المحتوى الرئيسى

اتهام "الزراعة" بعرقلة المشروع الشعبي للاكتفاء من للقمح

06/18 19:14

كتب- طه العيسوي وصفية هلال:

شنَّ مؤسسو المشروع الشعبي للاكتفاء الذاتي من القمح هجومًا على رفض وزارة الزراعة دعم المشروع، مؤكدين أنها تفتقر إلى الشفافية، ويدها مرتعشة، وأنهم لن يتخلوا عن فكرة المشروع حتى يتم تنفيذها في أقرب وقت.

 

وأعربوا في مؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين، اليوم، عن صدمتهم من تراجع الدكتور أيمن أبو حديد وزير الزراعة عن تنفيذ المشروع كما تمَّ الاتفاق عليه، رغم قيام المؤسسين بتنفيذ جميع الخطوات التي طلبتها الوزارة.

 

وقال م. إمام يوسف- أحد القائمين على المشروع: إن فكرتهم نابعة من حبهم لمصر وقد انطلقت من المصريين في الخارج، خاصة العاملين في السعودية، التي يقيم فيها مليون ونصف المليون مصري، وقد اقترحوا إنشاء صندوق للمصريين في الخارج لجمع التبرعات كي يتم إيداعها في البنك المركزي، وتم تطوير الفكرة إلى إنشاء شركة مساهمة مصرية عملاقة تكون ملكًا للشعب من خلال الاكتتاب، وتستهدف زراعة القمح والذرة والفول والعدس، فضلا إمكانية تنمية الثروة الحيوانية بالمشروع، وقابلوا وزير الزراعة الدكتور أيمن فريد أبو حديد، والذي رحَّب بالفكرة في بدايتها، ووصف المشروع بأنه عظيم.

 

وأضاف أن القائمين على المشروع لا يسعون إلى مكاسب شخصية على الإطلاق، وأن الأراضي التي سيتم تخصيصها للمشروع ستبقى ملكًا للدولة، وسيكون دورهم هو تقديم جميع المساعدات الممكنة وأهمها دعوة المصريين في الخارج للمساهمة في المشروع الذي سيكون بالشَّرَاكَة بين الدولة والشعب، مشيرًا إلى أنهم أخذوا كلَّ الموافقات المطلوبة دون أن يكون هناك مانع أو عائق.

 

وأشار إلى أن المشروع يتطلب توفير 500 ألف فدان، وقد وافق أبو حديد على 50 ألف فدان بمنطقة شرق العوينات كباكورة للإنتاج، على أن تكون البداية في شهر نوفمبر القادم، إلا أنه تراجع عنه دون سبب أو مبرر.

 

وذكر أنه سيكون هناك صوامع للغلال، فمصر تنتج 8 ملايين طن قمح يدخل منها ثلاثة أرباع مليون في الصوامع والباقي يتم تخزينه داخل الشون، وبالتالي يتم فقد حوالي 15%:20% بسبب سوء التخزين، وإذا ما تمَّ تفادي ذلك سيكون الإنتاج بنسبة 70% فالإنتاج الحالي يبلغ 56%، كما يجب محاربة الفساد من خلال وقف بيع القمح والدقيق في السوق السوداء، وبالتالي ففكرة الاكتفاء من القمح من الممكن أن تحدث في حال تنفيذ المشروع، واتباع بعض الإجراءات البسيطة.

 

وقال إمام: "كنا نعتقد أن التغيير حدث بعد الثورة، خاصة بعد أن وعدنا مجلس الوزراء بتنفيذ المشروع، وطلبنا من الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء أن يقوم بتدشين الحملة وطرح الأسهم للاكتتاب، إلا أننا في نهاية شهر مايو اكتشفنا أننا لم نفعل شيئًا، وكأن شيئًا لم يكن، وقد ردَّ وزير الزراعة بأن الوزارة يمكن أن توفر 3000 فدان فقط، فقلنا له لا يمكن أن يكون ذلك مشروعًا قوميًّا ومن الوارد أن نُتهم بالخداع، وقد يتحول الحلم إلى كابوس، خاصة أنه لا توجد إرادة فعلية لوزارة الزراعة للتنفيذ، وهو ما أحبطنا، وهذا أمر مؤسف ومسيء جدًّا، وبالتالي ينبغي على كلِّ مصري أن يتضامن معنا؛ لأننا وحدنا لن نستطيع فعل شيء، والإعلام يجب أن يلعب دورًا قويًّا نابعًا من مسئوليته، في ظلِّ أن العالم مقبل على أزمة غذاء".

 

وأكد الدكتور حسين محمود- أحد القائمين على المشروع- أن فكرتهم قائمة على الشراكة وليس التبرعات فقط، على أن يتم تمليك الأراضي بعد مرور 10 سنوات لمن ينتظم في الزراعة، وقدَّموا المشروع في شكله النهائي، والدولة ستكون موجودة من خلال الرقابة والإدارة، مشيرًا إلى أن التجربة لا زالت متوقفة، فوزارة الزراعة تتعامل بتعنت واضح معهم ولا تريد استيعاب الفكرة.

 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل