المحتوى الرئيسى

«واشنطن» تسعى لملاحقة «الأسد» بتهمة ارتكاب «جرائم حرب»

06/18 18:27

وسط مظاهرات ضخمة عمت أنحاء سوريا وسقط خلالها نحو 25 قتيلاً برصاص قوات الأمن، واستمرار نزوح آلاف السوريين إلى تركيا ولبنان المجاورتين، هرباً من حملة قمع الاحتجاجات المناوئة للنظام، عمدت الولايات المتحدة إلى زيادة ضغوطها على نظام الرئيس السورى بشار الأسد لوقف العنف بحق الشعب السورى، حيث أعلن مسؤولان أمريكيان كبيران - طلبا عدم كشف هويتيهما - أمس الأول أن الولايات المتحدة تسعى إلى ملاحقة الرئيس السورى بتهمة ارتكاب «جرائم حرب»، كجزء من جهود دبلوماسية أكبر لحمل الحكومة السورية على وضع حد لحملتها ضد المعارضة.

وقال مسؤول أمريكى رفيع خلال مؤتمر عبر الدائرة التليفزيونية المغلقة، نظمته الخارجية الأمريكية: «إننا بصدد دراسة الظروف التى تسمح بإجراء ملاحقات بتهمة ارتكاب جرائم حرب»، فيما أضاف مسؤول آخر: «نبحث أيضاً رفعاً لمستوى الضغط، مصحوباً بعقوبات اقتصادية، خصوصا على القطاع النفطى فى البلاد».

وفى الوقت ذاته، تحدثت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون مع وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، الجمعه، فى محاولة للخروج من مأزق بشأن قرار لمجلس الأمن الدولى يدين الحملة السورية ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، والذى تدعمه

أمريكا وتعارضه روسيا. ولم تحدد فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ما إذا كانت المحادثة بين الوزيرين أسفرت عن أى تقدم بشأن القضية، واكتفت بقولها: «كانت محادثة جيدة».

وقالت كلينتون فى مقال بصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية إنها حاولت زيادة الضغوط على الأسد، معتبرة أنه يهتم بسلطته أكثر من شعبه، ولكنها أضافت أنه على الرغم من أن هذه الوحشية المستمرة قد تسمح له بتأخير التغيير الجارى فى سوريا، لكنها لن توقفه، واعتبرت أن «الرجوع إلى الوراء» لم يعد ممكناً بالنسبة للأسد، متهمة إياه بانتهاج الأساليب القمعية لحليفته إيران، وأضافت أن سوريا تتجه نحو نظام سياسى جديد، قالت إنه يجب أن يرسمه الشعب السورى، فيما أكدت أن بلادها اختارت الوقوف إلى جانب الشعب السورى وحقوقه.

يأتى ذلك فيما قالت مصادر دبلوماسية إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى سيدعون غداً - فى اجتماع فى لوكسمبورج - سوريا إلى السماح بدخول مراقبين أجانب وفرق إغاثة ووسائل الإعلام، وأعلنت فرنسا أمس الأول أنها تؤيد توسيع العقوبات الأوروبية ضد سوريا لتشمل كيانات اقتصادية، وفق مشروع يجرى بحثه فى بروكسل.

وفى الوقت الذى تجاوز فيه عدد اللاجئين السوريين إلى تركيا الـ10 آلاف، أكد مسؤول تركى رفيع المستوى أن أنقرة تضغط بقوة على الأسد من أجل البدء على الفور فى تنفيذ الإصلاحات التى وعد بها، ونقلت صحيفة «زمان»، القريبة من الحكومة التركية، عن المسؤول قوله إن أنقرة أعطت مهلة من 3 إلى 5 أيام لإدارة الأسد لاتخاذ خطوات عاجلة لتنفيذ الإصلاحات، وفى مقدمتها إطلاق حرية تشكيل الأحزاب السياسية، وإلا قدمت دعمها لأى قرارات تتخذها الأمم المتحدة ضد سوريا.

وأضاف أن تركيا قدمت تقريراً موسعاً لإدارة دمشق يتضمن جميع مطالبها، مؤكدة أنها لن تكتفى بعد الآن بالاصغاء لما يقوله مسؤولو إدارة دمشق، وإنما تطالب باتخاذ خطوات عملية.

كانت قوات الأمن السورية أطلقت، أمس الأول، النار على آلاف المتظاهرين الذين شاركوا فى احتجاجات ضد النظام فى عدد من المدن السورية، ما أدى إلى سقوط 25 قتيلاً، بينما قال المعارض وليد البنى إن المتظاهرين لم يشغلوا الميادين فى المدن الكبرى بشكل مستمر بعد مثلما حدث فى مصر، ولكنهم يسيرون فى هذا الاتجاه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل