المحتوى الرئيسى

لماذا تعتبر حقوق الإنسان هامة ؟ بقلم:أ. سامي رباح

06/18 19:01

لماذا تعتبر حقوق الإنسان هامة؟؟

كم سمعنا عبر الإذاعات وشاهدنا عبر شاشات التلفاز عن حق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير والعيش بأمن وسلام ....، ولكن حتى الآن لم يتحقق على أرض الواقع سوى المزيد من التراجع والتقلص، وهذا عائد إلى جملة أمور لست بصدد سردها في هذا المقام تحديداً.

دعوني هنا أتساءل هل هناك أهمية للإنسان؟؟

لا شك أن العنصر البشري (الإنسان) هو الأهم في كل الحسابات والمعادلات، ولكن ما هو الإنسان الذي نريد؟، هل هو الإنسان الفاقد للوعي والرأي؟ هل هو الإنسان عديم المسئولية؟ الذي لا يعرف من أمر دنياه سوى أنه مخلوق يأكل ويشرب وينام؟

لقد أقرت الشرائع السماوية والدساتير الوضعية بكرامة الإنسان، فالكرامة هي الصفة المتأصلة في الإنسان والتي تجعله يستحق الاحترام والتقدير، يقول تعالى:

" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ " .

فالإنسان كائن مكرّم يتصف بخصائص وسمات تجعله الخليفة في الأرض والقادر على الإعمار والبناء والتطوير، وهذا يتطلب إنساناً يتمتع بإنسانيته، وإنسانية الإنسان تتأتى من تمتعه بحقوقه، فلا مجال للحديث عن بناء وتعمير وإبداع في ظل كبت وقمع وتقييد للحريات، فحقوق الإنسان ببساطة هي تلك الحقوق التي تحترم إنسانية الإنسان باعتباره مخلوقاً كرمه الله تعالى، وله حقوق يجب أن تصان وتحترم، في إطار من العدالة والمساواة والتضامن بين كافة البشر.

علينا أن نقف بيننا وبين أنفسنا ونتساءل لماذا قررت راشيل كوري تلك الفتاة التي في زهرة شبابها أن تترك وطنها بكل ما فيه، لتأتي إلى مدينة رفح، وتدوسها جرافة صهيونية ؟؟، إنه البعد الإنساني العالمي!!!

نعم، فنحن بحاجة ماسة إلى ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في نفوسنا، وفي نفوس أبناءنا، فنحن الأولى بالدفاع عن أنفسنا، والأجدر بالتعرّف على حقوقنا الإنسانية.

علينا أن نأخذ العبر من الأحداث المؤسفة التي أرقيت فيها دماء الشعب الواحد في غزة، إن الجيل الذي رفع السلاح في وجه بعضه بعضاً قد نتج عن خلل تربوي في التنشئة، وإذا ما استمر هذا الخلل فإن ما حدث بغزة قابل لأن يتكرر مرات ومرات، لذلك ألسنا بحاجة ماسة إلى إعادة صياغة الجيل الجديد وفق ثقافة المحبة والتسامح والتنور الفكري وعدم الانغلاق؟

وبلا شك فإن هذا كله يجب أن يتم في إطار قيمنا، وثقافتنا العربية الأصيلة، وديننا الحنيف، فالغاية الأساسية للتربية من أجل حقوق الإنسان هي أن تنمّي لدى كل فرد روح التمسك بالقيم النبيلة، وأنماط السلوك الإيجابي.

إننا كشعب فلسطيني غيّبت حقوقه، أحوج ما نكون لفهم حقوقنا، ومرجعياتها القانونية، من أجل المطالبة بها، والاستبسال لنيلها، وهذا لا يعني إعفاءنا من واجباتنا تجاه أنفسنا، وتجاه بعضنا البعض، من خلال احترام قيم التسامح والحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل