المحتوى الرئيسى

"20 فبراير" ترفض خطاب الملك وترفع شعار "لا للدستور الممنوح"

06/18 11:11

لم يلق الخطاب الذى ألقاه ملك المغرب، أمس، درجة الترحيب الكافية من قبل حركة 20 فبراير، حيث لم ينجح الملك من خلال التنازلات التى قدمها أن يقنع أعضاء الحركة.

وبالرغم من أن الحركة حتى الآن لم تصدر بيانا رسمياً للإعلان عن موقفها إلا أن فتح الله الحمدانى، أحد أعضاء الحركة أكد فى تصريحات لـ "اليوم السابع" أن التوجه العام داخل الحركة يدفع بوضوح فى طريق مقاطعة الاستفتاء الدستورى، والتعبئة فى أوساط المواطنين على أساس تبنى هذا الموقف.

وأضاف الحمدانى أن مبادرة الإصلاح الدستورى جاءت ميتة من أساسها، لأنها لم ترافق بأى مبادرات موزونة تؤكد نية التغيير الحقيقى لدى النظام، خاصة التغاضى عن مطلب محاكمة المسئولين المتورطين فى ملفات الفساد والمجرمين المتورطين فى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كأول خطوة تشكل مدخلا نحو أى "إصلاح" فعلى.

وفى تعليقه الشخصى على التعديلات الدستورية قال الحمدانى إن الملكية احتفظت بأهم الصلاحيات وكل خيوط اتخاذ القرار والتأثير فيه، بشكل يجعل الدستور المشروع لا يرقى لمستوى ديمقراطى كمطلب رفعته حركة 20 فبراير، ولا يحقق نظام الملكية البرلمانية كما هو متعارف عليها فى البلدان التى تتبنى هذا النظام، كما عرف الدستور الجديد فى بعض مقتضياته ارتدادًا عن بعض ما أعلن عنه من خلال خطاب 09 مارس الماضى.

الدستور يعطى للملك صلاحية تعيين رئيس الوزراء وباقى الوزراء كما له أن يعفيهم من مهامهم، كما يكرس للملك كذلك رئاسة المجلس الوزارى الذى يختص بالتداول فى كل القضايا الأساسية كالتداول فى التوجهات الإستراتيجية لسياسية الدولة، ومشاريع مراجعة الدستور، ومشاريع القوانين التنظيمية ومشاريع قوانين الإطار والتوجهات العامة لقانون المالية، ومشروع قانون العفو العام، وإعلان حالة الحصار، وإشهار الحرب وعليه فإن الملك احتفظ بكل الصلاحيات الأساسية.

وأشار إلى أنه تم تهميش المجلس الحكومى، رغم دسترته.. وربط تدخل الرئيس الوزراء فى كل القضايا ذات الأهمية بصلاحيات استشارية فقط، فى مقابل التأكيد على الطابع المركزى لصلاحيات للملك، كما أن إطلاق صفة "رئيس الحكومة" على الوزير الأول، لا تستند لأى معطى حقيقى مرتبط بتطور فعلى فى صلاحياته للمستوى الذى يجعل هذا "اللقب" معبرًا على ما يتمتع به من موقع رئاسى على مستوى "السلطة التنفيذية" انسجامًا مع عنونة الباب الخامس من المشروع...

كما نص المشروع الجديد على حق الملك فى حل مجلسى البرلمان وإعلان حالة الاستثناء، وهو ما اعتبره الحمدانى انتهاكا للسيادة الشعبية.

وقد لوحظ عدم الالتفات لمطلب إخضاع الأجهزة الأمنية لسلطة وتدبير الحكومة بشكل كلى، وإخضاعها تبعًا لذلك للرقابة الشعبية عبر ممثلى الأمة فى البرلمان، تجسيدًا لمبدأ ربط المسئولية بالمحاسبة المنصوص عليه فى الباب الأول من المشروع، وهذا المبدأ يصير، مجرد "شعار" لا معنى له، استحضارا للنصوص التى جاء بها نفس المشروع والمتعارضة، بالنظر لمضمونها، مع جوهره.. وفى نفس الصدد فإن كل فصول الباب الأول والباب الثانى، تبقى مجرد "شعارات" ومبادئ عامة ، يتطلب تفعيلها القيام بإصلاحات واسعة، ويقتضى الإيمان بها تغيير جذرى فى عقليات من يحكموننا، بل يتطلب تفعيل بعضها كمفاهيم العامة، من خلال إجراءات عملية، إلغاء فصول كاملة فى نفس المشروع المتعارضة مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.

من جانبه أعلن إسماعيل لحرش عضو الحركة فى العاصمة الرباط رفضه التام لمسودة الدستور الجديدة التى وصفها بالاستبداد التشريعى السياسى فى نسخته الجديدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل