المحتوى الرئيسى

الشعب يريد إسقاط الفصائل بقلم خليل الصمادي

06/18 23:59

الشعب يريد إسقاط الفصائل

خليل الصمادي / دمشق

"الشعب يريد إسقاط الفصائل " هذا هو الشعار الأم الذي ردده الشباب الغاضبون يوم تشيع شهداء الجولان المحتل ، أعقبه شعارات أسقطت الجميع إلا القاتل المجرم.

وهناك أكثر من تساؤل منها : لماذا يريد الشعب إسقاط الفصائل؟

من وكَّل هؤلاء الفتية بهذا الطرح؟

من يقف وراء هذه الشعارات؟

ماذا تعني الفصائل الفلسطينية بالنسبة للفلسطيني المقيم في سورية ؟

بالنسبة للسؤال الأخير وهو الأهم أقول إنها تعني الكثير ولا تعني أي شيء.

فالفلسطيني المقيم في سورية لا يرتبط بالفصائل الفلسطينية إلا بخاطره فليس هنا قانون يجبر الفلسطيني على الانخراط في أي فصيل ، وكثير من الفلسطينيين يؤدون حياتهم الطبيعية دون الاحتكاك بأي تنظيم لا من قريب ولا من بعيد ومن المهد وإلى اللحد.

وأما الذي يريد أن يعمل ضمن الأطر التنظيمية فله الخيار ما بين اليمين واليسار ـ فما شاء الله ـ عندنا من التنظيمات مما يصعب حصرها وحتى الذين يحبون العمل التنظيمي ولا يجدون الفصيل الذي يحقق طموحاتهم فلهم أن يعملوا بشكل مستقل أو أن يشكلوا تجمعات يرون فيها ما ينشدونه.

وأما أن تجيش الرعاع وتنادي بإسقاط الفصائل وتساق للهجوم على مبنى يضم مكاتب ومراكز شعبية أيا كانت وتضرم النار فيها ،فهذا لا يرضاه عقل ولا دين . وهي فتنة عظيمة قد لا تبقي ولا تذر وتأكل الأخضر واليابس،

إن شرور أي فتنة لاتحمد عقباها ، يختلط فيها الأمر على كثير من الناس ويظن كل فريق أنه على حق. وهنا لا بد من أهل الرأي والمشورة الإسراع في وأدها وبأي ثمن .

وفي مخيمنا مخيم اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في سورية حدثت فتنة عظيمة يوم تشيع الشهداء ، كادت تعصف بالمخيم ولولا الله ثم أهل الحل والعقد الذين تنبهوا إلى عواقب الفتنة فسارعوا إلى وأدها في المهد ففي أثناء الهجوم على مقر الخالصة قام بعض الحكماء بالتوجه قرب مقر الخالصة ونادوا في الناس أن يكفوا عن الهجوم وقد تعرض بعضهم للخطر وأصيب برصاصات طائشة أو غير طائشة ولم يغادروا المكان إلا قبيل فجر يوم الخميس السابع من حزيران بعد أن اطمأنوا على الوضع .

وطيلة يوم الخميس لم يهدأ الحراك الشعبي في سكب ماء الوحدة الوطنية على الحريق الذي افتعله صبية يظنون أنهم يحسنون صنعا ، وفي الليل طاف الغيورون على أهالي الشهداء والجرحى لإصدار بيان يتبرؤون فيه من أعمال القتل والحرق التي طالت العباد والمباني ، وتم طباعة ملصق بحجم كبير ولصقه في المخيم، وأما موقع مخيم اليرموك نيوز على شبكة التواصل الاجتماعي " الفيس بوك" فلم يأل جهدا في إطفاء نار الفتنة فتم طباعة ملصق كبير يدعو للوحدة الوطنية تحت راية فلسطين ألصق في المخيم كما أن الموقع المذكور اجتذب مئات الشباب وأخذوا يناقشون الأمر بحكمة وموعظة مما خفف الغليان عند شبابنا المتحمس. ولم يترك الغيورون مخيمهم للمتردية والنطيحة التي لا تريد له ولأهله الخير فهؤلاء الحاقدون دعوا إلى خروج مظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة من جامع الوسيم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي فما أن علم أحباء المخيم بالمكر الذي دبر بليل حتى توجهوا للجامع المذكور من أجل التصدي لدعوات الفتن ووقفوا بعد الصلاة وقفة رجل واحد فما كان من المخربين إلا أن انسلوا خائبين خاسرين .

ولم يكتف محبو المخيم بهذا بل شكلوا لجنة شعبية في المخيم ضمت أهل الرأي والحل والعقد وقاموا بزيارة أهالي الشهداء والجرحى كما قاموا بتطييب خواطر الناس وتكلل عملهم بدعوة أكثر من 500 شخصية من فعاليات المخيم والفصائل لحفل تصالحي ألقيت فيه كلمات وكأنها ترجمة للشاعر الجاهلي الأفوه الأودي

لا يصلح الناس فوضـى لا سـراة لهـم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل