المحتوى الرئيسى

مصراتة تسعى الى العودة الى الحياة الطبيعية بقدر قليل من المال

06/18 11:48

مصراتة (ليبيا) (رويترز) - يعرف العقيد بالشرطة هشام دويني ان الاحساس بروح المجتمع في مدينة مصراتة الليبية التي تسيطر عليها المعارضة سوف يستمر طويلا. فقريبا سيحتاج الرجال الذين يحرسون مكتب الاستقبال في قسم الشرطة بوسط المدينة الساحلية التي دمرتها الحرب لتقاضي رواتبهم.

وقال دويني محقق الشرطة ممتلئ الجسم البالغ من العمر 43 عاما "نحن نعرف ان المجلس الوطني الانتقالي ليست لديه اموال كثيرة. لكننا نأمل ان نحصل على بعض الاموال قريبا."

وكان من بين العشرات من ضباط الشرطة في مصراتة الذين عادوا الى العمل بدون اجر استجابة لنداء المجلس المعارض الشهر الماضي.

وبعد اسابيع منذ كانت مسرحا لبعض من ادمى المعارك في الحرب الليبية حتى الان تحاول مصراتة الوقوف على قدميها بفضل قوة عمل من المتطوعين واحساس عميق بالفخر بما كانت في وقت من الاوقات مركزا تجاريا ثريا.

ويصف زعماء المجلس الانتقالي ذلك بأنه الحد الادنى من الخدمة التي يمكن توقعها بالنظر الى القتال المستمر بين القوات الموالية للزعيم معمر القذافي والمعارضة التي تحاول انهاء حكمه المستمر منذ 41 عاما على ثلاث جبهات على بعد يتراوح بين 20 كيلومترا و30 كيلومترا من مصراتة.

وتعمل اغلب المرافق العامة بفضل موظفين يعملون بدون اجر واعاد الاباء القلقون فتح عدد من المدارس لبعض الوقت لابقاء اطفالهم في التعليم.

لكن المسؤولين يقولون انهم سيحتاجون الى المال قريبا.

وقال سعدون المصراتي العضو بمجلس مدينة مصراتة الذي تلقى تعليمه بمنطقة تشيلسي بلندن "الفكرة هي التأكد من عدم تراكم القمامة ومن نظافة الشوارع لكن هذا ليس استئنافا للحياة الطبيعية."

ودمرت الحرب كثيرا من الاوجه الجمالية للمدينة.

وخلف الاشجار التي لا تزال مقلمة بشكل انيق تقبع مبان غير القصف معالمها. وبات شارع طرابلس بوسط المدينة صورة للدمار.

والان توجه الشرطة حركة المرور عند تقاطعات مزدحمة معينة دون ان يتسلح افرادها او يرتدون زيهم التقليدي. وقال دويني ان الجرائم الخطيرة نادرة في ظل وجود كثير من الشبان على الجبهة للقتال.

ويقضي دويني كثيرا من وقته في استجواب جنود موالين للقذافي وقعوا في الاسر او يتوسط لانهاء الخلافات البسيطة بين الجيران.

وقال "نحضرهم الى هنا ويتصافحون ثم يعودون." ويخرج في الثالثة بعد الظهر لاعادة اطفاله من المدرسة.

وستكافح مصراتة لفعل المزيد بالنظر الى عدد الرجال --وبينهم كثير من المتعلمين من اصحاب المهن-- الموجوين على الجبهة والاف العمال المهاجرين الذين فروا على قوارب وبعضهم تحت نيران المدفعية خلال اسوأ ايام الحصار.

ويحرم نزوح العمال الافارقة لاسيما من جنوب الصحراء بعض قطاعات الاقتصاد خاصة الزراعة والانشاء من القوة العاملة.

وقال خليفة زواوي وهو قاض سابق ويرأس الان مجلس مدينة مصراتة "فرار العمالة الاجنبية شل بعض قطاعات الاقتصاد.

"لدينا عدد كاف من المتطوعين لتوفير الخدمات الاساسية."

وطالب الغرب بأن يفرج للمعارضة عن بعض مليارات الدولارات من الحسابات الخارجية المجمدة لنظام القذافي. وقال "وبذلك نستطيع ان ندفع (الرواتب) لهؤلاء الناس."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل