المحتوى الرئيسى

والدة رجل الأعمال قتيل المهندسينذبحوا ابني أمامي من أجل سيف "فالصو"

06/18 00:39

لحظات موجعة لأي أم أن تري ابنها يذبح أمامها ويزيدها ألما عجزا عن فعل شيء تنقذ به فلذة كبدها‏..‏ الذي ادخرته ليقوم برعايتها ودفنها‏..‏ ولكن ألمت بها الفاجعة وقامت هي بدفنه‏..‏

ومن وقتها لم تتناول طعاما إلا بعد أن توصلت الشرطة إلي الجناة بعد عشرة أيام من جريمة نكراء سدد فيها الجناة26 طعنة لرجل أعمال وتركوه وسط بركة من الدماء من أجل سيف اتضح انه فالصو وليس أثريا.. وهرولت إليه بعد أن تمكنت من فك قيودها محاولة انقاذه..

تلك الجريمة التي أبسط ما توصف به بأنها مروعة نظرا لبشاعة انتقام القتلة من القتيل دفعنا لنلتقي بطرفي القضية والدة القتيل والقتلة, داخل فيللا القتيل الكائنة51 شارع بحر الغزال بالمهندسين التقيناها سيدة في العقد الثامن من عمرها.. علامات الحزن كانت تنتابها ليس لموت نجلها فقط ولكن ما ادعاه القتلة علي ابنها من انه يتاجر في سيف ذهبي, وإن كانت هذه هي اقوالهم كما اكدتها محاضر الشرطة إلا أن الأم بدأت حوارها معنا بنفي هذه التهمة عن ابنها تماما, مؤكدة أن هذا ادعاء علي غير الحقيقة, وهنا بدأت تروي لنا قصة السيف وقصة الساعات العصيبة التي عاشتها وهي لا تعلم ان نجلها لقي حتفه وهي مقيدة بالحبال لا تستطيع الحركة بعد ان اعتدي عليها اللصوص وكادت تفقد حياتها.

روت الأم آمال واصف عبدالعزيز واصف(75  سنة) الساعات العصيبة التي مرت عليها يوم الثلاثاء قبل الماضي يوم الجريمة التي فقدت فيها فلذة كبدها هشام ابوالنصر الذي ضحي بكل شيء من أجلها وكان يترك عمله ليعود ويطعمها بيديه ولا يغادر المنزل إلا بعد أن يقضي جميع حاجاتها علي الرغم من وجود اخواته البنات الثلاث اللاتي لا يحضرن إليها إلا أسبوعيا, ووهب حياته لها هي فقط حتي أن ابنائه كان لا يهتم بهم قدر اهتمامه بها مرددا الجنة تحت قدميك يا أمي وبعد نوبة من البكاء الشديد بدأت تحكي تلك اللحظات العصيبة التي عاشتها.. بعد أن حضر اليها هشام كعادته واحضر لها احدي الوجبات السريعة ليتناولا الغذاء سويا ولكن قبل ذلك أذن المؤذن لصلاة العصر وهنا كان قرارهما الصلاة أولا وهنا أديا الصلاة ثم تناولا الغذاء ثم توجهت الأم إلي حجرتها لتخلد إلي الراحة بعض الوقت وبعد دخولها الغرفة بلحظات سمعت جرس الباب يدق, وقام نجلها بفتح الباب وبعد دقائق سمعت استغاثة من هشام فقامت لمحاولة الخروج لتكشف ما يحدث في صالة الشقة.. وتضيف الأم: اثناء خروجي من الغرفة فوجئت بشخصين يمسكان بي وعندما حاولت الصراخ والاستغاثة قاما بغلق فمي وتقييد يدي بالحبال وأدخلاني غرفتي وألقياني علي الأرض وهدداني بالقتل ثم طلبا مني أن أرشدهما عن مكان أموالي ومجوهراتي, فأشرت بيدي إلي الدولاب فقاما بالاستيلاء عليها ثم خرجا وبعدها بقليل عاد أحد الجناة وسألني عن مكان أموال ابني فأشرت إليه بأني لا أعلم, فظل يفتش داخل الدولاب حتي بعثره تماما وخرج.. ثم عاد أحدهم مرة أخري وسألني عن مكان السيف فأشرت إليه بأنني لا أعلم عنه شيئا فطرحوني أرضا اصبت بعدها بحالة إغماء, واستمر الجناة داخل الشقة لمدة3 ساعات تقريبا كانت اصعب ثلاث ساعات في حياتي ومرت كأنها سنوات.

فأنا في غرفتي ولا أعلم شيئا عن نجلي هل اصابه مكروه أم لا؟ ولكني ظللت اسمع أصوات استغاثته داخل غرفته وأنا لا أستطيع أن أفعل له شيئا وهنا خارت قواي وفوجئت بأحد الجناة يضع يده علي رأسي فظننت بأنه يريد انقاذي, ولكن المفاجأة انه كان يتأكد من أنني مازلت علي قيد الحياة ليتمكن من الهرب, وبعدها بلحظات سمعت باب الشقة يغلق وتأكدت أن الجناة قد غادروا الشقة فخرجت من غرفتي بعد أن استطعت فك قيودي, والأمر يراودني في أن أري هشام ولكن المفاجأة التي أذهلتني أنه ملقي في صالة الشقة علي ظهره ومكبل اليدين وسط بركة من الدماء.. وهنا تذكرت الأم تلك اللحظات العصيبة.. وانهمرت في البكاء, ثم عاودت حديثها معنا. وقالت: إنها فتحت النافذة وظلت تصرخ وتستغيث بالجيران الذين تجمعوا وأبلغوا الشرطة التي حضرت علي الفور, ومن كثرة هذا الصراخ اصابتها حالة من الذهول وتوقفت عن البكاء والكلام نهائيا طوال يوم الحادث إلي أن حضر أفراد أسرتها.

وعن السيف الذي تحدث عنه الجناة في تحقيقات الشرطة فجرت الأم مفاجأة بأن هذا السيف ليس ذهبيا وليس له أي قيمة, وقالت: إن نجلي اشتراه منذ سنوات لأنه مغرم باقتناء مثل هذه الأشياء, وأشارت إلي أن هذا السيف خاص بأحد ملوك الدول العربية, وأنه اشتراه من أحد الأشخاص الذي كان قد حصل عليه من الملك نفسه منذ عشر سنوات كهدية له وستة أشخاص آخرين.

وفجرت مفاجأة بأن هذا السيف الذي كان يبحث عنه اللصوص وقتلوا من أجله نجلي ليس له أي قيمة أثرية, وأن بحوزتهم أوراقا تؤكد ذلك بعد أن تم ضبط هذا السيف بحوزة صديق لنجلها بمنطقة الدرب الأحمر, وقررت نيابة الدرب الأحمر عرضه علي لجنة من خبراء الآثار الذين أكدوا أنه غير أثري وبناء عليه تم تسليمه لنجلي.

وفي نهاية حديثها معنا طالبت بالقصاص العادل من هؤلاء القتلة الذين حرموها وحرموا ابني القتيل أشرف ونورا وهما شابان في مقتبل العمر ما أن تشاهدهما إلا وتشعر براحة نفسية.. فهما علي قدر عال من الأخلاق الرفعية ومنذ أن التقينا بهما في المنزل الذي شهد الحادث وهما لا يكفان عن قراءة القرآن الكريم. علي الرغم من أصوات الصراخ الذي يدور داخل المنزل من قبل سيدات حضرن للعزاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل