليط .

الحسابات الخاطئة وتقديرات الاستخبارات الإسرائيلية المغالية في قدراتها لعبت دورا مهما في استمرار القضية دون حلا وتعنت نتنياهو ؛ المؤسسة الأمنية أعطت انطباعا للسياسيين أن هناك احتمالات وطرق أخرى لإنهاء ملف شاليط ؛ لكن نفذ الوقت لكثير ممن رئسوا المؤسسة الأمنية ، والمبعوثين حتى جاء الاعتراف من رئيس الأركان السابق اشكنازي وديسكين وغيرهم بفشل كل الوسائل الأمنية لتحرير الجندي شاليط .

محاولات فاشلة ؛ يتضح يوما بعد يوم ما لقضية شاليط من أهمية سياسية تحاول بعض الأوساط الأوربية اللعب عليها دون اعتبار للاعتبار الإنساني والأخلاقي لآلاف المعتقلين الفلسطينيين دبلوماسي أوروبي" إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة غلعاد شاليت سيفتح الباب أمام إجراء اتصالات مع حركة حماس .. وأوضح الدبلوماسي الذي فضل عدم ذكر اسمه لـصحيفة الحياة اللندنية: "في حال أطلقت حماس شاليط ؛ ستكون مقبولة من المجتمع الدولي".

يتضح لي ان الغرب ما زال غير قادر على فهم الطرف الآخر المقابل في المعادلة يبدو لي أن الخلفية التي كونتها الدوائر السياسية والأمنية عن الفلسطينيين خلال تواصل رجالات منظمة التحرير الفلسطينية ؛ تبرز أسوء ما في رجالات المنظمة من أخلاقيات وصفات وحسابات ؛ إذ تطغى عليها الاعتبارات السياسية الشخصية على حساب منظومة القيم ؛ قيمة الإنسان الفلسطيني المناضل ؛ تلك الدوائر السياسية الأوربية لم تستوعب المتغيرات النفسية الروحية والمجتمعية ( ثورة الإنسان العربي ) للواقع الجديد في الشرق الأوسط تمثل في البداية نجاح و صعود المقاومة الفلسطينية التي مثلتها الحركة الإسلامية والوطنية الملتزمة على المسرح السياسي ؛ ثانيا العناد الفلسطيني الذي رفض الرضوخ للضغوطات خاصة من الجانب المصري ما قبل الثورة ؛ وثالثا التحولات السياسية العربية وان لم تؤتي أكلها بعد إذ تخوض صراع داخلي للتخلص من حالة العجز السياسي والنفسي لأجيال وعقود ؛ أهم ما في الأمر أن النجاح يتجسد اليوم في هدف رئيس ؛ أن الثورة تشفى تلك العقول من حالة الخوف والرهاب من النظم السياسية المتسلط الجبانة ، والتي فيها تتعزز قيمة الإنسان ودوره في الحياة مدار التكليف في الدين .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل