المحتوى الرئيسى

ازدهار تكنولوجيا المحمول والإنترنت في كردستان العراق

06/18 11:24

مثل غيره من الشبان المتشوقين للتغيير في الشرق الأوسط، يتعلق ميران مبارك (21 عاماً) بالوسائط الاجتماعية بقدر ما يتيحه له تطور الاتصالات في كردستان العراق.وهو محظوظ لأنه يعيش في المنطقة الكردية الشمالية المزدهرة، والتي تشهد بفضل تمتعها بحكم شبه ذاتي واستقرار نسبي وسط الصراعات التي تمزق العراق، انتشاراً لتكنولوجيا الجيل الثالث للهاتف المحمول وخدمات الإنترنت السريع أكبر مما يتوقعه أغلب العراقيين.

وقال مبارك الذي يستخدم أحدث هواتف «آي فون» من إنتاج «أبل» على شبكة «كورك تليكوم» المحلية، «أنا أتصل بـ«فيسبوك» و«تويتر» كل يوم على مدار الأربعة العشرين ساعة تقريباً».

ورغم أن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، وأطاح بالرئيس الراحل صدام حسين، قد أتاح دخول خدمة الهاتف المحمول إلى العراق، لكن مازالت خطوط الاتصال متقطعة خارج المنطقة الكردية.

وكانت المنطقة الكردية التي خرجت عن قبضة صدام قبل الغزو بأكثر من عشر سنوات، تدير قطاع الاتصالات الخاص بها بنفسها.

وتمتع الإقليم باستقلال فعلي تحت حماية غربية منذ نهاية حرب الخليج في العام 1991، واجتذب مستثمرين أجانب باعتباره ملاذاً آمناً نسبياً مقارنة ببقية أرجاء العراق، حيث تقع هجمات بإطلاق النار والقنايل واغتيالات يومياً تقريباً.

وازدهر قطاع الاتصالات الكردي إلى جانب قطاعات استثمارية أخرى مثل النفط، وتجنب العديد من المشكلات مثل التشويش من جانب الجيش، حيث نجت المنطقة بدرجة كبيرة من العنف الطائفي والقتال الذي تشهده مناطق العراق.

ومازال العراقيون خارج كردستان يشكون ضعف خدمات البيانات، وتشويش الجيش على ترددات الهواتف المحمولة لمنع مقاتلين من تفجير قنابل.

وقال حميد عقراوي، نائب رئيس «كورك تليكوم» التي تأسست في أربيل العام 2001، «وضع الاتصالات جيد جداً في كردستان.. لدينا خبرة أكبر من المتاحة في سائر أرجاء العراق لأننا كنا نتمتع بالحرية».

وفي مدينة اربيل الكردية التي تتباهى بمراكز تجارية حديثة ومقاه على الطراز الأمريكي، يمكن للمواطنين والزوار استخدام خدمة الجيل الثالث التي توفرها شركة «موبيتل»، والدخول إلى الإنترنت لاسلكياً بتقنية «واي فاي».

وطرحت خدمات الهاتف المحمول لأول مرة في المنطقة الكردية عام 1999، عندما تأسست شركة «آسيا سل» كأول شركة للهاتف المحمول في السليمانية. وتبلغ قاعدة المشتركين فيها 8.5 مليون مستخدم في العراق.

وتأسست «كورك» التي يملكها أحد أقارب رئيس كردستان مسعود البرزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، في 2001 بالمنطقة، ولديها ثلاثة ملايين مشترك؛ في حين بدأت شركة «زين» الكويتية العمل في المنطقة خلال أكتوبر الماضي.

وحصلت الشركات الثلاث على تراخيص، قيمة الواحد منها 1.25 مليار دولار، للعمل في العراق العام 2007.

وكما هي الحال في سائر العراق، تشكو الشركات العاملة في المنطقة الكردية كذلك من احتكار كابلات الألياف البصرية.

ولدى شركة «نوروز تليكوم» التي طرحت شبكة الألياف البصرية في المنطقة الكردية في 2009، عقد يجري تجديده كل أربع سنوات مع حكومة كردستان الإقليمية، وتقدم الخدمة في أربيل والسليمانية ودهوك.

ويقول فاتح إسماعيل، مدير العلاقات العامة بالشركة، إن شبكتها تكدست حتى إن كل مركز تغطية في حي من الأحياء، والذي يفترض أن يخدم 1500 مشترك، أصبح يخدم نحو ستة آلاف مستخدم.

وتقول شركات الاتصالات، إن الافتقار للتعاون بين هيئة الاتصالات والإعلام العراقية والسلطات الكردية يعطل العمل كذلك.

ويقول ديار أحمد، الرئيس التنفيذي لشركة «آسيا سل»، «الافتقار إلى خدمة الإنترنت الفائق السرعة عطلت التطور الاقتصادي في العراق». وأضاف «هيئة الاتصالات والإعلام العراقية لا تملك الفصل في الأمور هنا (في كردستان).. هناك حالة فوضى بمجال الاتصالات في العراق».

ورغم أن وقت تحميل مواد عن الإنترنت أقل في كردستان عن أنحاء العراق، فهو ليس بالسرعة الكافية لتلبية احتياجات شاب مثل مبارك. ويقول الطالب الجامعي «الإنترنت لا يحمل بسرعة، لكن بإمكاني فتح البريد الإلكتروني واستخدام (فيسبوك)».

نقلا عن الرؤية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل