المحتوى الرئيسى

كلماتلاعب الشطرنج الليبي

06/18 00:51

فوجئنا بالعقيد معمر القذافي في أحدث ظهور علني له‏,‏ يلعب الشطرنج مع رئيس اتحاد اللعبة الروسي كيرسان مجينوف‏.‏ فالقذافي يلعب الشطرنج الذي يحتاج إلي عصف فكري وذهني عميق كي ينقل قطعة قطعة.

ثم يترك شعبه يموت بسلاح الجيش ولا يرحمه ويرفض كافة المبادرات الإفريقية والدولية لتنحيه وللخروج الآمن له ولأسرته من طرابلس إلي أي مكان يريده في العالم خاصة في أمريكا اللاتينية المليئة بثوار مثل القذافي. اللافت أن القذافي يرفض الآن استقبال أي مبعوث دولي ليبحث الوسيلة المثلي لتجنيب الشعب الليبي الموت والدمار, فهو يكره كل جهود الوساطة, في مؤشر يعكس رغبته في رفض التنحي ومغادرة ليبيا. والقذافي لا يزال متمسكا كما أعلن لاعب الشطرنج الروسي بغيه القديم وهو أنه لا يتولي مناصب في الدولة كي يتنحي عنها.

لم يعلن التليفزيون الليبي من هو الفائز في مباراة الشطرنج, ولكن بالتقريب هو القذافي, فمن المستحيل أن يخسر الرئيس, وهذه هي عادة الرؤساء العرب, لا يخسرون أبدا, لا شعوبهم ولا شعبيتهم. حتي يأتيهم الأمر عنوة وعبر ثورة عارمة تقتلعهم من كراسيهم ومناصبهم. بإمكانناأن نتخيل أن اللاعب الروسي لم يجرؤ أن يقول للقذافي: كش ملك فهو ضيف, والضيف الخفيف لا يحرج القائد. ولكن الشعب الليبي قال لزعيمه السابق: كش ملك. والزعيم يرفض الآن, بيد أن الساعات المقبلة لها قول آخر في هذه المسألة, فمن هم أكثر منه صلابة وقوة تخلوا عن مناصبهم وكشوا وغادروا المشهد بأكمله, ولكنهم كانوا أكثر حكمة منه, لأنهم جنبوا شعوبهم شر القتال والفتنة. القذافي يلعب الشطرنج ولا يعلم أن لدي ليبيا الآن عاصمتين, الأولي طرابلس التي يعيش فيها, والثانية بنغازي معقل قادة الثورة والمجلس الوطني الانتقالي. لم تكن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون غائبة عن وعيها عندما دعت دول القارة السمراء إلي التخلي عن القذافي, لأننا تجاوزنا زمن إمكان بقائه في السلطة.. ولكن الرسالة لم تصل بعد لعقل القذافي الذي يضيع وقته في لعب الشطرنج مع أفضل لاعبي العالم, ومع ذلك يفوز عليهم لأنه لا يزال يعتقد أنه الرئيس, وهو ليس كذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل